الأربعاء 20 رجب / 27 مارس 2019
05:29 ص بتوقيت الدوحة

«يوم الزراعة العربي» يواجه تحديات الاستهلاك الخاطئة

209

الدوحة - قنا

الثلاثاء، 27 سبتمبر 2016
وزارة البلدية والبيئة
وزارة البلدية والبيئة
تحت شعار (الحد من فاقد وهدر الغذاء لتعزيز الأمن الغذائي العربي) تشارك دولة قطر ممثلة في وزارة البلدية والبيئة، الدول العربية الشقيقة، اليوم الاحتفال بيوم الزراعة العربي الذي يصادف السابع والعشرين من شهر سبتمبر كل عام، وهو التاريخ الذي باشرت فيه المنظمة العربية للتنمية الزراعية مهامها عام 1972 بمقرها الرئيسي في العاصمة السودانية الخرطوم.

يأتي اختيار هذا الموضوع وهذا الشعار انطلاقا من الاحساس المتزايد بأهمية الكميات الكبيرة من الغذاء التي تفقد وتهدر سنويا في بلادنا العربية، في الوقت الذي ما زالت الفجوة الغذائية لدينا تقدر بمليارات الدولارات، وهو ما يستوجب اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة للحد من هذه الظاهرة ومواجهة السلوكيات والأساليب التي تفضي إليها، سواء منها ما يتعلق بطرق وعملية ما بعد الحصاد أو بأساليب الاستهلاك.

وأكد الدكتور طارق بن موسى الزدجالي، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية في كلمة له بهذه المناسبة أن الأزمات الغذائية التي يشهدها العالم، سواء الناتجة عن عوامل طبيعية كالتصحر والجفاف وشح الأمطار، أو عوامل بشرية كالأزمات السياسية والنزاعات المسلحة والتزايد السكاني المطرد، تجعل من مسألة الحد من فاقد وهدر الغذاء ضرورة ملحة، وقال إن الدول العربية مطالبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بتكثيف جهودها المشتركة لتحقيق هذا الغرض.

كما طالب الدول العربية بخفض الهدر من السلع الغذائية، والتي قدرت في 2014 بحوالي 85.98 مليون طن ، وهو ما يعادل 24 بالمائة من إجمالي المتاح للاستهلاك، مقارنة بحوالي 1.3 مليار طن، كميات مفقودة ومهدورة سنويا على المستوى العالمي.

وقد حققت دولة قطر طفرة كبيرة في مجال توفير الأمن الغذائي والاستزراع في المناطق الجافة كما رسمت الدولة إستراتيجية عامة للمخزون الإستراتيجي للغذاء تتكامل فيها جهود الحكومة مع القطاع الخاص، وتسعى وزارة البلدية والبيئة للتوسع في الزراعة الرأسية، ونجحت تجارب لزراعة وتأهيل 6% من الأراضي السبخية في قطر عن طريق زراعتها بنباتات تتحمل الملوحة.

كما تقدم الوزارة دعما لأصحاب المزارع الخاصة من خلال إيجاد حلول للتحديات التي تواجههم، والمتمثلة في الحر والرطوبة العالية وشح وضعف جودة المياه، كما تقدم لهم خصومات في أسعار البذور والمبيدات، وتزود المزارع المتجهة للزراعة العضوية بمستلزماتها وتقدم خلايا النحل مجانا لأصحاب مزارع النحل.

إضافة الى تجربة إدخال نظام التبريد في البيوت المحمية بالتعاون مع لجنة المشاريع والإرث وجامعة قطر، حيث أن أكبر تحد للبيوت المحمية هو استهلاك الكهرباء والماء، الأمر الذي يحقق نقلة نوعية في مجال الزراعة داخل قطر.

ومؤخراً أعلنت اللجنة الفنية لتحفيز ومشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية الاقتصادية بوزارة الاقتصاد والتجارة، وبالتنسيق مع وزارة البلدية والبيئة، طرح رخصة إقامة أربعة مشاريع للزراعة باستخدام البيوت المحمية مشروطة بمتطلبات فنية، لتكون قادرة على إنتاج 80 ألف طن سنوياً من الخضراوات والفواكه الطازجة، بمعدل إنتاج يبلغ 20 ألف طن سنويًا لكل مشروع، على أن يصل المشروع إلى طاقته الإنتاجية القصوى خلال خمس سنوات من تاريخ توقيع العقد.

ويسعى المشروع إلى تقليل الفجوة بين العرض والطلب في السوق المحلية من منتجات الخضراوات والفواكه عالية الجودة وبأسعار تنافسية، من خلال تحقيق أعلى معدلات الإنتاج وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية، الأمر الذي سينعكس على معدلات نمو الاقتصاد الزراعي في الدولة بالإيجاب.

وتشير الأرقام الى أن قيمة الفجوة الغذائية من مجموعات السلع الغذائية الرئيسية في الوطن العربي لعام 2015 قد وصلت الى 82.04 مليون طن بقيمة 33.52 مليار دولار تشمل مجموعة الحبوب الرئيسية والبقوليات والبطاطس والخضروات والسكر واللحوم والأسماك.

وتعمل المنظمة العربية للزراعة من خلال تسعة برامج رئيسية كإطار عام للاستراتيجية العربية للزراعة وهي أولا: البرنامج الرئيسي لتنمية الموارد الطبيعية وحماية البيئة، ويعني هذا البرنامج برصد وحصر وتقييم وترشيد استخدام الموارد الطبيعية العربية من مياه وأراضي وغابات ومراعي، بالإضافة إلى التنسيق العربي لتفعيل الاتفاقيات العربية والدولية في مجال حماية البيئة والتنوع الحيوي.

ويأتي ثانيا البرنامج الرئيسي للأمن الغذائي، وهو برنامج خاص بكافة القضايا المتعلقة بتحقيق الأمن الغذائي وتنمية وتطوير القطاعات السلعية والصناعات الريفية، والاهتمام ببرامج الحد من الفقر، وتطوير وتنسيق السياسات الزراعية والخدمات الزراعية المساندة.

وثالثا البرنامج الرئيسي لتطوير الخدمات الزراعية ونقل وتوطين التقنيات الحديثة: وهو يهتم بتطوير الخدمات الزراعية الهامة كالحجر الزراعي والبيطري، وخدمات التأمين الزراعي ودعم المختبرات والمعامل المرجعية، بالإضافة إلى دعم القدرات البحثية في مجال نقل وتوطين واستخدام التقنيات الحديثة الهادفة إلى تطوير الزراعة العربية.

ورابعاً: البرنامج الرئيسي للتدريب والتأهيل، يعمل هذا البرنامج على تنمية وترقية المهارات الفنية للكوادر البشرية العاملة بالقطاع الزراعي، خاصة في مجالات نقل وتطويع التقنيات الحديثة والمتطورة ،خامساً: البرنامج الرئيسي للتعاون الفني والعلمي، ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز التعاون مع المنظمات والمؤسسات والمراكز العربية والإقليمية والدولية، والعمل على تشجيع ونشر البحوث الزراعية، سادساً :البرنامج الرئيسي للإحصاء والمعلومات والتوثيق والنشر، يتضمن هذا البرنامج إنشاء وإدارة شبكة المعلومات الزراعية العربية وإصدار كل من الكتاب السنوي للإحصاءات الزراعية العربية، سابعاً : برنامج تعزيز منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، ويستهدف هذا البرنامج متابعة مستوى الأداء والتطبيق للبرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ، ثامناً :برنامج التكامل الزراعي ، ويعني هذا البرنامج بدعم جهود التنسيق والتكامل بين الدول العربية في كافة مجالات السياسات الزراعية، وأخيراً برنامج دعم المشروعات التنموية المشتركة، ويهتم هذا البرنامج باتخاذ الترتيبات والإجراءات لإعداد وتنفيذ ومتابعة وتقييم المشروعات الزراعية الرائدة.

يذكر أن المنظمة العربية للزراعة هي وليدة اتفاق الدول العربية على إنشاء منظمة عربية متخصصة في مجالات التنمية الزراعية، وقد وافق مجلس جامعة الدول العربية على إنشاء المنظمة بموجب قراره رقم (2635) بتاريخ 11/ 3 / 1970 ،واتخذت المنظمة من الخرطوم عاصمة جمهورية السودان مقراً لها، لما يتميز به السودان من موارد زراعية كبيرة يمكن باستثمارها التأثير إيجابياً على الأمن الغذائي العربي، وقد باشرت المنظمة العربية للتنمية الزراعية أعمالها في عام 1972 كما اكتملت عضوية المنظمة في عام 1980 بانضمام كافة الدول العربية الأعضاء في جامعة الدول العربية إليها.

م . م/س.س
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.