الإثنين 11 رجب / 18 مارس 2019
09:11 م بتوقيت الدوحة

كلينتون وترامب (1-2)

150
كلينتون وترامب (1-2)
كلينتون وترامب (1-2)
بينما يتطلع أصدقاء أميركا وحلفاؤها بدهشة للسباق شبه المؤكد بين هيلاري كلينتون ودونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر، فإنهم بحاجة لعمل ما هو أكثر من الاكتفاء بالمشاهدة، حيث يتوجب عليهم أن يأملوا أن يتحقق الأفضل، ولكن عليهم في الوقت نفسه أن يستعدوا للأسوأ.
إن النقطة الحيوية فيما يتعلق بانتخابات سنة 2016 ليست فقط أن أحد نجوم تلفزيون الواقع وقطبا من أقطاب العقارات والذي لم ينتخب مطلقا لمنصب عام، قد برز ليصبح المرشح المفترض للحزب الجمهوري، بل أيضا التأثير الضخم لانتصار ترامب على بقية العالم مقارنة بانتصار كلينتون.
في كل انتخابات رئاسية أميركية في العصر الحديث كان لأصدقاء وحلفاء أميركا تفضيلاتهم الخاصة، ولكن لم يحدث من قبل أن يكون المرشحان الديمقراطي والجمهوري مختلفين لهذه الدرجة، فلم تكن هناك فجوة لا يمكن تجاوزها بين ريجان وكارتر أو كلينتون وبوش أو بوش وجور أو أوباما وماكين، ولكن هناك فجوة لا يمكن تجاوزها بين ترامب وكلينتون.
بالنسبة لبقية العالم، تمثل كلينتون الاستمرارية بينما يمثل ترامب التغيير الدراماتيكي، حيث يصعب معرفة مدى دراماتيكية ذلك التغيير، ولكن الافتراض الطبيعي بأن المرشحين يحاولون استرضاء أنصارهم خلال الانتخابات التمهيدية ومن ثم يعودون للوسط في الانتخابات العامة لا يمكن التعويل عليه في حالة ترامب، فترشيحه هو ترشيح غير طبيعي.
لهذا السبب فإن الاستعداد سيكون منطقيا، فلقد أكد ترامب في خطابه عن السياسة الخارجية أمام مركز المصلحة الوطنية في العاصمة واشنطن بتاريخ 27 أبريل، أن شعار «أميركا أولا» سيكون الموضوع الرئيسي لإدارته، حيث سيرفض الصفقات التجارية والمؤسسات متعددة الأطراف، وسوف يتبنى خطا أكثر تشددا بالنسبة للهجرة غير الشرعية، بالإضافة إلى صياغة مقاربة جديدة تتعلق بتحالفات الدفاع والأمن.
لقد أعلن ترامب في كلمته أنه لا يريد أن يتمكن أحد من التنبؤ بمواقف الولايات المتحدة الأميركية، ولكنه أوضح كذلك أنه لن يتخلى عن موقفه الأساسي. سيتوجب على الحلفاء أن يدفعوا أكثر من أجل دفاعهم، ويمكن أن يتوقعوا إجراءات صارمة من قبل إدارته لو كان لديهم فائض مستمر ضخم فيما يتعلق بالتجارة الثنائية مع الولايات المتحدة الأميركية. إن الاتفاقات الإقليمية مثل اتفاقية التجارة الحرة لشمال أميركا (نافتا) بين الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك والموقعة سنة 1994 هي «كارثية» لأنها جعلت أيدي أميركا مربوطة، وعليه فإن الافتراض الأصح أنه سوف يتم إلغاؤها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

كلينتون وترام (2-2)

24 مايو 2016