الأربعاء 16 صفر / 16 أكتوبر 2019
10:21 م بتوقيت الدوحة

على تركيا رفض دخول «نادي» الاتحاد الأوروبي

على تركيا رفض دخول «نادي» الاتحاد الأوروبي
على تركيا رفض دخول «نادي» الاتحاد الأوروبي
رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك لا يستطيع أن يبقى صامتاً إزاء قول عمدة لندن السابق بوريس جونسون بأن الاتحاد يسير على خطى هتلر؛ لأنه «وصف تعدي النقد السياسي»!
دماء أطفال العالم العربي والإسلامي ونسائه وشيبته وشبابه تنافس نهر «هيدسون» بكمها وجريانها، والأخ صامت بينما أنطقه وصف اتحادهم النازي «بالهتلرية»!
قبل اثني عشر عاماًو تحديداً في 17 ديسمبر 2004, وافق الاتحاد الأوروبي في قمته في بروكسل على مفاوضات «قد تؤهل تركيا لعضويته أو لا تؤهلها»، وهذه المفاوضات تبدأ بعد عشرة أشهر من تاريخه، أي في أكتوبر 2005.
إثر تلك الموافقة الباهتة، تظاهرت إيطاليا رفضاً لعضوية مسلمين في مجموعة «الأوروبي»، واستفتت فرنسا شعبها الذي رفض انضمام تركيا لعزبة أوروبا!.
الكنائس الغربية والشعوب ورؤساء الدول: قلقون من وجود دولة «شعبها مسلم» في «تجمع مسيحي»، بالطبع تلك مصطلحاتهم، كل هذه العنصرية والتمييز والأخ «توسك» منزعج وقلق من وصف «الهتلرية»، وتضررت نفسيته من طرح أسباب تعرقل دخول تركيا في الاتحاد على أنها دينية»!
يبدو أن متلازمة «قلق بان كي مون» أصابت الساسة من هول تلاحق مجريات الكوارث،فلم يعد في قواميسهم سوى القلق القلق القلق!
إن أغلب المنظمات والتجمعات الدولية تدّعي العلمانية، بمعنى اللادينية، بينما في السلوك العملي هي متعصبة ضد المسلمين ومتحيزة للمسيحية، ظاهراً وتتحكم في قراراها اليهودية باطناً، أي أن اليهود هم «الريموت كنترول» لمصائب العالم وأهل الخبث ونسل الخبائث.
يشعلون في كل بقعة فتنة وحرباً باسم يهوديتهم المحرفة طبقاً لمصالحهم وأهوائهم، ويرسلون المسيحيين لحرب بالوكالة لبغضهم العقائدي لهم، ويقولون: نحن علمانيون، كاذبون ولن يصدقوا أبداً، كذلك أخبرنا الله عنهم ولكننا قوم نجهل الكثير في أصول السياسة الشرعية؛ لذلك نتحالف مع العدو ونلوي النصوص القرآنية منعاً للمواجهة ظناً أن النصر للمسلمين في الحروب بالعدد والعدة لا بتأييد السماء، إنه الخلل الإيماني.
وأوسعنا قاعدة «درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة» استهلاكاً حتى صار يتساءل الناس: أهذا هو عدل الدين الإسلامي أن يعيش المسلمون في ذل ومهانة درءاً للمفاسد؟! أي مصالح في هذا؟! حقن الدماء؟! أليست الشهادة هي أعلى مراتب الفضل ومن يبلغها يؤتى خيري الدنيا والآخرة؟! فهل الحياة بقهر للأمة أكرم من الموت دون الدين والنفس والعرض والنسل والمال؟.
وما أسهبتُ في هذه الفكرة إلا ذباً عن ديننا العظيم، فالله لم يقر الظلم، ليخرج علينا مُفْتُون بأن مجابهته مفسدة والصبر عليه مصلحة، كيف ذلك وقد حرّم جل جلاله على نفسه الظلم وقال: «فلا تظالموا»؟!
النادي المسيحي الأوروبي المسمى تقيةً الاتحاد الأوروبي يتعامل وكأنه مجمع سكني خاص لا منظمة دولية تخضع لقوانين طغمة الأمم المتحدة «فلول الحرب العالمية»!
يريدون للمسلمين أن يكونوا شحاذين على أبوابهم أو خدماً وعبيداً في قصورهم ينتظرون فتات القرارات التي تنصفهم وتحسن مستوى عبوديتهم!.
أليست هذه هي النازية، أعراق تُباد وأخرى تتفرج وتدخن السيجار؟!
لو كنتُ في محل تركيا لأرسلت لتوسك الرسالة التالية: «تباً لناديكم الذي تأتون فيه القرارات الفاحشة لا نتشرف بالانضمام له»!.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.