الجمعة 13 شعبان / 19 أبريل 2019
01:18 م بتوقيت الدوحة

أشعر بالفخر لأن برنامج «الجيل المبهر» يزداد قوة باستمرار

ناصر الخاطر

الأربعاء، 05 أكتوبر 2016
أشعر بالفخر لأن برنامج «الجيل المبهر» يزداد قوة باستمرار
أشعر بالفخر لأن برنامج «الجيل المبهر» يزداد قوة باستمرار
قد تترك مصافحة أو بسمة أو إشارة عابرة أحياناً أثراً إيجابياً كبيراً على حياة طفل. وقد كنا شهوداً على ذلك خلال نهاية الأسبوع الماضي عندما اصطحبنا تشافي هيرنانديز بجولة في أحد ملاعب كرة القدم التي بناها برنامج «الجيل المبهر» في مخيم البقعة للاجئين في الأردن. فقد كانت وجوه الشباب الصغار هناك، مثل هديل وأشرف، تروي قصصهم.
نزل تشافي، نجم الكرة الملهم الذي يشكل نموذجاً لجيل كامل ويجسد اللعب العادل والنظرة الإيجابية لهذه اللعبة الساحرة، إلى أرض ذلك الملعب وقابل أولئك الأطفال. كانت تلك لحظة اعتزاز لي شخصياً ولكافة أعضاء لجنتنا التي تحضر لكأس العالم لكرة القدم قطر 2022. فبرنامج «الجيل المبهر»، برنامج المسؤولية الاجتماعية الرئيسي للجنة العليا، يمنح الصغار فرصة إحداث تحول إيجابي في المجتمعات التي يعيشون فيها، وذلك بتقديم الدعم المتواصل والتدريب والمساهمة في إنشاء البنية التحتية الرياضية التي تساعد هذه المجتمعات على الازدهار.
أشعر بالفخر بأن برنامج «الجيل المبهر» يزداد قوة باستمرار وأنه وصل إلى ما وصل إليه اليوم. فقد وصلنا إلى 6 دول وبنينا وجددنا 27 ملعباً ورأينا أكثر من 14500 من الشباب الصغار يستفيدون من البرنامج. عندما أطلقنا برنامج الجيل المبهر عام 2010 خلال حملتنا لاستضافة كأس العالم 2022 لم نكن نتخيل بأن هذا البرنامج سينمو إلى هذه الدرجة وأن أعداد المستفيدين منه في آسيا ستصل إلى هذه المستويات في السنوات القليلة اللاحقة.
إن برنامج الجيل المبهر يتجاوز المجال الرياضي من خلال استخدام الرياضة في مجالات التنمية المتعلقة بالحياة الصحية، والاندماج في المجتمع وتحقيق الاستدامة البيئية.
ونتيجة لذلك، أعددنا برنامج وأدوات خاصة بالتدريب، تسمح بالتعلم على غرار ما يجري في الصف الدراسي، ونحن لا نكتفي بإنشاء الملاعب، بل نوفر برامج من شأنها أن تنمي قدرات جيل الشباب وتجعله قادراً على مساعدة مجتمعه وعلى أن يكون مصدر إلهام له.
العمل يتقدم بسرعة لإنجاز 8 استادات ستترك إرثاً رياضياً للأجيال القادمة
قبل أشهر قليلة كنت محظوظاً بأن رأيت مباشرة الأثر القوي للبرنامج في نيبال، حيث تساعد الملاعب الرياضية التي دشناها والبرامج المجتمعية التي أطلقناها هناك مئات الشباب الصغار على الاستمتاع بمرافق كرة قدم لم تكن متوفرة لهم في السابق. وفي باكستان أيضاً، تساعد هذه المنشآت الأطفال في المجتمعات الفقيرة على تطوير المهارات الرياضية والاجتماعية اللازمة لمستقبل أكثر نجاحاً لهم. ونهدف للوصول إلى 12 بلداً على الأقل في منطقتنا والقارة الآسيوية بحلول العام 2022.
بعد 6 سنوات من نيلنا حق استضافة أكبر عرس عالمي فإننا نفي بوعودنا في كل يوم يمر. فنحن نلهم الأطفال ونقدم لهم فرصاً ومنشآت رياضية لم تكن متوفرة لهم سابقاً. ونحن نتقدم بسرعة في العمل لإنجاز 8 استادات في قطر ستترك إرثاً رياضياً لأجيالنا القادمة. كما أن شركاءنا في شركة سكك الحديد القطرية (الريل) أكملوا مؤخراً حفر الأنفاق لمترو الدوحة، الذي سينقل جماهير الكرة عام 2022.
إننا نواصل التقدم إلى الأمام باستمرار. فهذا الشهر سنبدأ بتوسعة مبادرة «الجيل المبهر» في قطر بعد أن كشف برنامج تجريبي أطلقناه هذا العام عن الشعبية الكبيرة التي تحظى بها هذه المبادرة لدى طلبة المدارس القطريين، وأيضاً لدى العمال الوافدين، والذين سيقدم لهم مدربونا دروساً منتظمة في كرة القدم في قطر ضمن برنامج «كرة القدم من أجل التنمية». نعتقد بأن هذه ستكون خطوة مهمة قادمة لنمو مبادرة الجيل المبهر في السنوات القادمة.
وكما كان الحال في الأردن ونيبال ومناطق أخرى كثيرة زرناها خلال رحلة البرنامج في السنوات الست الماضية، فإنني أتطلع إلى المشاركة في أرض الملعب عندما ينطلق برنامج «الجيل المبهر» رسمياً في قطر. وسيحظى بعض المشاركين الكثر في البرنامج هنا في قطر بفرصة جديدة رائعة للعب كرة القدم مع أسطورة هذه اللعبة تشافي هيرنانديز، والذي ساهم في تغيير الطريقة التي يلعب بها فريق برشلونة ومنتخب إسبانيا وألهم الملايين حول العالم.
إنه الإلهام ذاته الذي تسعى بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 لنقله إلى الأجيال القادمة في الشرق الأوسط لمساعدة هديل وأشرف والكثيرين من أبناء جيلهم على رسم مستقبل أفضل.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.