الإثنين 24 ذو الحجة / 26 أغسطس 2019
03:13 ص بتوقيت الدوحة

لا نعلم

لا نعلم
لا نعلم
في زماننا هذا نسأل الله أن يديم نعمة الصحة والفراغ فحديث النبي عليه الصلاة والسلام يقول: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ)، وما أدراك ما قيمة الصحة للإنسان، الصحة التي يهملها الإنسان العاقل والجاهل، وبينما تزدهر شركات الدواء بالتركيبات الجديدة وتظهر وتتكاثر الأمراض الغريبة في البشر أتعجب كثيرا لماذا لا يتم التسويق لشركات الأدوية والدواء الفعال؟! فأجيب نفسي بأننا لا نحتاج دعاية لشيء لا بد منه ولا مفر. ولماذا في شوارعنا ومجمعاتنا وتلفازنا لا يتم التسويق للأكل الصحي والمفيد بشكل جذاب ومغرٍ للعيون؟ ولماذا يتم التسويق بشكل هائل لشطيرة اللحم بالجبن؟ لأنه إذا التزم البشر بالأكل الصحي فلن يحتاجوا لشركات الدواء التي تخفف لهم السكر المرتفع والضغط وتعالج السمنة. أصبحت صحتنا حيلة في يدي المستثمرين للمطاعم الشهيرة، فلا نستطيع أن نمنع أطفالنا من تلك الأكلات المضرة على مرور الزمن.
ومن أنواع النعم نعمة لا تشترى بماء الذهب، ألا وهي نعمة الفراغ، فكم من شخص في فراغه أصبح مثقفا وكم من شخص في وقت فراغه أصبح أسيرا للهوى وما يعصي الله، وكل قارئ لمقالتي لديه هوايات وميول واهتمامات، فلو كان كل شخص يقضي وقته فيما يحب بما يرضي الله، لتطور في هواياته وأصبح مدركا أكثر لما يحب في ميوله، وله خبرة كبيرة، فالفراغ لا يؤدي إلى القلق والملل والكلل، بل هو نعمة عند البعض ونقمة عند بعضهم، فهناك أناس بلغوا القمة وآخرون ازدادوا غما، الفراغ هو عندما نفرغ من كل مشاغلنا والتزاماتنا، نفرغ لنحاكي أنفسنا ونغوص في أعماقنا، فنجد لآلئ مكنونة، تحتاج لغواص ماهر يستخرجها، ليضيء بريقها في حياته.
بعض الناس عندما يفرغ يعكف على القراءة والاطلاع؛ ليثري عقله، ومنهم من يمارس الرياضة؛ لتحسين لياقته البدنية، ومنهم من يكتشف أنه موهوب في الفن أو الشعر أو التصوير وغيرها من الهوايات، فقط كل ما عليكم إن جاء وقت فراغكم ألا تصابوا بالملل والاختناق، فهي فرصة عظيمة لتتعرفوا على جوهركم الداخلي، ونصيحة لكل شخص لم يكتشف ميوله وهواياته، حينما يأتي وقت فراغك ابتعد عن كل أجهزة التكنولوجيا، وابحث عن صديق ليؤانسك أو فكر في نزهة، أو اجلس واسأل نفسك ما هي ميولك الأدبية أو العلمية وماذا تعشق من الهوايات، حتى تصقلها في الأيام القادمة لتؤنسك في وحدتك.

ومضة؛ اجعل فراغك تطويرا لك
وليس زيادة في جهلك
أو يكون حجة عليك يوم الدين
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

أهلاً ترامب

13 نوفمبر 2016

تنبيه للمدرسة

23 مايو 2016

وش رايكم

16 مايو 2016

المعركة التاريخية

02 مايو 2016

«أدركوا النعمتين»

18 أبريل 2016

سوق واقف الوكرة

16 فبراير 2016