الإثنين 22 رمضان / 27 مايو 2019
04:16 م بتوقيت الدوحة

من عطل السامبا

من عطل السامبا
من عطل السامبا
لم يتوقع أكثر المتشائمين ما وصل إليه حال منتخب السامبا البرازيلي في بطولة كوبا أميركا، بعد خروجه المزري على يد منتخب البيرو، في دراما كروية جديدة يسطرها أمهر من لمس كرة القدم طوال التاريخ، لتعيد إلى أذهان عشاق السيلساو الهزيمة المدوية من المنتخب الألماني في نصف النهائي، والخروج من كأس العالم 2014 وسط جماهيرهم، بعد فضيحة كروية أدهشت العالم كله حينئذ، وتطرح علامات استفهام كبيرة عن استمرار الإخفاقات المتتالية، في ظل ما تتمتع به منظومة السامبا من إمكانيات أهلتها لحصد اللقب الأغلى في العالم خمس مرات، بالإضافة إلى العديد من الألقاب القارية والإقليمية، ومن بينها بالطبع كوبا أميركا.
الأسباب بالتأكيد متعددة وتحتاج دراسة مستفيضة، خاصة بعد أن «عجنت» البنية البرازيلية بكرة القدم طوال عصورها، حتى أن اقتصادها يعتمد بشكل أساسي على اللعبة الأشهر في العالم، التي ترسل الآلاف من سفرائها إلى كل الدنيا لما يتمتعون به من مواهب فريدة، فهل الإخفاق يعود إلى اللاعبين الذين فقدوا حماسهم بعد تشبعهم، أم إلى المدرب دونجا الذي تم الإطاحة به، والذي لم ينجح في توظيف كوكبة «السحرة» لاستمرار العزف على أوتار القلوب العاشقة للساحرة المستديرة، أم إلى الظروف بشكل عام التي غيبت العديد من اللاعبين عن الحدث الكبير، وبالطبع مع تدخل «الفصول البايخة» التي تحدث أحيانا في كرة القدم، ونعود بالذاكرة هنا إلى منتخب 82 الذي كان قوامه اللاعبين الأعظم في العالم كرويا من «سقراط» إلى «زيكو» و»ايدر» و»سيريزو» و»فالكاو» و»ايزادورو» و»لياندرو» و»جونيور» وغيرهم الكثيرون من نجوم السامبا الذين أمتعوا العالم، ورغم ذلك فعلتها بهم كرة القدم وخرجوا على يد المنتخب الإيطالي الذي وصل بشق الأنفس إلى الدور الثاني.
مفاجآت كرة القدم بالتأكيد عامل أساسي في تعطيل راقصي السامبا، الذي أعتقد أنه (بشكل مؤقت)، فهدف هنا أو هناك قد يطيح بأعتى الفرق من البطولات الكبرى، وخطأ تحكيمي ربما يدفع فريقا إلى مركز لا يستحقه، ويطيح بآخر من القمة، وهذه هي روعة وإثارة كرة القدم التي تدفع العالم إلى عشقها أكثر.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.