الثلاثاء 20 ذو القعدة / 23 يوليه 2019
03:32 م بتوقيت الدوحة

أقل القول

المنهجية الرابحة!

المنهجية الرابحة!
المنهجية الرابحة!
هل يكون النهائي الكبير الذي سيجمع مساء السبت ريال مدريد بجاره اللدود أتلتيكو مدريد أسطورة نهائي ومعبرا عن نوعية كرة القدم التي ستهيمن مستقبلا.
من جهتي أعتقد أن ما يفعله أتلتيكو مدريد من مناهج دفاعية وتكتيكات صعبة قد أوجد نمطا أدائيا جديدا يمكنك من تحقيق ما تريد، وفي المقابل فما ينفذه برشلونة وبتوجه مماثل لكن بطريقة مختلفة في جانب ريال مدريد هو نمط أدائي هجومي ضارب يخل بالمناهج الدفاعية ويكاد يقصيها.. لذا نحن إزاء الصلابة والتكتلات والارتداد السريع أمام أسلوب «التيك تاكا» لبرشلونة والهجوم المباشر للريال.
صانعو كرة القدم ومخططوها يرون في مواجهة السبت تعبيرا عن الحقيقة الماثلة التي أفرزت السؤال الصعب؟! ماذا تريد الجماهير؟! هل تريد الاستمتاع فقط؟ أم الفوز؟ أم بهما كليهما.. برشلونة وريال مدريد يحققان الجزء الأخير.. وأيضا أتلتيكو يحقق الفوز.. ولا عليه من الإمتاع.. ولعل هذا ما جعل المدرب الإيطالي العظيم ترابتوني.. يصرخ قائلا إن أتلتيكو لم يفسد كرة القدم، بل إن جوارديولا بإرثه لبرشلونة والآن مع البايرن من أفسدها بأسلوب «التيك تاكا» بتدوير الكرة بشكل ممل في المنتصف وبجعل الخصم مدافعا فقط.
لن نركن لرأي ترابتوني فقط لأن هناك من يرى أن كرة القدم مناهج وأساليب ومن يصنع الأفضل منها يكسب، ولعل الهولندي الراحل كرويف والإيطالي رانيري محقان في ذلك وهما يؤكدان أن الأسلوب الأمثل هو ما يوحي به قدرات اللاعبين، فإذا كانت أفضليتهم في الدفاع من واقع قوة وصلابة وقدرة على تنفيذ الواجبات المناطة.. فلا بأس أن تكون المنهجية والخطط منطلقة منهم، ولا لوم على سيموني في ذلك، وإذا كان اللاعبون من الماهرين التقنيين القادرين على الاستحواذ وتجاوز المنافسين فإن ما يفعله برشلونة هو الأكثر تناسبا معهم.
لن نبتعد كثيرا عن رانيري والقراءة العظيم التي أقرها واعتمدها بتأكيده على أن اكتشاف قدرات اللاعبين وأين تمركزها هو السبيل لصنع المنهجية، ولعله أثبت ذلك فعليا وجليا مع ليستر وهو يعيد صياغة لاعبيه المغمورين المتوارين عن الأنظار ليجعل منهم أبطالا للدوري الأصعب في العالم.
هنا طرأ لي حديث كرويف عندما سئل عن مواطنه لويس فانغال وهل سينجح مع مانشستر يونايتد وقد رد بجواب عظيم.. أنه لا يعتقد ذلك لأن فانغال يريد أن يطوع اللاعبين لما يريده هو وليس وفق قدراتهم وإمكاناتهم.. في حديث الراحل مربط الفرس والقراءة الحقيقية لواقع كرة القدم.. لأن اللاعبين هم مصدر المناهج والخطط بما يملكونه من قدرات وإمكانات، وعليه لم ينجح فانغال مع اليونايتد.
نعود إلى النهائي العظيم.. ورغم ما خلصنا إليه بآراء المدربين حول المناهج إلا أننا مترقبون لمن ستكون الغلبة للأداء الهجومي المندفع.. أم للتحصينات الدفاعية الصلبة.. سننتظر لنرى؟
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

«حوبة بن همام»؟!

13 مايو 2016

خصوصية خليجية!

05 مايو 2016

حكاية ليستر؟!

28 أبريل 2016

«مثل ما رحتي جيتي»

21 أبريل 2016