الأحد 14 رمضان / 19 مايو 2019
04:07 م بتوقيت الدوحة

أب يجلد طفله ووزير تربية طائفي!

أب يجلد طفله ووزير تربية طائفي!
أب يجلد طفله ووزير تربية طائفي!
انتشر في وسائل التواصل الاجتماعي تصوير منزلي لا يتعدى العشرين ثانية لأب كبل يدي وقدمي ابنه الذي لم يتعد الخامسة من عمره، ودأب يجلده بسوط ويعذبه وكأنه ليس ابنه بل حبسه وجوّعه!
الحقيقة لم أعتد على مشاهد العنف الأسري. لم يضربني أبي قط، رحمه الله، لم أعش في خوف وقلق أن أجلد أو أصفع أو أن أنام بلا عشاء يعد من أجلي؛ لذلك من الصعب أن أشعر كما الطفل، أو كما أخيه الذي كان يشاهد فقرة كاملة من التنكيل وكأنه من كبار المجرمين، ولكنني وإن تأثرتُ جداً بالسلوك الدخيل على رجل عربي لبناني لشهرة اللبنانيين بالذوق وتدليل النساء والأناقة والحياة الراقية. كيف يخرج بينهم مثل هذا المتوحش؟!
هذا المخلوق، وهو الأب للأسف، من سكان الجنوب، ولا أعلم ما هو مذهبه، ولكن مؤسف جداً أن ينشأ طفل وهو يرى مشاهد الممارسات الشاذة هذه، وكأنها جزء من يوم عادي وروتين طبيعي.
وأقول إن العنف يورث حتى من خلال المعيش والمعاينة؛ فمثلا أغلب الشيعة يتقربون إلى سيدنا الحسين وهو بريء من قربانهم بسفك دمائهم ودماء أطفالهم في ذكرى عاشوراء باللطم على الوجوه والصدور بكل ما أوتوا من قوة، وتعمد نشر الجروح الظاهرة في أجسادهم بما يسمى «التشطيب» والجلد بالسلاسل المعلق بها شفرات حادة، ولم يستثن من هذا الأطفال ولا الرضع ولا أحد إلا واتهم ببغض الحسين والناصبية، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

إن سوء معاملة الأطفال في المنازل من قبل عائلاتهم قضية كبرى وليست مسألة يتم حلها بمقال، لقد شرع إسلامنا حقوقاً للطفل وهو جنين في بطن أمه فحرم الإجهاض، ورخص إفطار الحامل في رمضان إن كان الصيام سيؤثر على صحتها وجنينها، وشجع على الرضاعة الطبيعية لدرجة أن المرضعة الأم تستحق أجرا ماليا مقابل رضاعتها، أين شرعنا من قوانينهم؟! قوانينهم الوضعية التي تسمح بقتل الأجنة.
فأينا أحق بالاتباع، بل أينا يصدق عليه وصف الإرهابي المجرم؟! ديننا أم القوانين الدولية؟!
أذكر قبل أسبوع عرضت قناة BBC الأجنبية مقابلة مع وزير التعليم اللبناني في برنامجها Hard talk وقد كان عنصرياً فئوياً طائفياً، يظن أن مشاهدي القناة فقط من مجموعته التي تحمل ذات أفكاره المسمومة الهمجية!
وزير تعليم عمله التحقق من حصول الأطفال على تنشئة صحية سليمة وبفرص عادلة يحذر من أن اللجوء السوري، السني، زاد عدد الأطفال السنة بالطبع في المدارس اللبنانية، وأن هذا كفيل بتغيير ديموغرافيا الدولة وعلى الغرب أن يتدخل في مسألة اللاجئين لأن «تمدد الإسلام السني» ممكن أن يؤثر على طائفة رئيس لبنان في المستقبل!
إي والله هكذا قال! وزاد: أن لبنان البلد العربي الوحيد الذي يرأسه مسيحي!
أي رئيس؟! الذي لم يتفق عليه الفرقاء السياسيون من سنوات؛ ولذلك لبنان بلا رئيس منذ ذاك؟!
ما الضمانات لحماية حقوق الطفل في دولة بلا رئيس يتحكم بها حزب مسلح مصنف إرهابيا، ووزير التعليم في حكومته يصنف الأطفال في المدارس طبقاً لمذاهبهم؟!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.