الإثنين 22 رمضان / 27 مايو 2019
10:19 ص بتوقيت الدوحة

دانات تحت المجهر

ماذا يحدث في طوابير الانتظار؟!

ماذا يحدث في طوابير الانتظار؟!
ماذا يحدث في طوابير الانتظار؟!
.. إن أكثر ما يرهق المرء هو الانتظار ربما.. الانتظار هو مشهد نراه كل يوم، ولا يمكننا إنكار أن حياتنا مبنية على مواعيد ومواقيت محددة ولابد منّا الانتظار لحدوثها، وإذا فكرنا مَلِيّا بالانتظار وكيف يستطيع الإنسان أن ينتظر فسنجد أن من يُعِيننا على الانتظار هو الصبر، فهما رفيقان ودودان كلاهما يعين الآخر..
قبل يوم الأم
دخلت امرأة محل الورد تحتل وجهها ابتسامة عريضة مهللة، تسألني قائلة، حبيبتي هل ممكن أن يقوم العامل بعمل باقة الورد لي قبلك؛ لأنني يجب أن آخذ ابني من بيت أمي؟ وافقت بلا تردد..
وبانت علامات الغضب على وجه أخي الذي كان ينتظر معي لمدة ساعتين في محل الورد لعمل باقة ليوم الأم.
وبَّخَني العامل بعد خروجها قائلا: إن الوقت متأخر جدّا، وإنني كنت سأقوم بعمل باقة أخيرة وهي لك..
وليس من حقها أن تأخذ دورك!
كم مِنّا وقع ضحية لهذه المواقف؛ حيث إن البعض لديه أسلوب في طرح عذره فيخجلك وتعطيه دورك رغم انشغالك وانتظارك لساعات أحيانا، وللأسف.
وهذه العادة لا تقتصر على المراهقين فقط إنما على الكبار أيضا.
ما يزعجنا أننا نرى أشخاصاً لا يحترمون ثقافة الدور أو الانتظار، ويتخطون من يسبقهم دائما سواء في طوابير الانتظار أو قوائم المواعيد، يزعمون أنهم على عجلة وأنهم مشغولون، وكأن بقية المنتظرين متفرغون وليس لديهم أعمال وهم المشغولون الوحيدون، ومنهم من يستخدم الكذب كوسيلة لاختراع أعذار تجعله يتخطى مَن أمامه دون وجه حق، وهناك فئة أخرى من المواطنين من لا تحترم حقوق الأجنبي، بحجة أنه مواطن ويرى أن الأجانب هُم من يلزم عليهم الانتظار فقط ليس المواطنين..
وأرى أن من لا يستحق أن يجلس طويلاً في قوائم الانتظار هم كبار السن فَهُم من يجب أن تخصص طوابير انتظار خاصة بهم.
إن انعدام ثقافة التزام الطابور وثقافة انتظار الدور مشهد يومي متكرر نراه في أماكن عديدة، وهذه كارثة فكيف لأمة متحضرة أن تنهض وترتقي وهي لا تحترم الآخرين ولا تحفظ حقوقهم؟
وإن احترام ثقافة الدور أو الانتظار ليس بأمر مثالي يصعب تحقيقه.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

قُطّاع الطرق

23 نوفمبر 2015

التوجه الذهني الإيجابي

04 نوفمبر 2015

لغة بلا صوت

27 أكتوبر 2015