الجمعة 16 ذو القعدة / 19 يوليه 2019
03:16 م بتوقيت الدوحة

أقل القول

«حوبة بن همام»؟!

«حوبة بن همام»؟!
«حوبة بن همام»؟!
لم يكن الحكم القضائي لمحكمة الكأس، والقاضي بالإيقاف لرئيس الاتحاد الأوروبي ميشيل بلاتيني لأربعة أعوام عوضا عن ستة أعوام حكمت بها لجنة الأخلاق في الفيفا.. لم يكن ليدحض تهمة تلاعبه بأموال الفيفا، مشاركة مع رأس العمل جوزيف بلاتر.
المشهد القائم الآن أن مستقبل بلاتيني قد انتهى بعد هذه الفضيحة المدوية، بل إن تاريخه كبطل كروي قومي فرنسي قد دُنس، وسجله كرئيس للاتحاد الأوروبي لكرة القدم بات محل شك ويستلزم المراجعة والتدقيق من جديد، وعليه ما الذي على بلا تيني أن يفعله؟!
لا شك أن استقالته من رئاسة اتحاد الكرة الأوروبي قد تمت ولا مناص من تقديمها.. وقد فعل مرغما، ولعله رغم ذلك ما زال يتعلق بقشة لعلها تنقذه، منطلقة من القضاء السويسري الذي يرى فيه بلاتيني قدرة على إنصافه من التهمة المالية، في ظل تبريره أنه تسلم المال مقابل استشاراته المتفق عليها مع بلاتر.
لن نوغل في قراءة التهم وحجم الفساد، إلا أنه يطيب لنا هنا أن نشير إلى أن كثيرين في العالم ممن يعرفون أسرار كرة القدم العالمية يرون أن السقوط المدوي لبلاتيني وبلاتر يدخل في إطار انتقام رباني لتآمرهما على محمد بن همام وإبعاده عن المشهد الكروي العالمي بتهم ملفقة، ليس إلا أنه كان المرشح الأقوى للظفر بمنصب رئيس الفيفا، وهو ما لم يكن يريده الاثنان.
اللعنة أو الحوبة التي حلّت على بلاتر وبلاتيني جعلتهما شبه عاريين أمام الرأي العام العالمي؛ بل إنها كشفت موجة فساد ضخمة اقتلعت كثيرين، وأكثر منهم في إطار الاقتلاع، وبانتظار محكمة العدل الأميركية التي تولت الأمر، ونحسب أنها لعنة موجعة، يزيد إيماننا بصدقها انطلاقا من أن الله «يمهل ولا يهمل».
وهنا نحن لا نرمي إلى مجهول حينما نشير إلى محمد بن همام من باب العاطفة، أو لأنه من ذوي القربى، بل وفق الدلائل والمعطيات التي سيدونها التاريخ، فبن همام تمت تبرئته تماما من قبل محكمة الكأس، وحينما حدث ذلك آثر الانسحاب من المشهد الكروي برمته، ويبدو أنه فعل ذلك خشية على بلاده التي ترشحت لتنظيم مونديال 2022 من لؤم وغدر الرجلين بعدما فشلا في اتهامه.
بين المحاكمات وفيما يحدث الآن وما حدث سابقا يبدو مشهد الفيفا مضطربا وجلاً، لا يلوي على مصداقية أو رؤية مستقبلية أفضل.. وهاهو الآن يخضع لكل ما تريده الدول الكبرى الأقوى اقتصاديا وكرويا، ولعل المشهد الأكثر تأثيرا هو ما تفعله روسيا بالفيفا عبر قضاياها الموجعة تلك المتعلقة بالعنصرية التي تبدو الصوت الأعلى في ملاعبها.. غير المنشطات وقضية اللجنة الأولمبية الدولية وروسيا، وفي كليهما يدير عنها الفيفا رأسه وكأنه لا يعلم شيئا عنها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

خصوصية خليجية!

05 مايو 2016

حكاية ليستر؟!

28 أبريل 2016

«مثل ما رحتي جيتي»

21 أبريل 2016