الأربعاء 20 رجب / 27 مارس 2019
05:39 ص بتوقيت الدوحة

قلاص كرك

ثانوية عامة..

240
ثانوية عامة..
ثانوية عامة..
قد يرى الكثير أن صاحب الشهادة الثانوية العامة، هو صاحب درجة تعليمية ناقصة؛ لأنه توقف عند مرحلة تعليمية معينة وبدأ بعدها في البحث عن عمل؛ ولذلك السبب هو في نظرهم كسول؛ لأنه لم يكمل تعليمة كما يتوجب عليه أن يفعل، بالرغم من أن بعض من يحمل هذه الشهادة قد عانى من ظروف خاصة أجبرته على العمل، والبعض الآخر وجد نفسه مؤهلاً ومستعداً للمباشرة في العمل..!
إلا أنه في الوقت الحالي، يعاني كل من يحمل شهادة ثانوية عامة من تقليل في حقه؛ لأن أغلب فرص التوظيف القيادية الحالية، تقتصر فقط على أصحاب الشهادات الجامعية! فتجد أن معظم الوظائف المتوفرة لمن يحمل الشهادة الثانوية هي وظائف إدارية مساعدة أو وظائف عسكرية أو وظائف تتعامل مباشرة مع الجمهور وغيرها من الوظائف الأخرى التي تعتمد على الدعم والمساعدة، ليس على إعطاء الأفكار أو الإبداع أو التطوير، وعادة ما تكون تلك الوظائف مفتقرة للقيادة، مما يجعل ذلك حافزاً للبعض، بأن يكمل دراسته حتى يصبح ذا محصول أكاديمي يؤهله لأن يكون يوماً موظفاً بمنصب قيادي وذا صوت مسموع .
فبالرغم من أن معظم الوظائف الفعالة، أصحابها ثانوية عامة، إلا أنه قد يتم تهميشهم والتقليل في حقهم، وعلى سبيل المثال ومن أرض الواقع: في مدرسة ما، في يوم المعلم، تم تكريم جميع المعلمات، بإعطاء كل واحدة منهن وردة، وتم تهميش المساعدات اللاتي ساعدن هؤلاء المعلمات في إنجاز عملهم بشكل صحيح، فبالرغم من أن المهام التي يقوم بها المعلم هي نفس المهام التي يقوم بها مساعد المعلم! إلا أنه تم تجاهل مجهود هؤلاء المساعدات؛ لأنهم في الوصف الوظيفي، وُضعوا تحت مسمى مساعد!!
ولكن لماذا التقليل في حق كل من لدية شهادة ثانوية؟ أفلم يكونوا ولا يزالوا أحد الأيادي التي ساهمت في بناء المجتمع وفي خدمة الوطن؟ فكل الأيادي العاملة القادرة على إنجاز العمل هي قادرة بأن تكون أحد الأيادي المساهمة في المجتمع وفي خدمة الوطن، بغض النظر عن الشهادة التي يحملها، فمن حق كل موظف يعمل في أي قسم كان، أن يتم تطويره ومساعدته ليرتقي ويتطور، ليس بالتقليل من محصوله الأكاديمي وباحتكاره في مكان واحد وتوجيه العمل إليه، وكأنه آلة تتلقى الأوامر فقط.!
ولماذا لا يتم تقديم الخطط المساعدة التي تساعد على تطوير الموظفين، وعلى توفير التدريب اللازم لهم، فليس الحل دائماً هو جلب موظف جديد، فإن حاولت مساعدته في أن تقوم بتطويره من البداية لما احتجت لهذا الموظف الجديد! فأن كان هو لا يستحق ذلك المنصب لأنه بشهادة ثانوية، فساعده في أن يكمل تعليمة، وادعمه في ذلك، ولا تنسى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله)، فكن يداً في صنع ذلك الخير.
فلا تقلل من شأن محصول أكاديمي معين؛ لأن محصولك أعلى ولا تقلل من وظيفة معينة؛ لأنك في منصب أكبر! لأننا هنا جمعياً في خدمة الوطن، ولأن رؤية قطر ٢٠٣٠ تهدف من خلال التنمية البشرية بتطوير وتنمية سكان دولة قطر، ليتمكنوا من بناء مجتمع مزدهر، فلا تهمل الكوادر التي لديك وساهم في تنميتها بالتعليم والتدريب والتطوير، فتجاهلها والتقليل من شأنها ليس بحل! وكما نص دستور دولة قطر في المادة (٢٥) «أن التعليم دعامة أساسية من دعائم تقدم المجتمع، تكفله الدولة وترعاه، وتسعى لنشره وتعميمه» فكن مساهماً في ذلك لخدمة الوطن من خلال تقديم الدعم اللازم، وإعطائهم الفرصة حتى يبدعوا ويبتكروا من أجل قطر.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

لا تكرهوا البنات..

01 نوفمبر 2016

أنت بخير

18 أكتوبر 2016

خلجنة الوظائف

27 سبتمبر 2016

تقطير ولكن..

06 سبتمبر 2016

موعد في الوطن

30 أغسطس 2016

أحياء أموات!

23 أغسطس 2016