الأحد 14 رمضان / 19 مايو 2019
05:18 م بتوقيت الدوحة

الطفل مشروع الحياة

أحمد المالكي

الأربعاء، 19 أكتوبر 2016
الطفل مشروع الحياة
الطفل مشروع الحياة
حلم كل طفل أن يكون له مستقبل باهر وناجح من خلاله يسعى إلى تحقيق طموحاته التي تبدأ معه منذ الصغر حتى الكبر، فهي ترسم له شيئا فشيئا طريق السعادة التي لطالما عاشها بلباسه الصغير شرطيا أو طيارا ولكن تتعقبه تلك الكلمات التي تحطم مسيرته من أقرب الناس إليه وتضع له العراقيل حتى يزول ذلك الحلم ونخسر ذلك المشروع الناجع.
لنتيقن بادئ الأمر أن بين أيدينا مستقبلا ذهبيا ومشروع الحياة اسمه طفل ونحن من نهدمه بسوء تصرفنا فنظلمه بحرمانه من أبسط الأشياء والوسائل التي تصنع منه مبدعا واتهامه بأنه لا يفهم ولا يعي ما يفعل فقط لأنه ما يزال طفلا، لذا يجاري بعض الآباء ما يقوم به الأبناء من تصرفات حالمه يريد منها أن يعيش فعلا ناجحا ولكن سرعان ما يزول ذلك الحلم ويصبح كالسراب نتيجة سخرية البعض وتحطيهم للأبناء.
الطفل بحاجة إلى من يصنع له المستقبل ويؤسس للمشروع الذي يقوم على أساسه أسرة ومجتمع وأسرة ودولة، والتي تنطلق معه صناعة شخصية المستقبل من خلال البيت المكون من أب وأم فهما القدوة له لأنه يرى أبا يضع لنفسه أهدافا يتأثر من خلاله هذا الابن، ويرسم الأب خطوات ناجحة يقلده عليها أطفاله الصغار الذين ينظرون إليه محل النجاح والإبداع.
ومن شروط النهضة بالمشروع هو تشجيع الطفل وتفعيل جانب التأثر بشخصيات محفزة في العالم كانت قد لامست النجاح في مجالات شتى منذ الصغر فجميل أن يحرص الأب على استغلال فرصة استعراض تلك النماذج الناجحة كي تقرع باب الهمة العالية وتشعل حماس الطفل نحو المضي إلى الإنجاز.
ولجعل المشروع أكثر قوة علينا كآباء اللجوء إلى القراءة المستمرة التي تساعدنا على فهم عقلية الطفل ومعرفة الطرق الصحيحة التي تسهم في تكوين مستقبل الطفل وتساعده على صياغة أهدافه ووضع الخطط.
ومن الأمور التي تعين على تقوية دعائم المشروع للطفل هي الرجوع إلى شخصيات مؤثرة كالمستشارين الذين يقدمون المساعدة في وضع الخطط المناسبة للطفل.
إن لسان حال الطفل يردد قائلا: «أبي أرجوك ساعدني فأنا مشروعك الذي تنظر إليه بإيجابية فساعدني على إنجاز نجاحاتي ورسم مستقبلي الحقيقي».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.