الإثنين 20 ربيع الأول / 18 نوفمبر 2019
10:25 م بتوقيت الدوحة

آليات جديدة للتعامل مع كل الحالات ... د. خالد عبدالهادي:

خدمات طبية عالية المستوى لحجاج قطر في الأراضي المقدسة

مكة المكرمة موفد العرب حامد سليمان

الثلاثاء، 30 أغسطس 2016
المؤتمر الصحفي
المؤتمر الصحفي
الوحدة الطبية تبدأ عملها السبت المقبل بعد استيفاء التصاريح 
تعاقد مع المستشفيات الخاصة الأعلى كفاءة في مكة المكرمة
توفير أدوية تكفي لقرابة 3000 حاج تفادياً لأي إشكالية
عيادة طبية في منى تعمل على مدار 24 ساعة حتى نهاية أيام التشريق
ثمة خطة للتعامل مع كل الطوارئ والكوارث
حقيبة إسعافات أولية وهدايا مقدمة من الأوقاف توزع على الحجاج



أكد الدكتور خالد عبدالهادي، رئيس الوحدة الطبية ببعثة الحج القطرية، أن الوحدة بدأت قبل 8 أشهر في الاستعدادات ووضع الخطط اللازمة لتنفيذها في الأراضي المقدسة والمشاعر، ومن بينها إعداد الطاقم الطبي الذي يصل الجمعة القادمة إلى مكة المكرمة، وكمية الأدوية اللازمة ونوعياتها، فضلاً عن الخطط الإسعافية، والاستعداد لأي كوارث طارئة قد تحدث للحجاج، لتكون المعالجة السريعة حاضرة في كل المشاعر المقدسة.

ونوَّه إلى أن الوحدة الطبية وصل بعض أعضائها قبل 4 أيام تقريباً، وهم: رئيس الوحدة الطبية ورئيس قسم التمريض ورئيس قسم الصيدلة فضلا عن معاونين، من أجل الإعداد لعيادات خاصة في مكة المكرمة، وتسلُّم المواد الخاصة في الوحدة الطبية، بالنسبة لمنى ولعرفات، ووضع خطة للإسعافات في مزدلفة.

وأكد أنه تم تسلُّم شحنة الأدوية أمس، والمعدات الطبية، ومن فورها بدأت الاستعدادات الخاصة بالجانب الطبي، فالعيادات صارت جاهزة لاستقبال أي حاج، في انتظار تصريح وزارة الصحة السعودية، لافتاً النظر إلى أن ثمة تعاوناً مع المستشفى العلوي التونسي، لاستقبال أي حالات إسعافية تحتاج إلى تنويم، لتلجأ الوحدة الطبية لها وفق الحاجة.

وقال رئيس الوحدة الطبية: "قمنا بالاتصال مع وزارة الصحة السعودية في مكة المكرمة لاستصدار التصاريح الخاصة بالوحدة الطبية، وستقوم الوزارة بزيارة الوحدة الطبية يوم الخميس المقبل، من أجل إنهاء التصاريح، والبَدء رسمياً في استقبال من يحتاج إلى رعاية طبية من حجاج قطر".

وأضاف: "الطاقم الطبي يتكون من 27 فرداً، بين طبيب وطبيبة ومسعفين وصيادلة، والعام يشهد تطويراً للخدمة الطبية المقدمة للحجاج، وهذا مبني على تجارِب الأعوام السابقة، فالعام الماضي شهد تقديم خدمة السيارات المتنقلة، لتقديم خدمة طبية متميزة للحملات في الأماكن البعيدة عن مقر البعثة، وفي المشاعر استُخدمت الدراجة النارية، أما العام فتم استحداث سترة مجهزة ببعض الأجهزة المستخدمة في الإسعافات الأولية، وهذا العام هو الأول في تطبيق هذه الخدمة".

وأشار إلى أن سترة المسعف تحتوي على الكثير من المعدات اللازمة في التعامل مع بعض الأزمات الطبية، كجهاز لقياس الضغط والإسعاف، ومنعش القلب، وغير ذلك من الأجهزة، فضلاً عن تدريب الكادر على استخدام هذه الأجهزة.

وشدد الدكتور خالد عبدالهادي، على أن الوحدة الطبية ملتزمة بخدمة كل حجاج دولة قطر، من مواطنين ومقيمين، واصفاً الخدمة الطبية المقدمة لحجاج دولة قطر بأنها متميزة، مشدداً على أن ثمة تعاقداً مع المستشفيات الخاصة الأعلى كفاءة في مكة المكرمة.

ونوه إلى أن الأدوية المتوفرة موزعة بين كل ما يلزم الحاج خلال رحلته في الأراضي المقدسة، وكلها هبة من دولة قطر، أما الكمية فأكد أنها تكفي لأكثر من ثلاثة آلاف حاج، وهو ما دأبت عليه بعثة الحج القطرية كل عام بإحضار كميات دواء كبيرة، حرصاً على تفادي حصول أي إشكالية.

ونوه إلى أن الوحدة الطبية في مقر البعثة تتكون من طابقين، السفلي منهما هو للطوارئ لكل الحالات الطارئة، وبه 5 أسرَّة للرجال، و4 أسرة للنساء، فضلاً عن غرف العزل المهيأة لعزل أي حالة يشتبه أنها يمكن أن تُعدِي الآخرين، وبه سريران للرجال وسرير للنساء، وتدار بطريقة تعقيم متميزة لاستقبال أي حاج ورعايته، فإن كانت الحالة حادة يتم توقيع الكشف عليها في الطابق الأسفل، ثم تنقل إلى الطابق الثالث، وبه عيادات خاصة، 3 عيادات للرجال وغرفة تمريض، وغرفة لتنويم المرضى إن كان بحاجة إلى تنويم، وبه قرابة 5 أسرة، وبه كل الأجهزة التي يحتاجها الطبيب لتوقيع الكشف، ويحتاجها الحاج للعناية بحالته، سواء كانت تخطيط القلب أو الفحوصات السريرية أو الفحوصات الحيوية أو التضميد.

وعن الحالات التي تُحوَّل إلى المستشفيات الخاصة التي تعاقدت معها بعثة الحج القطرية، أشار الدكتور خالد عبدالهادي إلى أنه سيتم تحويل أي حالة تحتاج إلى دخول العناية المركزة على سبيل المثال، أو غيرها من الخدمات التي من الممكن ألا تتوافر في الوحدة الطبية بمقر البعثة. وشدد على أن كل الخدمات الطبية تقدم مجاناً لكل حجاج دولة قطر.

ولفت رئيس الوحدة الطبية النظر إلى أن السترة الطبية التي يرتديها المسعفون تقدم خدمة أفضل من سيارات الإسعاف، فسيارة الإسعاف يصعب عليها التحرك في المشاعر في ظل الزحام الكبير الذي تشهده، منوهاً إلى أن إحدى الحالات في العام الماضي أصيبت في مزدلفة، ومع الزحام الذي تشهده خدمات الهلال الأحمر السعودي، سعت الوحدة الطبية القطرية من خلال الأجهزة المتوفرة لإنقاذ المريض، ومن هنا كانت الفكرة باستحداث السترة الطبية هذا العام، ليرتديها المسعف ويتحرك وسط الحجاج بسهولة على عكس السيارات أو دراجات الإسعاف، وعدد السترات الطبية يصل من 10 إلى 13 سترة، وفق عدد من توجهوا إلى مزدلفة، لأن الكادر الطبي يكون موزعاً على أكثر من مشعر.

ونوه إلى أن ثمة عيادة في منى تعمل على مدار 24 ساعة لخدمة الحجاج حتى نهاية أيام التشريق، كذلك مكة المكرمة، من أجل خدمة الحجاج ممن لم يتمكنوا من المبيت في منى.

وقال رئيس الوحدة الطبية: "لا بد أن نؤكد لمن يحضر من الحجاج إلى مكة المكرمة، أن الوقاية تظل دوماً أفضل من العلاج، فالحاج يكون مع ملايين الأشخاص في المكان نفسه وفي الوقت نفسه، ومن الممكن أن تنتقل العدوى بشكل كبير، والميكروب ينتقل عن طريق الفم أو الأنف، فالتطعيمات المأخوذة في الدولة مهمة جداً، أما مرضى الأمراض المزمنة فعليهم مراجعة الطبيب وأخذ رأيه في قدرة الحاج على أداء الركن الخامس من عدمه، فالحج يظل لمن استطاع إليه سبيلاً، ولا يمكن أن يجازف الشخص بحياته من أجل أداء هذه الفريضة، لأن الأولى المحافظة على حياته".

وأضاف: "على الحاج أن يهتم بطعامه، فيتناول الأطعمة النظيفة، وأن يُكثِر من السوائل، خوفاً من ضربات الشمس، خاصة أن المملكة العربية السعودية تشهد درجات حرارة مرتفعة، وعلى الشخص أن يهتم أيضاً بالنظافة البدنية، وأن يكثر من الوضوء، لأنه يحمي من انتقال الأمراض، والتعليمات كلها في كتيب يوزع على الحجاج، ونأمل من الجميع أن يقرؤوه".

وأشار إلى أن ثمة خطة للتعامل مع كل الطوارئ والكوارث، وعملا مستمرا من أجل حماية الحجاج، لافتاً الانتباه إلى أن مكتب الاتصال يخدم الوحدة الطبية وغيرها من الوحدات التابعة لبعثة الحج القطرية، فأي مريض إن أصيب بطارئ تحرص الوحدة الطبية على الوصول إليه، فإن كان في مكان بعيد عن مقر البعثة، يتم التواصل مع المراكز الصحية القريبة من مقر الحملة التابع لها، لضمان وصول الخدمة الطبية في أسرع وقت، ونوه إلى أن ثمة جولات طبية مستمرة لمقر سكن الحجاج بكل حملات الحج.

ولفت النظر إلى أن عدم أخذ التطعيمات 10 أيام قبل السفر إلى مكة تقلل من مناعة الحاج ومقاومته للأمراض، مشدداً على أن وزارة الحج السعودية حريصة على صالح الحجاج، وأكدت ضرورة أخذ التطعيمات بمدة كافية قبل السفر، وأن ثمة تواصلا بين الوحدة الطبية ووزارة الصحة السعودية، فأي مريض يتم رصده لا بد أن تكون الوزارة لديها معرفة وافية حول حالته، من أجل مواجهة أي حالة قبل أن تنتشر بصورة أوسع بين الحجاج.

وأشار إلى أن كل حملة حج لديها طبيب يعمل على خدمة الحجاج، منوهاً إلى أن أعمال هؤلاء الأطباء يكون تحت مظلة الوحدة الطبية التابعة لبعثة الحج القطرية، والخدمة الطبية مستمرة على مدار 24 ساعة، وعلى الحاج أن يتوجه للوحدة الطبية في أي وقت إن شعر بأي مرض أو طارئ، ونوه إلى أن العمل يبدأ السبت بعد أخذ التصاريح من وزارة الصحة السعودية يوم الخميس المقبل.

وأضاف: "فيما يتعلق بتوعية الحاج قبل السفر، فهناك دليل خاص اسمه دليل الحاج الصحي، يُعطَى لكل حاج متوجه للأراضي المقدسة، ومعه حقيبة إسعافات أولية، مع هدايا مقدَّمَة من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر".


س.س
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.