الثلاثاء 14 شوال / 18 يونيو 2019
04:53 ص بتوقيت الدوحة

مجرد رأي

يورو 2016 .. القوى الكبرى وداعاً

يورو 2016 .. القوى الكبرى وداعاً
يورو 2016 .. القوى الكبرى وداعاً
ألغاز الساحرة المستديرة وأعاجيبها جزء لا يتجزأ من سحرها ورونقها وعشق المليارات حول الأرض لها، ولم تغب هذه الألغاز في أي من البطولات الكبرى، وكانت حاضرة بقوة في منافسات اليورو التي استضافتها فرنسا وحصد لقبها فريق البرتغال لأول مرة في تاريخه، وهو الذي لم يكن مؤهلا (من واقع نتائجه) إلى أبعد من دور الـ16 الذي تأهل له بالكاد كثالث مجموعته، بعد أن كان قاب قوسين من الرحيل بعد 3 تعادلات مخيبة في الدور الأول.
المفاجأة الأكبر هي خسارة المنتخب الفرنسي النهائي على أرضه وبين جماهيره، خاصة بعد إصابة رونالدو نجم نجوم البرتغال في بداية المباراة، وتخيل لاعبو فرنسا أن الكأس لهم، لكن تكسرت طموحات الفرنسيين على أقدام لاعبي برازيل أوروبا بسبب رغبتهم وإرادتهم الفولاذية في الفوز.
ولم تغب المفارقات طوال البطولة، وكان أهمها رحيل كل الفرق التي تصدرت مجموعتها، وهي ألمانيا وويلز وكرواتيا وإيطاليا والمجر، باستثناء منتخبي ألمانيا وويلز، إذ كان إقصاؤهما من نصف النهائي، هذا بالإضافة إلى الخروج المخيب للمنتخب الإنجليزي من دور الـ16 على يد المنتخب الأيسلندي.
مفارقات اليورو 2016 الكثيرة كشفت تراجع القوى الكبرى في كرة القدم عالميا، فعدوى نصف الكرة الغربي في الأرجنتين والبرازيل انتقلت لنصف الكرة الشرقي إلى أول من مارسوا كرة القدم بشكلها الرسمي في المعمورة، وتراجع تأثير النجم الأوحد داخل المستطيل الأخضر لحساب الجماعية في الأداء والقوة والسرعة والتكتيك الأمثل لمواجهة الخصوم، بمراقبة مفاتيح لعبهم وإيقاف مواطن خطورتهم والضغط عليهم في كل مكان بالملعب (والدليل نموذج رونالدو في النهائي)، فالنقاشات كانت تدور قبل انطلاق اليورو عن عدم خروج الكأس من بين ألمانيا وإيطاليا وإنجلترا وإسبانيا، وبالطبع فرنسا مستضيف البطولة، باستثناء الأخيرة خرج الباقون من المعترك الأوروبي ولم يصل أي منهم حتى إلى المحطة النهائية التي أطاحت أيضا بفرنسا.
غياب القوى الكبرى وظهور منتخبات واعدة مثل أيسلندا وويلز وبولندا ضمن الكبار من الأمور اللافتة للأنظار في الحدث الأوروبي، وكانت المغامرة الويلزية هي الأبرز في اليورو بعد أن تأهل المنتخب الواعد إلى نصف النهائي بعد أداء جماعي رصين بقيادة الموهوب غاريث بيل، ولا شك أن متابعة يورو 2016 درس لكرتنا العربية التي لا زالت بعيدة جدا عن كل ما يمت لكرة القدم بصلة!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا