الأحد 04 شعبان / 29 مارس 2020
01:58 ص بتوقيت الدوحة

فنزويلا.. وريث تشافيز يواجه أزمة

ا.ف.ب

الإثنين، 16 مايو 2016
نيكولاس مادورو
نيكولاس مادورو
يواجه نيكولاس مادورو سائق الحافلة السابق الذي دخل الساحة السياسية من باب العمل النقابي وتولى رئاسة فنزويلا خلفا لزعيم اليسار الراديكالي هوجو تشافيز، أزمة تهدد بإسقاطه وتعد واحدة من الأسوأ في تاريخه.

ولا يتمتع هذا الرجل البالغ من العمر 53 عاما بقوة الشخصية ولا بالقدرات الخطابية التي كان يتصف بها سابقه الذي كانت شخصيته وحدها كافية لفوزه في الانتخابات ولو بفارق طفيف على رأس هذا البلد الغني بالنفط.

وقال نيكمير ايفانز الخبير السياسي المؤيد لتشافيز لكنه ينتقد الحكومة الحالية لوكالة فرانس برس، "إنه سياسي جيد لكنه ليس رجل دولة. يمتلك حسا تعلمه من الرئيس تشافيز لكنه لم يطور قدرات قيادية خاصة به".

ولم ينعم مادورو بشهر العسل الذي يعيشه الرؤساء المنتخبون حديثا إذ أن المعارضة اعترضت على فوزه بفارق ضئيل على انريكي كابريليس الذي يريد إجراء استفتاء لإقالته.

وبعد بدء ولايته الرئاسية، بدأت أسعار النفط التي تؤمن 96 % من احتياجات البلاد، التراجع ما دفع بفنزويلا التي كانت من الدول الغنية المنتجة للذهب الأسود بفضل أكبر احتياطيات تملكها في العالم، إلى أزمة اقتصادية خطيرة.

ومنذ ذلك الحين، أخذت شعبيته تتراجع إلى درجة أن 68 % من الفنزويليين باتوا يأملون في تغيير في الحكومة، كما كشف استطلاع للرأي أجراه معهد "فينيبارومترو".

 "مادورو ليس تشافيز" 
في 2014 أي بعد عام على وصوله إلى السلطة وفي بدايات الأزمة الاقتصادية التي نسبها إلى "حرب اقتصادية لليمين" المدعوم من الولايات المتحدة، أسفرت تظاهرات للمعارضة تطالب برحيله عن سقوط 43 قتيلا.

ويقول بعض التشافيين إن "مادورو ليس تشافيز"، معتبرين أن مشروع الزعيم الاشتراكي الراحل ينهار بأيدي مادورو. وفي أوج الصعوبات الاقتصادية، حاول الرئيس الإبقاء على البرامج الاجتماعية في مجالات الصحة والتعليم والسكن.

ويقول لويس فيسينتي ليون الذي يعمل في مركز "داتا انالايزس" إن "التشافية ضعفت كثيرا في عهد مادورو"، معتبرا أن مادورو "ليس زعيما يتمتع بشخصية قوية" مثل تشافيز.

وفي مؤشر إلى هذا التراجع للشعبية، جاء ما وصفه مادورو بـ"صفعة" تلقاها في السادس من ديسمبر الماضي عندما واجه تيار تشافيز أكبر هزيمة انتخابية منذ 17 عاما خسر فيها هيمنته على البرلمان التي انتقلت إلى المعارضة.

وقد استعاد خطاب تشافيز حول "البرجوازيين" وضاعف الإجراءات لاحتواء السلطة التشريعية أو تقليصها. في المقابل وبينما تغرق البلاد في الفوضى، صعدت المعارضة الضغط في الشارع.

كان تشافيز قد أكد في نهاية 2010 عند اختياره وريثه السياسي أن مادورو هو "أحد القادة الشباب الذين يمتلكون أفضل القدرات" لقيادة البلاد.

كان نيكولاس مادورو وزيرا للخارجية في حكومة تشافيز الذي عينه نائبا له إثر انتصاره في الانتخابات الرئاسية التي جرت في السابع من أكتوبر 2012. وقد تولى الرئاسة بالنيابة عند وفاته.

قبل ذلك، تولى مادورو لفترة وجيزة رئاسة الجمعية الوطنية (2005-2006). وكان قد انتخب في 1998 للمرة الأولى نائبا تحت راية "حركة الجمهورية الخامسة" التي أسسها تشافيز مع وصوله إلى السلطة في العام نفسه.




م.ب
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.