الأربعاء 17 رمضان / 22 مايو 2019
09:35 م بتوقيت الدوحة

كرامة مصر

كرامة مصر
كرامة مصر
مصر عندما تنطق اسمها أو تكتبه يجب أن تنطق وتكتب معه اسم السيسي سواء كنا نعرف القصة أو نجهلها فقد ظهرت مصر والسيسي على العالم كالمسرحية المتنقلة أو كالسيرك الذي يجوب العالم.
وسواء كنت مؤيداً للسيسي أو معارضاً له فستضحك وتبكي كثيراً لما تراه وتسمعه، كما حدث مع من يسمون بإعلاميين الانقلاب.
عندما بدأت أكتب المقالة احترت من أين أبدأ؟! فقد تابعت أحداث مصر منذ بداية الثورة وحتى نهايتها على أيدي مجموعة عصابات ومهرجين.. فحاولت أن أحدد الفكرة وأختصرها في مصر والسيسي المريض والمرض.
عندما تجلس أمام الأخبار أو تقرأ في حسابات تويتر عن مصر ستفكر في نفسك لماذا يراد لمصر أن تعيش بهذه الطريقة؟ لماذا لا يجب أن يحكمها إلا عصابة ضخمة تملك حتى الدعاة!؟
فكرت هل أكتب عن إهدار المليارات على قمامة لا مدافن لها!؟ أم أكتب عن سجن وقتل الأبرياء!؟ أم نكتب عن الفقر والخراب والأمراض!؟ أم عن خروج الراقصات والساقطات في البرلمانات والانتخابات ظناً منهم أنهن انتصرن على الإسلاميين وستحيا مصر!؟ أم عن محاربة النقاب!؟ أم عن سيناء وجريمة الجيش المصري!؟
لذلك سنعود إلى السيسي الذي لا تستطيع أن تحترمه حتى كإنسان خارج السلطة لشدة حماقته وسفاهته التي شهدها العالم بمواقفه الغبية وخطاباته المخجلة، وقد أصَّل لتحليل واحد وهو أنه ليس بالرئيس وليس بقائد للانقلاب بل هو أداة بيد قوى غربية وعربية ليصل بمصر إلى ما هي عليه الآن.
إذن كلنا يعرف لماذا الانقلاب!؟ أقصد بهذا السؤال لمن عارض هذه الجريمة، أما المؤيدون فلهم أسبابهم الخاصة جداً جداً.. الانقلاب حدث لأنه بدا على محيا مصر بوادر كرامة واستقلال غير مرغوبة أبداً وفي نفس ذلك الوقت بدأ الثوار في سوريا يدكون حصون المجرم بشار؛ لذلك يجب أن يسقط مرسي وأن تشيع الفتنة بين ثوار سوريا وتخلط الأوراق لحاجة في نفس المجتمع الدولي وهي بقاء أمن إسرائيل واستمرار سيطرة إيران لتبقى هادئة وتكمل معهم مشروعهم التدميري، وهنا لن نتحدث عن النتائج فهي كما نرى ونسمع واللهم لا شماتة فالحصار يخنقنا جميعاً. حاصرنا غرة فحاصرتنا الوحوش.
لنعود قليلاً إلى السيسي لنلاحظ أن في كل محاولة للكتابة عن هذا الرجل نخرج عن الموضوع ونتمدد بعيداً عن مصر وذلك دليل على أن السيسي وعصابته ليسوا مجرد حكومة لجمهورية مصر، بل جاؤوا ليكملوا مشوار العسكر الذي حول مصر إلى دولة مليئة بالفقر والجهل والعصابات والراقصين، فمن يريد الضحك يذهب لمصر. وتأتي المليارات لتدعم بقاء هذه العصابات لتبقى مصر عبارة عن قمامة وعصابة وجيش مرتزقة. إذن مصر ليس لها أن تموت ولا أن تعيش بكرامة.
لذلك كلما حاولت أن تحصر الموضوع في السيسي وحكومته ستعجز عن تحديد وترتيب أفكارك، ولكن تستطيع أن تحدد وضع مصر في العالم كأي عربي أصابه الألم والحرقة وسترى مصر في موقعها الجغرافي بلدا منهارا اجتماعياً واقتصادياً لا تغلبها اليمن إلا في مسألة الكرامة فقط، أما حكومتها المزعومة تقود سيركا مضحكا ومسرحية فاشلة لا نص لها ولا إعداد جيد فهي لا تحاول حتى خداع أحد أو جذبه، بل تزيد من قرف العالم واحتقاره لكل ما تقوم به، ومع ذلك نرى استمرار الدعم لهذه المهزلة التاريخية. ولن تنسى الأمة هذه الكارثة التي تشهدها وتحضر أحداثها خطوة بخطوة.
الخلاصة
لتنهار العراق وسوريا عليك أن تقضي على كرامة مصر.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

الجيل الذي نريد

13 يونيو 2016

الرحلة

12 مايو 2016

العالم أصغر وأسرع

04 أبريل 2016

سأقتلك وحاورني

27 مارس 2016

ثقة بالنفس

13 مارس 2016

كيف ستصل للقدس؟

02 يونيو 2014