الأحد 14 رمضان / 19 مايو 2019
04:10 م بتوقيت الدوحة

مجرد رأي

المناظرة

المناظرة
المناظرة
إن السباق الانتخابي الجاري حالياً في الولايات المتحدة الأميركية بين المرشح الجمهوري اليميني المتطرف دونالد ترامب والديمقراطية هيلاري كلينتون ستبدأ مراحله الأخيرة هذه الأيام، ولربما تكون أبرز علامات هذه المرحلة والتي تستمر لشهرين حتى يوم الانتخابات العامة في الثامن من نوفمبر أن تلك المناظرات ستبلور الفكرة النهائية لدى الناخب عن مرشحه.
فالمواجهات الثلاث خلال الشهرين القادمين ستعطي العالم والولايات المتحدة الأميركية وبعيداً عن التكهنات صورة متكاملة لجميع الآراء التي عبر عنها المرشحون خلال العامين الماضيين من العملية الانتخابية، ولقد صممت المناظرات والتي تخصص إحداها لمرشحي منصب نائب الرئيس حول محاور عدة منها المحور الاقتصادي الداخلي والمحور السياسي الخارجي والمحور الأمني والعسكري والمحور التشريعي، لاسيما أن الرئيس القادم سيعين عضواً على الأقل ضمن المحكمة الدستورية العليا ومع كونها جزء من السلطة القضائية إلا أنها في الماضي وبحسب تشكيلها قامت بتفسير الدستور بنظرة محافظة أو ليبرالية ليصف بعض المراقبين ذلك القضاء بالقضاء المسيس أو القضاء المتمرد.
بدأت تتجلى أهمية المناظرة المتلفزة مع أول مناظرة رئاسية في سبتمبر من عام ١٩٦٠ بين المرشحين الجمهوري ريتشارد نيكسون والذي كان متصدراً قبل المناظرة وبين الديمقراطي كينيدي، حيث قال مَن استمع للمناظرة على المذياع بأن المرشح نيكسون قد برز بنقاشه، ولكن من شاهد المناظرة على التلفاز أقر بفوز المرشح الطويل ذي اللباس الأنيق كينيدي على نيكسون القصير الذي كان يتصبَّبُ عرقاً، وبالفعل وبعد المناظرة تقدّم المرشح كينيدي ليفوز الرئيس جون كينيدي بالانتخابات الرئاسية الأميركية لعام ١٩٦٠.

الرأي الأخير...
فكرة المناظرة الرئاسية فكرة غريبة على معظم العالم حيث إن المناظرات طبقت لأول مرة في بريطانيا في الانتخابات البرلمانية السابقة التي أتت بحزب رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون إلى سدة الحكم، ومحاولات شبه المناظرة لانتخابات مصر قبل الانقلاب، ولكن هل يمكن أن نرى مناظرة في دولنا؟ بين مرشحين رئاسيين؟ بالطبع فإن الجواب لا.. لعدم السماح بوجود مرشحين رئاسيين في زمن البطل الأوحد.
(فقط عندما نعترف بحدود إمكانياتنا نستطيع تعديها).
إلى اللقاء في رأي آخر.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

شوارع اسطنبول

08 فبراير 2017

الترامبوفوبيا

24 يناير 2017