الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
07:38 م بتوقيت الدوحة

أقل القول

«لن تسير وحدك أبداً»

«لن تسير وحدك أبداً»
«لن تسير وحدك أبداً»
لا أعلم ما آلت إليه نتيجة البارحة بين ليفربول وإشبيلية الإسباني في نهائي الدوري الأوروبي، قد يكون تفكيري في تحري واستباق نتيجة المباراة نتاجا لتوتر ارتبط بالإنجليزي الأحمر، قد يكون توترا فرضه غبار السنين الطوال التي ابتعد خلالها ليفربول عن أي تتويج كبير، أم أنه من فرط قلق أن يفقد الفرصة الكبيرة التي ستدفعه أكثر ليستعيد خطه التصاعدي الذي جعله أحد أفضل فرق العالم تحصيلا للإنجازات الكبيرة والرقم واحد إنجليزيا.
هو قلق مشوب التفاؤل من حيث أن الفريق الآن يسير على الخط الصحيح، في ظل القيادة الفنية الرائعة للألماني يورجن كلوب، ومجموعة اللاعبين الذين بدؤوا يقدمون أنفسهم بطريقة رائعة، لكنني شخصيا لا أثق في كرة القدم، فقد تجعل من المفضل الأفضل خاسرا، والتاريخ مليء بمثل هذه المشاهد.
لن أبالغ في القلق، وكل ما علي تأكيده أنك أيها الأحمر الرائع «لن تسير وحدك أبداً» ونثق أن عودتك قد حانت، قرأنا بوادر ذلك من حالة القلق التي أبداها مسؤولوا منافسيكم، وكأنهم بدؤوا يتلمسون الخطر من أن المارد الأحمر قد صحا من سباته، قرأنا ذلك في تصريحات فنجر، وتحذيرات فيرجسون، وغيرهم من الشاعرين بالقلق، في ظل إدراكهم أنه القادر الوحيد على جعلهم خلفه زمنا غير قصير.
هم يعرفون تاريخه وعظمة جماهيره، كان الفريق العظيم الذي أخذ بتلابيب محبي كرة القدم حينذاك، كيف لا ومن هم من جيلنا قد تفتحت عيونهم على جملة لا تقبل الجدل: «ليفربول الفريق الأفضل والأعظم في العالم»، كان السيد الذي لا يقهر، لا يتوقف على إنجاز محلي بل يلحقه بآخر خارجي، وما أكثر ما فعل ذلك.
كانوا يهابونه ويتمنون سقوطه، وكانت كارثة ملعب هيسل في بروكسل ببلجيكا في آخر مايو 1985، قبل مباراة نهائي كأس الأندية الأوروبية البطلة بين ليفربول الإنجليزي ويوفنتوس الإيطالي، الفرصة الأكبر لإيقاف هذا العظيم ومنع انطلاقته الكاسحة، بعدما طالته الاتهامات وحيدا من جراء مشجعين مخربين تسببوا بكارثة إنسانية لا ذنب له فيها، مازالت تذكر ضمن مآسي كرة القدم.
هم أوقفوه وحطموه، فعلوا ذلك وهم يعلمون أن ليفربول نضارة وكبرياء كروي يمشي على الأرض، وأنه لا بد أن يعود، كانوا يعتقدون إن ذهب كيفن كيجن أيان رش وكيني دالجيش وجرايام سونس وبقية العظماء، سينهار الأحمر الكبير، لكنهم لم يدركوا أن بإمكانه أن يصنع غيرهم، لأنه تعود ألا يسير وحيدا.
أمس كان الفريق العظيم على موعد لاستعادة خطواته البطولية، بألق وأسماء جديدة، ونثق بل نتمنى أنه قد يقدم على التحدي وهو يدرك أن سنوات الكساد قد ولت، وأن لفرسانه معركة لا بد أن تحسم، ليكون في الطليعة، ولن يقبل إلا قمتها، والأكيد أن محبيه من خلفه يرددون: «لن تسير وحيدا».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

المنهجية الرابحة!

26 مايو 2016

«حوبة بن همام»؟!

13 مايو 2016

خصوصية خليجية!

05 مايو 2016

حكاية ليستر؟!

28 أبريل 2016

«مثل ما رحتي جيتي»

21 أبريل 2016