الأربعاء 16 صفر / 16 أكتوبر 2019
10:50 م بتوقيت الدوحة

اليهود الطيبون و«الإخوان» الأشرار!

اليهود الطيبون و«الإخوان» الأشرار!
اليهود الطيبون و«الإخوان» الأشرار!
عرض في رمضان الماضي، أي هو إنتاج ما بعد ثورة 25 يناير, معلومة توفر الكثير من التفسير والتحليل لعدائية الخطاب ضد الإخوان المسلمين، وتقربه وحماسه لليهود وعدم الاقتراب إلى فكرة الصهيونية بتاتاً!
حارة اليهود، جعل من اليهودية الشريفة التي بسبب تدينها تركت حبيبها المسلم, ومن المسلمة «راقصة» أيضاً بسبب حبيبها المسلم، وهو نفس حبيب اليهودية «حد فاهم حاجة»؟!
قام أخو اليهودية راح قاتل ضد العرب في حرب 48، وأخته المحترمة الوطنية تبلغ أمها وأبوها عنه!
القصة تحكي الفترة من 1948, وكيف أن المصريين المسلمين واليهود والمسيحيين عايشين «حلوين ومبسوطين» جداً .
حصلت تفجيرات في حارة اليهود, وطبعاً معروف من الإرهابي, وقتل «النقراشي» وطبعاً معروف من الإرهابي الذي قتله.
المنتج إياه الشهير بالدياثة, يريد الانضمام لجوقة «المطبلاتية» فكان أقرب الطرق «نفخ الإخوان»، عبر دراما أقرب للكوميديا «السودة» فاتعمل لهم حفلة «تهزيء» في الحلقات بعدد شعرات لحية كل واحد منهم, لم تراعي فيهم صلة ولا رحم!
تساءلتُ وأنا أشاهد بعض الحلقات وأقرأ عن بعضها، هل سيعرض هذا المسلسل أو يُنتج أصلاً لو كان الدكتور محمد مرسي ما زال رئيساً لمصر؟ أظن الجواب نعم, لأنه كان هناك حرية للرأي والإعلام أكبر, فقد كانت القنوات «تردح» من كل صوب على صواب أو على غيره, وتحولت المذيعات «لعوالم بصاجات» تكيل البذاءات للإخوان ورئيسهم «واللي يتشدد لهم»، ولم تغلق إلا في عهد ما بعد الثورة المضادة 30 يونيو وإنجازاتها!
إن المسلسل صور البدوي الفلسطيني خائناً, وأن الصهاينة «الحنينين» أطلقوا أسرى الحرب لأنهم يحترمون الاتفاقيات, وأن «بلطجي» الحارة صار برلماني في المستقبل, حكاية زُج فيها كل ما من شأنه إهانة الشعب المصري, وتمجد ثورة 52 وكأنها جاءت بكل خير لمصر والعروبة!
إن الدراما التلفزيونية والسينما يتصدران وسائل التأثير في الإعلام المرئي، ومن واجب المستثمرين المسلمين والمختصين في الإعلام القيمي، أن ينشطوا ويتحدوا جميعاً في سبيل الإنتاج الدرامي التلفزيوني والسينمائي، ليس فقط البرامج الوثائقية التي لا تؤثر إلا في جمهور محدود جداً, بل الدخول في كل المحطات الواسعة الانتشار لتحقيق الأغراض المرجوة من خوض أي إنسان ملتزم بالفكر الإسلامي والدعوة والتاريخ والأمة.
يحدث يومياً أن تتسمر أعين شبابنا وحتى شيبتنا محدقة في مسلسلات تعرضها القنوات محلية وفضائية, بينما لا يوجد للدراما الراقية وذات الرسائل القيمية والتي تدعم الإسلام إلا قنوات ضعيفة المشاهدة، سيئة التقنية, محدودة الإمكانات!
اليهود امتلكوا مفاصل الإعلام في العالم الغربي، وعقول الإعلاميين في عالم العربي ليبثوا سمومهم من خلالهم، فيجب أن يكون لنا رد لفعلهم هذا، بعد أن تأخرنا جداً في الفعل ذاته!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.