الإثنين 11 رجب / 18 مارس 2019
10:46 م بتوقيت الدوحة

نظرة متابع

بين دموع الحزن والفرح

221

يوسف آل شريم

الثلاثاء، 12 يوليه 2016
بين دموع الحزن والفرح
بين دموع الحزن والفرح
الإنسان عبارة عن مجموعة من العواطف والمشاعر وفي بعض الأحيان تتغلب عليه مشاعره فيبكي فرحا أو حزنا.
هذا ما حدث مع نجم منتخب البرتغال ليلة أمس الأول عندما عادت به الذاكرة إلى الوراء وبالتحديد إلى سنة 2004 وتذكر مرارة الهزيمة في ملعب النور بلشبونة أمام اليونان. في ذلك الوقت كان رونالدو لاعبا شابا سطع نجمه في البطولة ليكون جزءا من منتخب يضم نجوما بحجم لويس فيغو وري كوستا وغيرهم الكثير. أما اليوم فرونالدو هو النجم الأكبر والأبرز في البرتغال فلا تكاد تسمع اسم البرتغال إلا واسم رونالدو في نفس الجملة لن أبالغ إذا قلت رونالدو أصبح أحد معالم البرتغال.
رونالدو شق طريق النجومية بعد خسارته اليورو وبكائه أمام اليونان ابتسمت له الكرة في مانشستر يونايتد تحت قيادة السير أليكس فيرغسون الذي صقل موهبته فحقق معه الدوري الإنجليزي 3 مرات ودوري الأبطال مرة وجعل منه أفضل لاعب في العالم سنة 2008 قبل أن ينتقل لريال مدريد في صيف 2009 بصفقه كانت تعد الأغلى في العالم بقيمة 94 مليون يورو. مع مدريد أكمل مسيرته الأسطورية بكسر جميع الأرقام الفردية في تاريخ النادي أو في بطولة دوري الأبطال التي حققها في مناسبتين مع النادي الملكي.
إنجازات رونالدو الفردية أو على صعيد الأندية جعلت البعض يقلل منه كنجم كونه خذل منتخبه بحد تعبيرهم، لكن إذا نظرنا بتعمق لمسيرته مقارنةً بتاريخ البرتغال سنجد أن رونالدو قدم الكثير للبرتغال. فتاريخياً المنتخب البرتغالي شارك في كأس العالم 3 مرات واليورو 4 مرات قبل رونالدو. ومع رونالدو شارك في 3 كؤوس عالم متتالية و3 يورو وصل خلالهم للمركز الرابع في مونديال 2006 ونصف نهائي يورو 2012 وهو الهداف التاريخي للمنتخب ولليورو مناصفة مع بلاتيني، لكن كل هذه الأرقام والحقائق لن تقنع كارهي رونالدو فأبت الكرة إلا أن تنصفه ليقود جيلا من المواهب الشابة أبرزهم ريناتو سانشيز وويليام كارفاليو ليسجل إنجازا قاريا لمنتخب البرتغال ويبكي فرحاً بالفوز باليورو بعد أن أبكته خسارته حزناً.
عشقته أم كرهته رونالدو حجز له كرسيا في الصف الأول مع أساطير الكرة بجانب كل من مارادونا، بيليه، زيدان وغيرهم ممن حققوا المجد على صعيد الأندية والمنتخبات.
وما بين دموع الحزن والفرح «أسطورة» كتبتها الملاعب وسجلتها صفحات التاريخ.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

العقدة

04 يوليه 2016

الحصان الأسود

28 يونيو 2016