الأربعاء 13 رجب / 20 مارس 2019
02:35 م بتوقيت الدوحة

نظرة متابع

تضخم الأسعار في عالم الكرة

212

يوسف آل شريم

الثلاثاء، 19 يوليه 2016
تضخم الأسعار في عالم الكرة
تضخم الأسعار في عالم الكرة
لوحظ مؤخرا أن أسعار اللاعبين بدأت تزداد بطريقة جنونية وغير منطقية، وكما يقال «لا دخان بلا نار»، فلنغص في أعماق سوق الانتقالات لنفهم أسباب ذلك.

- الفكر الرياضي والاقتصادي للأندية
بعد أن تطورت الكرة وازداد الوعي الرياضي والاقتصادي في الأندية، بدأنا نشاهد أندية على شكل مؤسسات رياضية اقتصادية تنقسم إلى قسمين، قسم رياضي وقسم اقتصادي، ولا ينجح قسم إلا بنجاح الآخر، فالاستقرار الاقتصادي يؤدي إلى استقرار وقوة رياضية، والعكس كذلك. مع زيادة العوائد المالية من حقوق النقل والعقود التجارية ازدادت القوة الشرائية، فأصبحت الأندية الكبيرة تنفق بلا حدود، والأندية الصغيرة تستغل حاجتهم للاعبيهم برفع الأسعار للإفادة بحد أقصى منهم. الفكر الرياضي تغيَّر للأندية، قبل ذلك كان هناك شراء لاعبين جاهزين للمنافسة بسعر قياسي ليستفيد منهم النادي بحد أقصى 4-5 سنوات، فعلى سبيل المثال زيدان كان صاحب الرقم القياسي عندما انتقل من اليوفي إلى ريال مدريد بصفقة بلغت 55 مليون يورو في 2001، ليخوض مع الفريق الملكي 5 مواسم قبل أن يعتزل في 2006. أما كريستيانو رونالدو فقد كلف خزينة الملكي 90 مليون يورو في 2009 وما زال يخدم ريال مدريد ليستفيد منه الريال لأكثر من 7 سنوات.

- وكلاء اللاعبين
هم من يتحكم في السوق، وأغلب الأندية الكبرى تسعى لكسب رضاهم بطريقة أو بأخرى، مثلا عن طريق التعاقد مع لاعب متوسط المستوى لتقوية العلاقات بين النادي والوكيل، ومثال ذلك انتقال اللاعب بيبي إلى مانشستر يونايتد بصفقة بلغت ما يقارب 8 ملايين جنيه، وكان تعليق السير على الصفقة بأنه لا يعرف اللاعب وتعاقد معه لأن وكيله خورخي مينديز، ولأنه يثق به. وبما أننا ذكرنا مانشستر يونايتد فلنستدل بمثال آخر على قوة سلطة الوكيل فمينو رايولا، إذ كان سبب عدم تجديد بول بوغبا لعقده مع مانشستر يونايتد والذهاب به إلى اليوفي أن السير أليكس رفض دفع عمولة له واشترط على إدارة اليوفي نسبة %20 من قيمة بيعه مستقبلا. بعد ارتفاع العوائد المالية للأندية، لأن نسبة عمولتهم تعتبر بسيطة مقارنة بالأرقام الفلكية التي تدفعها الأندية، فنسبة الوكيل لا تتعدى الـ%10، عندما ترتفع قيمة الانتقال ترتفع عمولتهم فهم يسهمون في رفع الأسعار بحجة دعمهم للنادي البائع والوقوف معه أمام جشع الأندية الكبرى.

- البهرجة الإعلامية
الزخم الإعلامي الذي يرافق كل صفقة كبيرة تجعل بعض الأندية تبحث عن كسر الرقم القياسي. فعندما تزداد القيمة يزداد الاهتمام الإعلامي للصفقة، بذلك تزداد مبيعات قمصان اللاعب والرعاة للنادي. وهو ما يدفع فلورنتينو بيريز لكسر الرقم القياسي بشكل مستمر ليزيد من قوة فريقه الاقتصادية. ولأن تجربته نجحت فالكثير من الأندية سترغب في تكرارها.
ارتفاع الأسعار بدأ، ولا يعلم أحد ما نهاية هذا التضخم، هل ستصل كرة القدم إلى ما وصلت له الرياضات الأميركية مثل كرة السلة والبيسبول بالأرقام الفلكية في الانتقالات والرواتب؟ أم سيتم إيجاد قوانين وضوابط لإيقاف هذه الظاهرة؟
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

بين دموع الحزن والفرح

12 يوليه 2016

العقدة

04 يوليه 2016

الحصان الأسود

28 يونيو 2016