الإثنين 18 رجب / 25 مارس 2019
04:21 ص بتوقيت الدوحة

وصاية غير مشروعة

147
وصاية غير  مشروعة
وصاية غير مشروعة
الذي يتأمل حال أبنائنا في مستويات الدراسة العليا يعلم يقينا أنهم يعانون من إخفاقات لغوية حقيقية على مستوى الحصيلة اللغوية، المعجمية والتركيبية والأسلوبية، وعلى الرغم من كثافة ما يقدم لهم في المراحل الدراسية العليا لمعالجة هذا الإخفاق فإن النتيجة محبطة دائما. والتساؤل المطروح هنا: ما سر هذا العجز اللغوي رغم التفاني الواضح من قبل التربويين للنهوض بالقدرات التعبيرية عند الشباب؟.
وللإجابة عن هذا التساؤل، وحل إشكالية التدني الملحوظ في القدرة التعبيرية عند جيل الشباب، لا بد لنا من العودة إلى مرحلة الاكتساب اللغوي منذ الطفولة المبكرة، وتسجيل ملاحظة هامة هي أن أعظم انتهاك يتعرض له الطفل هو حرمانه من التحصيل اللغوي بالشكل الذي تستطيعه فطرته اللغوية، وفرض الوصاية على هذه القدرة من خلال التعامل معه بمبدأ الشفقة والرحمة، والتوجس من قدرته على استيعاب الحد الأعلى من المفردات، والمستوى الأفصح من الجمل والعبارات، والمستوى الأرفع من التحليل والنقد والاستكشاف، وهذه النظرة تظهر جليّا في تصميم المناهج التعليمية التي تتبنى هذا المبدأ، فتصمم المناهج بشكل مبسط جدّا يتعارض مع القدرة الهائلة التي منحها الله سبحانه وتعالى للطفل في هذه المرحلة، وهي المرحلة الأفضل للاكتساب اللغوي.
إن الحقيقة التي يجب أن يعرفها واضعو المناهج هي أن الطفل يولد مزوداً بمنظومة فطرية متكاملة تمكّنه من بناء اللغة، ومن تصميم تفاصيلها في ذهنه وفي وجدانه اللغوي على نحو محكم غاية الإحكام، وبإيقاع تحكمه معادلة ثابتة لا تتغير مفادها أن هناك تناسباً طردياً بين حجم الحصيلة اللغوية التي يتعرض لها الطفل، وبين حجم البناء اللغوي الذي يتمكن من بنائه فعلاً، فكلما عظم حجم المحتوى اللغوي الذي يحتك به الطفل في مرحلة الاكتساب اللغوي الأساسية، وكلما تنوعت موارده ومصادره انعكس ذلك تنوعاً وثراءً في البناء اللغوي لديه، والعكس صحيح، فكلما كان المحتوى اللغوي الذي يكتسب الطفلُ النسقَ اللغوي من خلاله محدوداً كمّا ونوعاً، انعكس ذلك سلباً على مخرجات الاكتساب اللغوي، مما يؤدي إلى الإخفاقات اللغوية التي تزداد حدة كلما تقدم الطفل في العمر، وازدادت وتنوعت حاجاته إلى اللغة وإلى مهارات التواصل اللغوي العليا.
حقا إننا نمارس على أطفالنا وصاية لغوية غير مشروعة، ونظلمهم حين نتعامل معهم في موضوع التعلم والاكتساب والتلقي، على محوري اللغة والمعرفة، بمنطق «الرعاية» و»الرحمة»، لا بمنطق ما تستطيعه ملكَتُهم اللغوية الفطرية.
التعليقات

بواسطة : @hananfayadh د.حنان الفياض

الثلاثاء، 24 مايو 2016 10:41 م

ا قيل صحيح الا تري ان السبب الحقيقي هو وجود العمالة الغير عربية التي يكاد يتواصل معها العربي في كل مكان من البيت الى غاية الحدود ( جمارك بالمطار و بالميناء ...... ) الاستاذة مليكة المعجبة بالدكتور

بواسطة : @hananfayadh د.حنان الفياض

الثلاثاء، 24 مايو 2016 10:43 م

ا قيل صحيح الا تري ان السبب الحقيقي هو وجود العمالة الغير عربية التي يكاد يتواصل معها العربي في كل مكان من البيت الى غاية الحدود ( جمارك بالمطار و بالميناء ...... ) الاستاذة مليكة المعجبة بالدكتور

بواسطة : د.حنان الفياض@hananfayadh

الثلاثاء، 24 مايو 2016 10:45 م

ا قيل صحيح الا تري ان السبب الحقيقي هو وجود العمالة الغير عربية التي يكاد يتواصل معها العربي في كل مكان من البيت الى غاية الحدود ( جمارك بالمطار و بالميناء ...... ) الاستاذة مليكة المعجبة بالدكتور

بواسطة : د.حنان الفياض@hananfayadh

الثلاثاء، 24 مايو 2016 10:58 م

ا قيل صحيح الا تري ان السبب الحقيقي هو وجود العمالة الغير عربية التي يكاد يتواصل معها العربي في كل مكان من البيت الى غاية الحدود ( جمارك بالمطار و بالميناء ...... ) الاستاذة مليكة المعجبة بالدكتور

بواسطة : د.حنان الفياض@hananfayadh

الثلاثاء، 24 مايو 2016 11:00 م

ما قيل صحيح الا تري ان السبب الحقيقي هو وجود العمالة الغير عربية التي يكاد يتواصل معها العربي في كل مكان من البيت الى غاية الحدود ( جمارك بالمطار و بالميناء ...... ) الاستاذة مليكة المعجبة بالدكتور

اقرأ ايضا

السوداويون

24 أكتوبر 2016

الطوفان القادم

17 أكتوبر 2016

كيف تقتل مبدعاً؟!

10 أكتوبر 2016

الأم البديلة

03 أكتوبر 2016

الخطيئة المؤجلة

26 سبتمبر 2016

لا مجد لخائف

19 سبتمبر 2016