الأربعاء 19 ذو الحجة / 21 أغسطس 2019
09:51 م بتوقيت الدوحة

أقل القول

خصوصية خليجية!

خصوصية خليجية!
خصوصية خليجية!
يلفت نظرك في كرة القدم الخليجية أن اسم رئيس النادي أو رئيس الاتحاد هو الأكثر فعالية وتصريحا، بل وحضورا عبر وسائل الإعلام أكثر من اللاعبين والمدربين.
يحدث هذا لأن المنظومة لدينا مختلة، ففي عمقنا الآسيوي، حتى في قدوتنا كرويًا أو أوروبًا، لو سألت قطاعًا عريضًا من الجماهير الكروية عن فرق ومنتخبات أوروبية شهيرة، لأفردت لك المعلومات عن أسماء لاعبيها وهوية مدربيها وإنجازاتها، لكن لو سألت أيًا منهم عن رئيس النادي أو حتى المدير الإداري المعني بأي منها فأجزم أن كثيرا منهم لا يملكون الإجابة.
ولدينا في الخليج العربي قد ترمي بالسؤال عن اسم أي رئيس نادٍ لإحدى الدرجات التنافسية المتقدمة، لتجد الإجابة حاضرة، ويحدث أيضا في شأن الاتحادات، فالشارع الكروي الخليجي يعرف أحمد عيد وحمد بن خليفة وطلال الفهد وباقي رؤساء اتحادات الخليج، لكن اسألْ أحدهم عن المدربين ستجده يتلكأ قليلا، فإن عرف واحدًا لن يعرف البقية، وأيضا ما يخص النجوم كذلك، والأمر مماثل بالنسبة للمدربين.
نعود إلى ما بدأنا به لنسأل عن حضرة الرؤساء والإداريين، كأن منابر التصريح والتحدث عن خطط كرة القدم وكل ما يتعلق بها شأن خاص بهم، أما البقية فهم «كومبارس» تابعون لهم، لنسأل من جديد: هل هؤلاء أصحاب شأن فني فيما يخص عملهم الحالي؟ وبكل تأكيد أن الإجابة ستكون بالنفي، وهم - أقصد الإداريين - لا يألون جهدا بترديد ذلك والتزامهم بعدم الخوض بالشأن الفني، في الوقت الذي يسبقونهم إلى آلات التسجيل الصحافية و»الميكروفونات التليفزيونية».
هناك ما يلفت النظر أكثر؛ هو استمرار بعض الإداريين وخاصة من أولئك الذين تنحصر مهامهم بجوانب تنفيذية إدارية لا أكثر، إلى البحث عن الإعلام حتى لو تجاوز صلاحياته الإدارية المناطة به، ومن ذلك ما يسبق اللقاءات الجماهيرية الكبيرة ليجيبوا عن أسئلة تتجاوز صلاحياتهم، بل إن بعضهم ينغمس في الجوانب الفنية القائمة المتوقعة وكيفية تحقيق الفوز.
الفوضى القائمة خليجيًا تأتي من جراء الفوضى التنظيمية للعمل، ناهيك عن فوضى أخرى يقودها الإعلام المندفع، الذي نستطيع أن نقول إنه كثيرًا ما يبتعد عن مهامه الرئيسية ليبحث عن الإثارة التي تجعل عاشقي الظهور الإعلامي والشهرة حاضرين بكل تجلٍّ، هنا أشدد على أن تنظيم العمل الإداري يحتاج إلى تنسيق وتوعية، بحيث يعلم كل منتمٍ له ماهية دوره وحدوده.
المثير للضحك أنه قبل إحدى الجولات الآسيوية الخاصة بالأندية، وعبر حوار تليفزيوني من ملعب التدريبات، بدا لي المدرب الأوروبي مندهشًا وهو ينصت إلى تصريحات رئيس النادي ورأيه في المنافسين وكيفية الفوز عليهم، وليس ذلك فقط بل رأيه بالقائمة المناسبة للمباراة، هنا تمنيت أن يتوقف المراسل التليفزيوني ويكتفي بذلك لأنه لا حاجة للمدرب بعده.
ختام القول: إن تلك خصوصية نتفوق بها على الغرب، لأن لدينا إداريين يفهمون أكثر من المدربين، ومن لا يعجبه من المدربين فأوراق إلغاء العقد جاهزة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

«حوبة بن همام»؟!

13 مايو 2016

حكاية ليستر؟!

28 أبريل 2016

«مثل ما رحتي جيتي»

21 أبريل 2016