الإثنين 16 محرم / 16 سبتمبر 2019
03:59 م بتوقيت الدوحة

على التماس

خطيئة اتحاد الكرة

خطيئة اتحاد الكرة
خطيئة اتحاد الكرة
لست مع تصرف جمهور الريان في مباراة السد وليس هناك أي بشر يقف مع الخطأ أيا كان، لكن معالجة الخطأ بخطيئة هو الذي يزيد من تعقيد الأمور ويسير بالسفينة نحو مواجهة أمواج عاتية قد تغرقها بين لحظة وأخرى.
منذ سنوات خلت والأصوات تتعالى بضرورة عودة جمهور الكرة إلى مدرجات الملاعب وعندما عاد جزء منه ممثلا في بعض جمهور الريان خلال هذا الموسم يأتي اتحاد الكرة ليقرر معاقبته بالحرمان من متابعة مباراة فريقه لمباراة واحدة وغرامة 200 ألف ريال.. الواقع أن الجمهور أخطأ عندما ألقى قارورات الماء على لاعب السد كاسولا ويستحق العقاب حسب نصوص ولوائح الاتحاد وحسب لوائح الاتحادات القارية والدولية، لكن لكل قانون روح يجب التوقف عندها وليس السير خلف المواد والبنود الجامدة التي تتعامل مع وضع دون الإحساس به.
اتحاد الكرة ممثلا في لجنة الانضباط وقع في وحل الخطيئة لأنه فشل في قراءة ما حدث من كل النواحي.. لم يقرأ الواقع المرير لمدرجات الملاعب القطرية.. لم يغص في بحر المعاناة التي يعانيها اللاعب القطري المحلي والمحترف عندما ينزل إلى أرضية الميدان متحديا درجة الحرارة ونسبة الرطوبة العالية زيادة على المدرجات الخاوية على عروشها.. معاناة تنعكس على أدائه وتقلل من الحافز المعنوي لديه لتجعل منه لاعبا غير ناضج وغير مكتمل التكوين سرعان ما ينهار أو يتأثر إذا تعلق الأمر بمباريات خارجية يكون فيها للجمهور دوره الشرس في تحديد نتائج المباريات.
قد يقول البعض -لهم الحق في طرح السؤال- وما هو الحل وما هو القرار الواجب اتخاذه أمام تصرف مثل تصرف جمهور الريان؟
لست مخولا للإجابة ولست مسؤولا حتى أجيب بل أطرح نفس التساؤل وأحوله نحو اتحاد الكرة الذي يجب عليه البحث عن أفضل الطريق التي تعيد الجمهور وتحافظ على الانضباط.. المسؤولية تكليف وليست مجرد كراسٍ للتشريف.. المسؤولية تعني ضرورة إيجاد الحل للمشاكل وليس الاكتفاء بدور المتفرج مثلما يفعل القائمون على تسيير شؤون الكرة في قطر.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

فرح «الغلابة»

11 أكتوبر 2017

قلمي وأنا في قطر

12 يونيو 2017

العربي.. أنا السبب

25 أبريل 2017

النكسة المستقبلية

21 أكتوبر 2016

الصورة.. خماسية الأبعاد

26 أكتوبر 2015