الجمعة 21 ذو الحجة / 23 أغسطس 2019
02:22 م بتوقيت الدوحة

شتّان شتّان يا إيران!

شتّان شتّان يا إيران!
شتّان شتّان يا إيران!
‏شتان بين حكومةٍ تمنع قيام مساجد السنّة على أرضها، وتدفع أذرعها لقصف وهدم بيوت الله وحرقها بمن فيها من الركّع السّجود في سوريا والعراق واليمن، وبين حكومة تعمر بيوت الله في الداخل والخارج وترعاها!
‏شتان بين حكومةٍ توّفر الرافعات لتبني وتوسّع الأماكن المقدّسة، وبين حكومةٍ تعلّق رقاب الشرفاء على الرافعات!
‏إن عناية الدولة السعودية بالحرمين وضيوفهما لقصة من أعظم قصص النجاح التي تُسجّل لهذا الوطن المعطاء وأهله.
‏ففي حين كان المسجد الحرام لا يتسع لأكثر من 50 ألف مصلٍ طيلة ألف وستة وتسعين عاماً، انطلقت في عهد الملك سعود مشاريع التوسعة، ثم توالت حتى تم إطلاق أكبر توسعة في تاريخ الحرم المكي والتي أمر بها الملك عبدالله، لرفع الطاقة الاستيعابية إلى 3 ملايين، وتبلغ تكلفتها 80 مليارا.
‏أما المسجد النبوي فبعد أن كانت سعته لا تتجاوز ثلاثين ألف زائر، صار يتسع لأكثر من مليون مصل في أوقات الذروة، بتكلفة 30 مليار ريال.
‏وتنفق المملكة خلال الحج ومواسم الفضل ما لا يقل عن ٤٠ - ٦٠% من طاقة البلاد الإنتاجية، فيما تنفق في المشاريع العملاقة لتطوير مكة والمدينة ما يعادل ميزانية دول عدّة لسنوات، كل ذلك لخدمة ملايين الحجيج الذين يؤدون مناسكهم ويعودون لأوطانهم غانمين بالأجر آمنين.
‏وتقدّر الإحصاءات الرسمية حجاج عام ١٤٣٦هـ بما يقارب مليوني حاج، و٦ ملايين معتمر.
‏وجنّدت الحكومة السعودية في حج العام المنصرم أكثر من ١٥٠ ألف رجل أمن، فضلاً عن ٢٣ ألف موظف خدمي من قطاعات مختلفة، و٨ آلاف من الكشّافة والجوّالة، لرعاية الحجاج -أفراداً وأسراً وأطفالاً- وإرشادهم وتسهيل تنقلاتهم، وتوزيع ملايين الوجبات والمياه والمواد التوعوية والمظلات والكمامات والحقائب الدعوية عليهم.
أضف إلى ذلك متابعة الحجيج وحفظ أمنهم مع خمسة آلاف كاميرا مرتبطة بمركز القيادة والسيطرة، ومحاضن للأطفال المفقودين يصل فيها المفقود لوالديه في أقل من نصف ساعة، وتجهيز ٤٣ ألف خيمة، و٤٠ ألف حافلة لنقل الحجاج. أما العناية الصحية، فقد هيأت الدولة في العام الماضي للحجيج ٢٥ مستشفى، و١٥٥ مركزاً صحياً، وخمسة آلاف سرير، و٥٥٥ سيارة إسعاف، و١٨ طائرة مروحية.
‏ومن مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي جرى نقل الفائض عن حاجة فقراء الحرم من هدي التمتع والقران والصدقة في ١٤٣٦هـ، ويبلغ 411 ألف ذبيحة، إلى ٢٢ دولة في آسيا وأفريقيا، حيث وُزّعت على الفقراء.
‏وما ذلك كله إلا غيضٌ من فيض ما تبذله السعودية حكومةً وشعبا لزوّار بيت الله الحرام لرعايتهم وحفظ أمنهم بفضل الله وعونه وتوفيقه.
وكما قال أبو الطيّب:
‏لولا المشقّة ساد النّاسُ كلّهمُ
‏الجودُ يُفقرُ والإقدامُ قتّالُ
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا