الأحد 15 شعبان / 21 أبريل 2019
11:03 م بتوقيت الدوحة

العمل الإنساني والإبداع

العمل الإنساني والإبداع
العمل الإنساني والإبداع
من منطلق إحقاق الحق وسرد واقع سأتحدث اليوم عن مؤسسة معنية بالخدمات الإنسانية مؤسسة كسرت نمطية المؤسسات الخيرية، تحدثت سابقا عن دور مؤسسات إنسانية ودورها المجتمعي من منظور خدمة المحتاجين، واليوم أتحدث عن مؤسسة مختلفة، مؤسسة «راف»، فمن منطلق رؤيتي ومشاهدتي من الداخل سأتحدث عن مستوى التفكير الاستراتيجي للمؤسسة وحجم الأعمال والتفكير غير التقليدي في العمل الخيري، مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية «راف» يحق لها أن تفخر بإنجازاتها خلال السنوات الماضية عبر تقديمها مشاريع مبتكرة وجديدة وتحديها للصعاب في مختلف مناطق التوتر أو الحروب لكي تساعد المحتاجين. ولكن مؤسسة «راف» يميزها ليس حصر عملها في التبرع النقدي وإيصال المساعدات، بل تبنيها لفكر مختلف مرتبط ببناء الإنسان فاختارت منذ البداية أن ترتبط «الخدمات الإنسانية» باسم المؤسسة، واختارت شعاراً للمؤسسة ليصبح الشعار منارة وإلهاماً: «رحمة الإنسان فضيلة».. فتنمية قدرات المحتاجين وتكوينهم هي إحدى القيم التي تقوم عليها مؤسسة راف، عبر مجموعة خدمات ومشاريع، فدعم القطاع التعليمي في المناطق النائية توليه «راف» كامل الاهتمام لإيمانها بأهمية التعليم في بناء العقل والإنسان وأسهمت مؤسسة راف في تمكين الأفراد من تعلم مهارات جديدة تساعدهم على المعيشة، فكان لها دور في تحويل بعض المستفيدين من متلقّ إلى فاعل في المجتمع فلم تعطهم السمك فقط بل أسهمت في تعليمهم صيد السمك. وقامت أيضا المؤسسة ببناء أكبر مجمع ومدينة كاملة للأيتام تحتوي على كل وسائل الحياة والتربية والتكوين ومؤخرا أنشئت جماعة راف في إفريقيا وقدمت المؤسسة مجموعة منح للراغبين في إكمال التعليم وغيرها الكثير لا يسع المقال لها. وأيضاً لمؤسسة راف دور مجتمعي مهم لا يقل أهمية عن المساعدات العينية حيث سخرت إمكانياتها لتحقيق أحد أهدافها الاستراتيجية في تحقيق التكامل الاجتماعي وتعزيز الأخلاق عبر مجموعة من المشاريع مثل مشروع «إعفاف» والذي يعتبر من ركائز هذه المؤسسة التي رسخت لمفاهيم جديدة في العمل الخيري، وعلى المستوى الاجتماعي الثقافي دعمت المؤسسة وأنشأت مراكز متخصصة فظهرت جوهرة متميزة متمثلة في الإدارة النسائية التي تقدم خدمات ودعما مختلفا لأفراد المجتمع النسائي عبر باقة من المشاريع والفعاليات المتميزة وحيث إن منظومة العمل الخيري والإنساني تواجه صعوبات مختلفة فكان لا بد من رؤية متجددة وأفكار تثري وتنمي فقامت «راف» بالانتقال لمراحل جديدة عبر إشراك المجتمع في صناعة التغيير فأطلقت قبل أشهر مسابقة «مسابقة الإبداع في تطوير العمل الإنساني» وقدمت جوائز لأفضل الأفكار وقبل أيام أطلقت مؤسسة «راف» الملتقى التأسيسي لمجتمع الابتكار لخلق بيئة حاضنة للأفكار وابتكار المبادرات الإنسانية أو المجتمعية في المجتمع القطري. شكرا للقائمين على هذا المشروع الإنساني وشكرا للشيخ ثاني بن عبدالله المؤسس والراعي وشكرا للشيخ عايض القحطاني المدير العام للمؤسسة ولكل العاملين التقدير، وأجركم عند الله بإذن الله.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.