الخميس 14 رجب / 21 مارس 2019
04:20 ص بتوقيت الدوحة

مجرد رأي

خفاقاً عالياً

194
خفاقاً عالياً
خفاقاً عالياً
استحوذ انتشار مقطع فيديو مصور لضباط أميركيين يتصرفون بشكل غير لائق أمام علم دولة قطر في معسكرهم، على اهتمام العالم في الأيام الماضية، وبالمقابل فإن ردة الفعل الوطنية كما أشار الأخ رئيس تحرير العرب في مقاله قد أوضحت دور المواطن القطري والحكومة تجاه مثل هذه التعديات.
إلا أن البعض ما يزال غير مستوعباً لسبب ما حدث، فمنهم المبرر للتصرف إما لجهل أو لانعدام الغيرة أو للشيئين معاً، وهنا يجب التوضيح النهائي بأن ما حدث من ضباط ومن أشخاص على أرض دولة قطر كان مخالفاً للأعراف العسكرية المنضبطة، وللاتفاقيات بين الدولتين باحترام القوانين والعادات، وتحديداً قانون العلم القطري رقم ١٤ لعام ٢٠١٢، الذي يجرم أي ازدراء للعلم ولو بقصد الفكاهة وإن لم يكن القصد المباشر هو ذلك الازدراء، وذلك لاستخدام علم الدولة لغرض آخر غير الذي حدد له العلم بحسب القانون.
نعم الحكومة الأميركية هي حكومة صديقة، والعلاقات المبنية على المصالح المشتركة هي علاقة متينة، ولذلك كان يجب توجيه الدولة الصديقة إلى مثل هذه المخالفة، التي بدورها اعتذرت عبر سفيرتها وممثلي قواتها المسلحة عما حدث، الشيء الذي لفت انتباه الإعلام العالمي لمثل مكانة الحكومة والشعب القطري، الذي وبالرغم من علاقات الصداقة والمصلحة إلا أنهم لم يصمتوا كما صمت البعض، ولم يستهينوا كما استهان البعض.
الرأي الأخير
ورد في قانون العلم أن «للعلم مكانة هامة في حياة الشعوب، فهو جزءٌ من هويتهم، ورمز ولائهم الوطني، والعلم القطري ينبع من تاريخ وتراث دولة قطر، فهو رمز للعزة والشموخ، وهذا يقتضي من الجميع إعطاء العلم الاحترام والمكانة السامية التي يستحقها، وأن يرفعوه بكل احترام ومهابة» كلمات استوعبتها الحكومة وكل مواطن غيور، فتم استصدار اعتذار من قبل القوات الأميركية وإجراءات أخرى لمحاسبة المخطئ وعدم تكرار ذلك، أما عن الذين قاموا ليدافعوا عن ذلك التسجيل دون علم بالقانون أو دراية أو أي شكل من أشكال «العزة» فهم يمثلون «خيبة أمل مجتمعية لوجودهم»، وفي حق ما قالوه لا نقول سوى: اللهم إني صائم.
(عندما نكتشف حدود إمكانياتنا نستطيع تخطيها) آينشتاين.
إلى اللقاء في رأي آخر.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

شوارع اسطنبول

08 فبراير 2017

الترامبوفوبيا

24 يناير 2017

المناظرة

06 سبتمبر 2016

لأجل كل «عمران»

23 أغسطس 2016