الجمعة 20 شعبان / 26 أبريل 2019
06:45 ص بتوقيت الدوحة

قلاص كرك

حرامي شغل

محسنة راشد

الثلاثاء، 12 يوليه 2016
حرامي شغل
حرامي شغل
عندما تعمل في جهة عمل جديدة، أو إدارة جديدة، دائماً ما تقدم أفضل ما عندك، حتى يرى من حولك في العمل، مدى نشاطك وإبداعك في هذا العمل، ولكن %99.9 من الموظفين الذين تكون درجتهم أقل من درجة «مسؤول» يعانون من ظاهرة منتشرة في معظم الجهات الحكومية والغير الحكومية.. وهي وجود حرامي شغل، وتعريف الحرامي هنا، هو من ينسب عملك وجهدك له! حتى يصل بعملك درجة أكبر ومنصب أحسن، وحتى يتلقى الشكر والإطراء! أو بمعنى أصح، الحرامي غالباً ما يكون في نفس قسمك، يختلق أعذاراً تعيقك، حتى يكون عائقاً لك، لتقدم فيها عملك عن طريقة وكأنه مسؤول عنك بطريقة غير مباشرة!
هو أداة وضعت لك لتكون عائقاً للوصول إلى ما تطمح إليه في العمل، فمعظم المناصب (القطرية وغير القطرية) إلا من رحم ربي، تثق بغير القطري، وتتجاهل القطري بحجة «ما يبي يشتغل، كله قاعد، ما يداوم!» وللأسف هو نفس العذر ونفس الحجة في كل الدوائر، فاختلاق تلك الحجج والقصص هي فقط للمحافظة على مكان هذا الشخص، ومنصبه! ويعد التجاهل أحد نظم التطفيش التي يتبعها هؤلاء المسؤولون للموظفين، حتى لا يكترث الموظف بالعمل ويرضى بالأمر الواقع، فيتسبب ذلك في غيابه المستمر! فهل هذا هو الحل لهؤلاء في البقاء..؟ فكل من يتبع تلك الطريقة، وكل من يظن بأنه بتلك الطريقة سيحافظ على الدرجة التي هو بها، هو شخص ضعيف!، غير واثق من نفسة، لذا هو دائماً في حالة خوف مستمرة، فقد أقفل على نفسه جميع الأبواب التي تشفع له بأن يكون يداً مساعدة، في نهضة المجتمع الذي ينتمي إليه، من خلال دعم كل قطري في العمل!! بل ظل مستمراً بالقبع وبالتهميش في سبيل المحافظة على مكانه!
يقول طارق السويدان «لا يخاف على الرزق إلا الضعيف ولا يتنازل عن المبادئ إلا من كان همه الدنيا»، فهذا الشخص الذي سمح لحرامي الشغل بالظهور لما يتناسب مع مصلحته، هو شخص ضعيف.. لأن نجاح كل شخص في قسمك يعني نجاحك، وفشل كل شخص في قسمك يعني فشلك، ولكن الظن بالله أكبر من هذا، لقولة تعالى ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا﴾، تلك الآية هي ضمان من الله، بأنك يا إنسان سوف تأخذ رزقك المكتوب لك، وإن وقف أمامك حرامي شغل، مسؤول ظالم، ولو تجاهلك الكثير، تأكد أنك ستنال رزقك، بمجرد ثقتك بالرحمن، سوف تنجو من تلك الأفعال والأفلام، ومن ذلك الظلم الذي يسكن قلوب البعض للمحافظة على الكرسي! كن واثقاً بالله، ولا تجعل هناك عائقاً يقف أمامك، اعترف، تكلم بصوت عال عن عملك واجتهادك، وضع الأدلة التي تؤكد ذلك أمام أعينهم إن أنكروا، ولا تخف إن رفضوا تصديق حقيقة بأنك تعمل وباجتهاد.. وأذكر قوله تعالى: {وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّه لَا يُضِيع أَجْر الْمُحْسِنِينَ}.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

لا تكرهوا البنات..

01 نوفمبر 2016

أنت بخير

18 أكتوبر 2016

خلجنة الوظائف

27 سبتمبر 2016

تقطير ولكن..

06 سبتمبر 2016

موعد في الوطن

30 أغسطس 2016

أحياء أموات!

23 أغسطس 2016