الأربعاء 22 شوال / 26 يونيو 2019
08:08 م بتوقيت الدوحة

قلاص كرك

مسلسل خليجي كئيب

محسنة راشد

الثلاثاء، 21 يونيو 2016
مسلسل خليجي كئيب
مسلسل خليجي كئيب
لا يزال سباق المسلسلات التلفزيونية في شهر رمضان مستمرا، ولا يزال الوقت ضيقاً لمتابعتها، فمثل كل سنة، هنالك العديد من المسلسلات المختلفة التي تدعو إلى العديد من الأهداف المتنوعة، التي قد يكون منها ما هو هادف ويدعو لهدف اجتماعي نبيل، ومنها ما هو تافه وغايته فقط تضييع الوقت، وجميعها وإن كانت أهدافها مختلفة تتسابق على شيء واحد فقط، أكئب مسلسل في رمضان..!
فالمسلسلات في الوقت الحالي، تحكي المعاناة بشتى أنواعها، معاناة الأم، معاناة الأب، معاناة الأخ والأخت ومعاناة الوطن والمجتمع بأكمله، وهي سرد لمشاعر كئيبة وسلبية وحزن شديد، وهم وغم، وضيقة واكتئاب واضطهاد للمرأة من أول حلقة إلى آخر حلقة.!!
فانتقالي من مسلسل لمسلسل -خليجي بالذات- يجعلني أشعر بالحزن الشديد غير المنتهي عن كل ما يمر به الأبطال من ألم، ولكن.. هل نحن بحاجة إلى هذه السلبية في هذا الوقت؟ وخاصة في شهر رمضان؟ فإلى متى وطبيعة مسلسلاتنا حقد كره حسد!! واضطهاد للمرأة وقسوة أب وزوجة أب، وزوجة ثانية شريرة!
لماذا تزوير الواقع الخليجي بنسبة %75 في المسلسلات الخليجية؟ فهذه ليست حقيقة وليست طبيعة مجتمعنا!! فقد يكون هنالك فئة من هؤلاء الذي لا يخافون الله في تصرفاتهم، ولكن نحن بطبعنا مسلمين، نخاف الله ونراه في جميع تصرفاتنا، ونحب الخير لغيرنا، ونردع أي أحد يقوم بتلك الأفعال التي تهدف إلى القسوة والحقد والكراهية، ونخاف من مقولة: إن الله يمهل ولا يهمل، أو أن تدور بنا الدنيا لتضعنا في نفس الموقف!!
ففي مجتمعنا الخليجي تقوى الروابط بين الأسر وإن استغرب الكثير من ذلك، فكم من زوجة أب حنونة على أبناء زوجها، وكم من زوجة ثانية كانت تحب ضرتها كأخت! وكم من أب راعى الله في أولاده وفي زوجته، وكم من أخ يحب أخته أكثر منه.
فتلك المسلسلات تصور اضطهاد المرأة، إذا منعها أخوها أو أبوها من فعل شيء، وإذا قال لها لا تفعلي لا تذهبي لا تخرجي..! فقد يكون هناك فعل رجال ديكتاتوريين في أوامرهم تلك، ولكن هذا الديكتاتوري يرى أن تلك الأفعال هي محافظة على ما يملك، فليس كل من يملك الذهب يظهره لأحد..
فلماذا تلك الأفكار غير الصحيحة عن مجتمعاتنا في هذه المسلسلات الكئيبة؟ ولماذا يركزون في مسلسلاتهم على الجزء المظلم وكأن المجتمع بأكمله يعاني من تلك المشكلة، أو كأن المسلسل التلفزيوني نور لتلك القسوة التي نعانيها! ولكن المجتمع الخليجي ليس قاسيا لهذه الدرجة، فهو مجتمع عادل، مبني على الإسلام والأخوة والوحدة والعطاء! فكيف لمجتمع معطاء أن يعامل الآخرين بعنصرية، أو أن يعامل المرأة كأنها أقلية؟ فالمجتمع الخليجي أعطى للمرأة حقوقها كاملة وجعل المجتمع مبنيا على دعمها وعلى عملها وجهدها، ففي يومنا هذا تستطيع المرأة أن تقول لا، ونعم أستطيع، وهذا هو حلمي سوف أتمسك به وأحققه بما أنه لا يخالف ديني، وجعل أحلامها قادرة على التحليق عالياً، من دون أن يوقفها أحد، ومن دون تلك القسوة التي تظهرونها في التلفاز! فتوقفوا عما تدعون به في هذه المسلسلات، وانشروا السعادة في تصوير الواقع الصحيح، وكفوا عن الكآبة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

لا تكرهوا البنات..

01 نوفمبر 2016

أنت بخير

18 أكتوبر 2016

خلجنة الوظائف

27 سبتمبر 2016

تقطير ولكن..

06 سبتمبر 2016

موعد في الوطن

30 أغسطس 2016

أحياء أموات!

23 أغسطس 2016