الخميس 23 شوال / 27 يونيو 2019
01:45 م بتوقيت الدوحة

قلاص كرك

مبارك عليكم الشهر

محسنة راشد

الثلاثاء، 07 يونيو 2016
مبارك عليكم الشهر
مبارك عليكم الشهر
مبارك عليكم شهر رمضان المبارك، الذي أهلّ علينا بعد طول انتظار، وأعاده الله عليكم وعلى جميع أهلكم بالخير واليمن والبركة، فبشرات الخير تأتي حين سماع قدومه، ففيه جمعة الأهل والأصدقاء، والحب والأخوة والوفاء، ترتبط ارتباطا متماسكا، لن يجرؤ أحد على الدخول بينه وزعزعته، لأنه وطاد قوي، فقدومه يعني الخير بعين ذاته، فنرى الشوارع المتزينة بفرحة قدومه، والأسواق والمحلات، واستعداد الأطفال للصوم أول مرة في هذا الشهر الفضيل، فقبل أن يكون استعدادا ملموسا، هو استعداد نفسي لفتح صفحة جديدة لشخصيتك، فتح فرص كثيرة تؤكد لك أن باستطاعتك التغيير في هذا الشهر الكريم، وبدون خوف أو تردد بأن لا يتقبلك الناس، فهو فرصة للمسامحة، هو فرصة للعفو والغض عمن أخطأ في حقك، هو فرصة للنظر إلى الدنيا الفانية وبكل ما مررنا به في حياتنا من مراحل صعبة ومؤلمة، وبأننا نستطيع تقبل هذه الدنيا بكل ما فيها من مضجرات لنعطي لأنفسنا فرصة من خلالها نستطيع نتجاوز تلك الصعاب التي مررنا بها في هذا الشهر الفضيل، وأن نرتاح قليلا من تلك المشاعر السلبية التي أكلت رؤوسنا وقلوبنا، وبأن نعطي رؤوسنا وقلوبنا راحة من ذلك التفكير، وأن نتسامح مع الآخرين ونسامح ونعفو ونغفر لأي أي أحد! فالصيام هو أول الطريق لبدأ هذا التغيير، قد لا يعرف البعض سر الصيام، إلا أن الصيام يؤم السكينة والراحة والطمأنينة في النفوس، فهو ليس امتناع عن الطعام فقط، بل هو امتناع عن الأذى، امتناع عن الغيبة والنميمة، وعن الحقد والحسد، وعن أن يحمل الإنسان في قلبه على الآخرين، فخذ المعنى من الصيام وليس الفكرة، ففكرة الامتناع عن الطعام شيء صعب، ولكن بأن تمتنع عن الطعام من أجل الله! هنا يأتي المعنى الجميل، أن تفعل هذا الفعل من أجله سبحانه وتعالى، فالله ملأك بجميع النعم، ووفقك وبارك لك خطاك، وكان معك يوم تلو الآخر ليحميك، وينظر إليك وأنت في هذه الدنيا تائه، ليدلك على الطريق الصحيح، وعلى أن هناك أمل دائم، بأنه وإن ضعفت وإن حزنت وإن كرهك من حولك فهو سيبقى معك، فلا تهلك صيامك في هذا الشهر الفضيل بالنوم وعدم الحركة وبالضجر، لأنك لم تشرب قهوتك في الصباح، أو لأنك لم تأكل طعامك الشهي! كن هادئا قليلا، واستمتع بصيامك، بالعبادة والاستغفار، واطلب من الله ما ترغب وتتمنى، وكن على يقين بأنك إن صمت بإيمان وتقوى فإن الله لن يضيع تعبك، بل سيجازيك أضعاف أضعاف ما تتمنى، قال تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}[يوسف: 90]، فاصبر في صومك، وصم بإيمان وتقوى؛ ولأن الصيام غذاء روحي وفكري وعقلي، يغنيك عن كل شيء يضرك، ويسعد قلبك ويغذيه بالصبر والطمأنينة والسكينة، فكن شخصا نافعا في الصوم لا مضرا، وكن محبا للخير، وإن كانت تلك بداية تغييرك، وتخيل أن كل الأشهر رمضان.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

لا تكرهوا البنات..

01 نوفمبر 2016

أنت بخير

18 أكتوبر 2016

خلجنة الوظائف

27 سبتمبر 2016

تقطير ولكن..

06 سبتمبر 2016

موعد في الوطن

30 أغسطس 2016

أحياء أموات!

23 أغسطس 2016