الأحد 17 ربيع الثاني / 15 ديسمبر 2019
08:55 ص بتوقيت الدوحة

أقل القول

الفراغ وكثير من التخمينات؟!

الفراغ وكثير من التخمينات؟!
الفراغ وكثير من التخمينات؟!
حينما تتوقف كرة القدم للراحة كما في موسمها الصيفي الجاري، فإن الإعلام سيبحث عن عناوين لافتة تجعله في محل الاهتمام، ولا بأس لصنع ذلك من التوقعات والتنبؤات بالأفضليات والصفقات، ولا عليه أيضاً إن وضع معايير ومقاييس لا تتوافق مع الحقائق.. في النهاية هو يريد أن يملأ الفراغ فقط؟!
قد يكون صيفنا هذا أقل من حيث القراءات المكررة وأخرى المبالغ فيها، في ظل أن هناك حديثا قائما عن بطولة أمم أوروبا التي ستستضيفها فرنسا قريبا.. ومع ذلك فإن الفراغ المعلوماتي قد أخذ بلُباب كثير من وسائل الإعلام لتكون قراءات الصيف سبيلا إلى افتراضات غير منطقية كأن يجعل أحدهم من مهاجم ليستر جيم فاردي الأيقونة المتوقعة لنهائي أمم أوروبا، بل ويزيد بأن إمكان فاردي أن يكون من ضمن الأفضل عالميا، طبعا هو يقصد على غرار ميسي وكريستيانو، وليس في إنجلترا وحدها بل إن أخبارا تأتي من إيطاليا تضع النجم الأرجنتيني «مهاجم يوفنتوس» الصاعد ديبالا في المقام نفسه وترى أنه بات قريبا من تجاوز أصحاب الترشيحات بالأفضليات العالمية، وفي إسبانيا لم يترك الإعلام مجالا إلا وذكر فيه أن مهاجم أتلتيكو الفرنسي قريزمان من أفضل ثلاثة في العالم.
نحن لا ننكر تميز مثل هؤلاء النجوم.. لكن وبكل تواضع هم لا يرتقون إلى القيمة العالية التي عليها ميسي مثلا، ولا حتى الإمكانات الكبيرة لنيمار وكريستيانو وسواريز وأغويرو.. هم فقط ماهرون متألقون، نحسب أنهم مفيدون لفرقهم، لكن وفق التقنية العالية جدا والإمكانات الباهرة فهم في الصف الثاني بعد النجوم المذكورين.
من الممكن أن يكون لديبالا وآخرين مجال أكبر ليكون ضمن صفوة الصفوة، لكن وفق ما هو عليه الآن فيحتاج إلى كثير من العمل وتطوير التقنية، فمن غير الإنصاف أن نقارنه بميسي، والأكيد أننا نظلمه إن فعلنا به ذلك.. وهنا أستغرب تجاوز الإعلام الإيطالي زميل ديبالا في الفريق الفرنسي بول بوغبا بضمه إلى نخبة اللاعبين في العالم، في ظل أنه ماهر جدا وتأثيره على الفريق أكبر مما يفعله ديبالا.
قد يأخذ البعض على كاتب السطور أنه اندفع كما فعل من انتقدهم في مقدمة الأسطر، ولهم الحق في ذلك لكني سأقفز على رأيي لأتلمس الرأي الحصيف عند كبار المقيمين والعارفين في العالم، وبلا شك أن الداهية الأرجنتيني سيزار مينوتي أحد أبرزهم الذي ما زال يصر أن لا ملوك جدد لكرة القدم العالمية منذ ظهور ميسي حينما أكد أن الأخير يمكنه التتويج باللقب العالمي ليصبح الأسطورة الخامسة في عالم الساحرة المستديرة بعد الرباعي ألفريدو دي ستيفانو وبيليه ويوهان كرويف ودييجو مارادونا.. ومعنى ذلك أن تكون أسطورة فلا بد أن تكون بمواصفات معينة.. الأكيد أنها ليست لدى أولئك الذين أشغلتنا الصحف في إيطاليا وإنجلترا وإسبانيا بهم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

المنهجية الرابحة!

26 مايو 2016

«حوبة بن همام»؟!

13 مايو 2016

خصوصية خليجية!

05 مايو 2016

حكاية ليستر؟!

28 أبريل 2016

«مثل ما رحتي جيتي»

21 أبريل 2016