الإثنين 15 رمضان / 20 مايو 2019
11:26 ص بتوقيت الدوحة

«أدركوا النعمتين»

«أدركوا النعمتين»
«أدركوا النعمتين»
حوادث الأيام تمر بنا وأصبحنا لا نشعر بعذوبتها أو مرارتها، هل نحن متحجرو القلوب؟ هل نحن متبلدو المشاعر، أو لدينا أقنعة التمثيل؟، كثيرة تلك المواقف التي نسمعها أو نعيشها فكم من قريب وصديق أصابه مرض شديد فلم نتأثر ونتدارك أنفسنا حتى لا نقع في مثل مرضه أو أن نستشعر قيمة العافية التي نملكها ونحمد الله حتى تدوم الصحة، بل كل ما نفعله نقول: «ما تشوف شر سلامات» ونكمل مشوار الحياة دون أن نستشعر أن الله مقلب الأحوال وبيده الأمور وربما يأتي يوم نكون نحن في ذاك المستشفى.. آه كم مشاعرنا متبلدة ومستهلكة ومن أشد المواقف التي لا نستشعرها إلا أياماً معدودة ونعاود خوض الحياة برفاهيتها وترفها.. ذلك الموقف الذي يخيم عليه أجواء الحزن والهدوء.
عندما يأتي الخبر: «فلان بن فلان انتقل إلى رحمة الله» يعانقنا الهدوء والخوف وتذرف دموعاً أمطاراً ونردد: «الله يرحمه كان طيباً» كم نحتاجه يا ليته عايش معنا.. أتعجب من أولئك الذين يتمنون أن يدوم عزيزهم الراحل بينهم!! فهل إن عاد ستعطونه كنوز الدنيا؟ فإن عزيزكم ذهب إلى من هو أرحم منكم هو الرحمن الرحيم.
«وكلها أيام» وينجلي سيناريو الحزن من البيت وكأن عزيزاً الراحل لم نكن في يوم ما مكانه ولا نستشعر أن الموت رسالة للذين على قيد الحياة لكي يعيدوا ترتيب أنفسهم من الداخل ويحاولوا أن يبدلوا سيئات أعمالهم إلى حسنات وليس مثل بعض القلوب المتحجرة تعود للترف والبذخ واللعب ولهو الحياة وتنسى أن تستعد وتكون حقيبة سفرها دائماً مملوءة بالأعمال الصالحة والذكر والصلاة وما يحب الله حتى تكون قبورهم روضة من رياض الجنة. فإن حوادث الوفاة ليس واجبنا تجاهها البكاء والدعاء فقط بل هناك أمر، هو أن نستعد نحن. فإن من نحب رحل وأمره لله أما نحن لا نعلم متى حسابنا ويومنا. لذلك يجب علينا أن نحزن على أنفسنا أكثر من على ذاك المتوفى.
ومضة
استشعر المواقف التي تمر بك فإن رسائل تنبعث لك ولمن حولك لتستيقظوا من أخطائكم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

أهلاً ترامب

13 نوفمبر 2016

تنبيه للمدرسة

23 مايو 2016

وش رايكم

16 مايو 2016

المعركة التاريخية

02 مايو 2016

لا نعلم

26 أبريل 2016

سوق واقف الوكرة

16 فبراير 2016