الخميس 14 رجب / 21 مارس 2019
04:41 ص بتوقيت الدوحة

قلاص كرك

وداعاً رمضان

296

محسنة راشد

الثلاثاء، 05 يوليه 2016
وداعاً رمضان
وداعاً رمضان
كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الفطر المبارك، أعاده الله عليكم وعلى أهلكم بالخير والبركة، وفي هذه الأيام الأخيرة من شهر رمضان الكريم، أتمنى من الله أن يعيد إلينا هذه الأيام المباركة من هذا الشهر الفضيل مع أهلنا ومن نحب، لا فاقدين ولا مفقودين. فشهر رمضان الذي جمع بين قلوبنا بالخير وأرسل في قلوبنا الرحمة والود وحب الخير من خلال فضائله الكثيرة والتي لا تحصى وقصصه الجميلة التي لا تنتهي، ساعدنا كثيرا على أن نتغير للأفضل، ونُسعد من حولنا بهذا التغيير الإيجابي. ففي طيات خيره، تفتح لنا أبواب كثيرة، باب الصدق وباب العفو والمغفرة، حين تعفو عن من آذاك، ومن أحزنك وضايقك في هذه الدنيا، وباب حب الخير للجميع، ومساعدة الجميع دون مقابل، فأنت فتحت لنفسك بتلك الصفات الطيبة، باباً للتغيير، تدعوه فيه إلى التغيير والتجديد النفسي وبأن تصبح شخصاً أفضل وأحسن مما كنت عليه من قبل.
فرمضان الذي زين أيام السنة بزيارته، ونشر خيره، وأعطى الجميع فرصة بأن يصبح شخصاً مختلفاً للأحسن، على وشك الانتهاء، فشكراً رمضان على كل شيء قدمته لنا، على تلك السكينة التي سكنت في صدورنا من خلال قدومك، وعلى تلك الراحة التي بعثتها في داخلنا من خلال تلك الليالي التي يذكر فيها اسم الله كثيراً، فأنت ضيف خفيف، يحبه الجميع ويرغب في بقائه، وكم هو محزن ذهابك. فقد أصبحت أحمل هم الغد الذي ستنتهي فيه، ففي رمضان نجتمع كلنا في سفرة الطعام، ونتحدث مع بعضنا البعض، ونعرف أخبارانا وآراء بعضنا من خلال مشاركة الأحاديث، ونرى الحب في عين كل شخص يتمنى لنا الخير، حين يدعو لنا من كل قلبه.... رمضان؟ هل سترحل حقاً؟ هل انتهت حقاً أجمل أيام السنة بهذه السرعة؟ فرحيلك مختلف عن البقية، فأنت الوحيد الذي سيرحل من دون وضع أي جرح أو ألم في قلوبنا، بل سترحل تاركاً وراءك هذا الأثر الجميل في نفوسنا، على أمل نراك مجدداً، فعسى وإن رحلت ألا يتغير أحد إلى حين رجوعك لنا، فلا يعني انتهاؤك، بأن نرجع إلى ما كنا عليه قبل ذلك! فأتمنى أن نبقى كما نحن، ويبقى من حولنا أجمل بصفاتهم الطيبة، وبأخلاقهم الجميلة التي عكسوها في داخلنا من خلال هذا الشهر الفضيل. لذا سنودعك يارمضان، تاركاً بداخلنا هذا الحب وهذا الشوق إلى حين رجوعك، وهذا الأثر الطيب الذي زرعته في داخلنا، أثر صلة الرحم، والحب والعطف والرحمة والمودة اتجاه من هم حولنا، ولعل إلى اللقاء، هي أمل بأن نراك مجدداً أكثر من الوداع، فإلى اللقاء يا شهر الخير، وعسى أن نلتقي مرة أخرى.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

لا تكرهوا البنات..

01 نوفمبر 2016

أنت بخير

18 أكتوبر 2016

خلجنة الوظائف

27 سبتمبر 2016

تقطير ولكن..

06 سبتمبر 2016

موعد في الوطن

30 أغسطس 2016

أحياء أموات!

23 أغسطس 2016