الإثنين 18 رجب / 25 مارس 2019
04:20 ص بتوقيت الدوحة

مأساة جديدة.. حصار الأسد لـ«غوطة دمشق» يضاعف معاناة 890 مريض سرطان

204

الأناصول

الأحد، 24 أبريل 2016
حصار الأسد لـ غوطة دمشق يضاعف معاناة 890 مريض سرطان
حصار الأسد لـ غوطة دمشق يضاعف معاناة 890 مريض سرطان
يتسبب الحصار والقصف المستمر من جانب النظام السوري في معاناة  مرضى السرطان في غوطة دمشق الشرقية، والبالغ عددهم 890 مريضاً، يتلقون العلاج في مركز دار الرحمة، وهو المركز الوحيد لمعالجة الأورام السرطانية في منطقة الغوطة بسوريا.

وقد أدى انقطاع الدواء الناجم عن الحصار، والحالة النفسية السيئة التي يتسبب فيها قصف النظام المتواصل على المنطقة إلى تردي الحالة الصحية لكثير من أولئك المرضى، وانتكاس حالاتهم بعد تقدمهم في العلاج، ووفاة آخرين في مراحل المرض القابلة للعلاج.

الطفلة تسنيم كحلوس البالغة من العمر 6 سنين إحدى المصابات بالسرطان، كانت تتلقى العلاج في مشفى الأطفال الواقع بمناطق سيطرة النظام السوري في العاصمة دمشق، عندما كان هناك منفذ من الغوطة نحو دمشق، قبل سنتين ونصف، وكانت في مرحلة متقدمة بالعلاج، غير أن إحكام النظام حصاره على الغوطة حال دون تمكنها من متابعة العلاج.

وأفادت الطبيبة، وسام الرز، أخصائية معالجة أورام الدم والسرطان، بأن تسنيم وهي واحدة من 120 طفلًا، يتم معالجتهم في المركز، تم تشخيص إصابتها بابيضاض الدم الليمفاوي الحاد، قبل سنتين ونصف، وبعد خضوعها للعلاج لمدة ست أشهر في دمشق دخلت في مرحلة الهوادة التامة أي ما يشبه الشفاء، وعندما انقطعت عن علاجها في دمشق ولم تكن عائلتها تعرف البروتوكول العلاجي الذي تتناوله، فوضعناها في حالة مراقبة، وخلال فترة المراقبة استشهد والدها فانتكست حالتها وساءت أكثر.

وأضافت الرز، أنهم بدأوا بعد ذلك بوضع بروتوكول علاجي جديد لتسنيم، وأخضعت للعلاج وفقاً له، وقد مضى على بداية علاجها في المركز نحو عام ونصف، وسط تحسن ملحوظ في حالتها.

وأشارت الرز إلى أن هناك صعوبات كثيرة يواجهها المركز، على رأسها عدم توفر الدواء بشكل دائم، وفترات النقص الغذائي الكبير الذي كانت تمر به الغوطة بين الحين والآخر جراء الحصار، إلى جانب الحالة النفسية التي يعاني منها المرضى من القصف المتواصل على المنطقة والدمار الذي تحدثه وخسارة بعضهم أقاربه وأصدقاءه جراء القصف، مشيرة إلى أن كل هذه العوامل أسهمت في إضعاف تحمل مرضى السرطان للعلاج.

من جانبها؛ أكدت أم تسنيم ( رفضت الكشف عن وجهها لأسباب أمنية) أن تسنيم تأثرت كثيراً بمقتل والدها في قصف للنظام، مشيرة إلى أن تسنيم تدرس في الصف الأول الابتدائي، ومضى على خضوعها للعلاج في مركز دار الرحمة ما يقارب السنتين، معربة عن أملها في أن تشفى ابنتها وباقي المرضى في المركز بأسرع وقت.

وأوضحت أمل الشامي، مسؤولة المخبر والتحاليل الطبية في مركز دار الرحمة الطبي، أن المركز يستقبل المرضى من جميع مدن الغوطة الشرقية، كما أن الدكتورة وسام الرز هي الطبيبة الوحيدة المتخصصة بالأورام في المنطقة.

وأشارت أن المركز يحتوي على عدد من الأقسام وهي العيادات، ومخبر للتحاليل الدموية، وقسم للتشريح المرضي لأخذ الخزعات من المريض، إلى جانب قسم للاستشفاء؛ حيث يتلقى المرضى الجرعات العلاجية بعد تشخيص حالتهم وتحليل الخزعات المأخوذة منهم.

وأكدت الشامي أن الحصار يعوق عمل المركز من ناحية توفير الدواء، وأن فترات انقطاع الدواء تحول دون التدخل العاجل في حالات معينة، ما يؤدي إلى تراجع في حالة المريض أو حتى وفاته في بعض الأحيان.

وتضم الغوطة الشرقية لدمشق عدداً من المدن والبلدات أبرزها "دوما" و"كفربطنا" و"عربين" ويقطنها نحو 700 ألف نسمة حالياً، وتتبع إدارياً لمحافظة "ريف دمشق"، ويخضع الجزء الأكبر منها والذي تسيطر عليه المعارضة المسلحة، للحصار، من قبل قوات النظام منذ نحو 3 أعوام، إلى جانب تعرضها لقصف متواصل من طائرات النظام أسفر عن مقتل آلاف المدنيين فيها.


م.ب/م.ب/س.س

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.