الثلاثاء 12 رجب / 19 مارس 2019
10:04 م بتوقيت الدوحة

قلاص كرك

أجانبفوبيا

166

محسنة راشد

الثلاثاء، 26 يوليه 2016
أجانبفوبيا
أجانبفوبيا
بين تكاثر الفوبيا في زمن مليء بالغبار العنصري، سوف نرى أن كل شيء كنا نحبه ومطمئنين له من قبل، ما هو الآن إلا خوف ممرض! ويسمى خوفك هذا في علم النفس فوبيا، وسوف ترى مع الأيام تحول خوفك هذا إلى ظاهرة في المجتمع الذي تنتمي إليه، لينتهي بآخر خمسة حروف من اسمه «فوبيا»! وحديثنا اليوم عن ظاهرة منتشرة حصرياً في مجتمعنا، وهي لا تعد فوبيا لدى بني جنسها ولكنها فوبيا للمواطنين الذين ينتمون إلى هذا الوطن وهي ظاهرة «أجانب فوبيا» فتوظيف الأجانب الكثير أدى إلى وجود تساؤلات لدى البعض، هل يوجد فعلاً كفاءة وطنية، أم أن توظيف الأجانب هو توفير للمال والوقت لدى بعض الشركات والمؤسسات؟ ورغم القوانين الصادرة بتوظيف أبناء الوطن والكفاءات الوطنية فإننا للآن نعاني من هذه المشكلة في توطين الوظائف! فبعض المؤسسات قد تصل فعلاً إلى النسبة المرجوة من سياسة التقطير، ولكن أسلوب التطفيش والتهميش الذي يسببه الأجانب واعتماد المناصب الوطنية لهذه الفئة أكثر من الفئة الوطنية العاملة، أدى إلى خروج المواطنين للبحث عن أماكن مختلفة تعتمد وتدعم القوى الوطنية العاملة.
ففكرة قلة توطين الوظائف يعطي فكرة للزائر والذي ينظر خارج الصندوق بأنه لا يوجد كفاءات وطنية وأن اعتمادهم التام على الأجانب يؤكد ذلك، فانتشار رغبة الشركات والمؤسسات التي تعتمد على الأجانب كمورد توظيف رئيسي، يؤكد على التقليل من كفاءات المواطنين واحترافية الأجانب أكثر من المواطنين، لدرجة أن هذا الفعل انتشر في أحد الإعلانات المحلية التي صورت ما نواجهه من هذه الظاهرة عن إحدى الشركات المحلية، عندما صورت لنا الأجنبي الذي يعمل ويخطط ويسعى لأن يجعل المشروع كاملاً متكاملاً ويقف ويتعب، وليأتي بعد ذلك المواطن على سيارة ليموزين فخمة، ليرى المشروع الذي قام بتمويله، في مراحل انتهائه، ويشرح له الأجنبي، المراحل التي مر بها المشروع من الألف إلى الياء، ليشكره المواطن على تعبه وعلى جهده الذي أوصل عمله إلى النتائج المرجوة!
في بداية الأمر استغربت من الإعلان الذي يصور المواطن بأنه فقط يدفع، لا يعمل، ولا يجتهد! فهل حقاً نحن كذلك!! نعتمد على الأجانب في العمل لنرى النتائج فقط! ورغم أنه إعلان جداً سطحي فإنه صور فئة معينة من المواطنين الذي يعتمدون ويثقون كل الثقة بالأجانب أكثر من القطريين!
الأجانب فوبيا، هي ظاهرة قللت ثقة المواطنين في أنهم يستطيعون عمل ما يستطيعون عمله هؤلاء الأجانب! من خلال تهميش المواطنين، وعدم مساعدتهم ودعمهم، فهل الأجانب خلقوا بخبرة؟ الأجانب لم يخلقوا بخبرة، ولم يخلقوا متعلمين، بل إنهم عملوا واجتهدوا ووجدوا الدعم في بلادهم كمواطنين! ففكرة تفضيل الأجانب على المواطنين بدأت بيد كارهة لتطوير المواطنين والتي ساهمت بالتالي في تهميشهم، والاستفادة من خيرات بلادهم أكثر منهم، هذا المقال ليس عنصرياً ولا يخاطب جميع الأجانب بل يخاطب فئة كبيرة ساعدت في تهميش حقوق المواطن في العمل وبأنه يستطيع أن يكون يداً في التطوير، ولكن أيها المواطن حقك في هذه البلاد، هو تعزيز ثقتك كمواطن بأن تتعلم لتصبح أفضل من الأجنبي، لأن خيرات هذه البلاد هي لك أنت وليست لغيرك.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

لا تكرهوا البنات..

01 نوفمبر 2016

أنت بخير

18 أكتوبر 2016

خلجنة الوظائف

27 سبتمبر 2016

تقطير ولكن..

06 سبتمبر 2016

موعد في الوطن

30 أغسطس 2016

أحياء أموات!

23 أغسطس 2016