الخميس 12 شعبان / 18 أبريل 2019
01:43 م بتوقيت الدوحة

أقل القول

حكاية ليستر؟!

حكاية ليستر؟!
حكاية ليستر؟!
قد تكون الأموال سبيلا للمنافسة على البطولات، لكنها وحدها لا تكفي لتحقيقها.. وكل من عرف كرة القدم التنافسية يدرك هذا المبدأ الذي حطمه تماما النادي الإنجليزي ليستر سيتي، الذي قهر كل رؤوس الأموال الكبيرة بل إنه تركها خلفه تتصارع على الفتات الذي تركه.
النادي الإنجليزي المغمور أكد رسالته بأن كرة القدم ليست أموالا بنكية طائلة، ولا مجموعة لاعبين يساوون في عقودهم ميزانية لإحدى أكبر الشركات العالمية، بل هي قبل ذلك ثقافة وعمل وحسن تدبير للعمل قبل الأموال، وعليه كان المدرب الايطالي العجوز رانيري صاحب هذا الشعار ومطلقه في وجوه الأندية الغنية، التي ما برحت تتصارع فيما بينها ماليا، حتى أن بعض بدلائها جاؤوا بعقود منفردة تبلغ نحو 70 مليون جنيه إسترليني، وهو الرقم الذي لم يبلغه كل لاعبي ليستر مجتمعين.
لنقرأ أوراق ليستر، فمالكه التايلاندي اكتفى بـ36.6 مليون باوند لإنفاقها مع مدربه كلاوديو رانييري، ليؤكد أن المال لا يكفي لكي يصنع بطلا في أعظم بطولات الدوري في العالم «البريميير ليج»، ولنا أن نتخيل أن هذا المبلغ المتواضع جدا لفريق في الدرجة الممتازة الإنجليزية يقابله 154.4 مليون باوند أنفقها مانشستر سيتي، و115.3 مليون باوند أنفقها مانشستر يونايتد، و93.1 مليون باوند أنفقها فريق ليفربول، و76.3 مليون باوند أنفقها فريق نيوكاسل يونايتد «وهو المهدد بالهبوط»، فهل يكفي ذلك لتأكيد حجم العمل الذي قام به فقراء ليستر.
ليس ذلك فقط، بل إن نجوم فريق ليستر الذين صنفوا على أنهم الأفضل والأمهر والأكثر تأثيرا في هذا الموسم، قد حضروا إلى الفريق بمبالغ تعتبر هزيلة جدا، ويكفي أن نشير إلى أن من حقق لقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي وهو الجزائري رياض محرز، قد وقع عقده مع الفريق مقابل 400 ألف باوند، وهو صاحب السجل الأفضل في الجمع بين صناعة الأهداف وتسجيلها، فيما كان عقد زميله ووصيفه في الأفضلية الإنجليزي جيمي فاردي مقابل مليون باوند واحد فقط.
هنا لا ننكر أن لدى ليستر لاعبا بلغ عقده 7 ملايين باوند وهو الياباني شينجي أوكازاكي، و5.6 مليون باوند للنجم نغولو كانتي، إلا أن بقية العقود ظلت متواضعة جدا، شاهدة على أن الأموال لا تكفي وحدها لصنع الإنجاز.
في حكاية ليستر كثير من المثيرات والمغريات لصنع كرة قدم قوية، ولعلنا في خليجنا العربي أكثر من نحتاج إلى تعلم ذلك؛ لأن أنديتنا تنفق دون مردود يتوافق مع هذا الإنفاق.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

«حوبة بن همام»؟!

13 مايو 2016

خصوصية خليجية!

05 مايو 2016

«مثل ما رحتي جيتي»

21 أبريل 2016