الأربعاء 20 رجب / 27 مارس 2019
05:12 ص بتوقيت الدوحة

أقل القول

البؤس الخليجي!

102
البؤس الخليجي!
البؤس الخليجي!
اليوم ومع انطلاقة التصفيات الآسيوية المشتركة، حق لنا أن نتساءل إذا ما كنّا سنواصل مشوارنا الهزيل الممتد لنحو أكثر من عقد، نمارس العادة الخائبة في كل مرة؟ نُحزم حقائبنا ونتوجه لمعسكراتنا، نستنفر نهدّد نَجزِم بأننا سنكون على الموعد، لكن ما بالأمر حيلة.. نعود خائبين.
هذا هو حال المنتخبات الخليجية في المنافسات الآسيوية الخاصة بالمنتخبات سواء بطولة القارة أو التأهل إلى نهائيات كأس العالم، ضجيج يملأ القارة جميعا ونتائج لا يستوعبها سطر في آخر الجدولة، ومن ثم بعد فما زلنا نعتقد أننا الأفضل والأجدر بأن نكون حاضرين في النهائيات ومرشحين دائمين لنيل الأفضليات.
ومن هذا الحضور الباهت المتكرر وفيه، فإن ثمة إشارات تؤكد بأن الواقع التنافسي لعرب آسيا بصفة عامة والخليجيين بصفة خاصة قياسا بما لأظهره الآسيويون في شرق القارة لا زال ضعيفا، رغم أن خليجنا يزْخَر بكثير من العقول ذات الإدراك البعيد، لكن تظل المشكلة بالرجل المناسب في المكان المناسب، فمن حيث ضخ الأموال فحدّث ولا حرج، فهناك قدرات لا يملكها أي منتخب بالعالم، ومن ناحية كيفية إدارتها وصرْفِها فلا نعلم شيئا أبدا.
مشكلتنا في كرة الخليج إدارية وليست فنية، نملك المال ونستطيع إحضار أفضل الطواقم، ولدينا الملاعب المميزة واللاعبون الذين بإمكانهم أن يقارعوا نظراءهم في القارة، لكن كيف ندير هذه المكتسبات فأمر في علم الغيب؛ لأن لاتحاداتنا خصوصية لا يعلمها إلا الله في كيفية الاختيارات والتعامل مع الأجهزة الفنية، بل وإدارة المسابقات المحلية بما يخدم المنتخبات الوطنية.
الإدارة هي العنوان الأول لنجاح أي عمل، وإذا اختلت موازينها طال الاختلال كل جوانب العمل، لماذا تنجح اتحادات وتخفق أخرى؟ ابحث عن الإدارة أيضا؟ فيما يخص الأندية ابحث عن الإدارة.. إذاً هذا هو الشأن الذي أعيانا وزاد من وجع رياضتنا، الرجل المناسب في المكان المناسب.
الحقيقة أن سيطرة الباحثين عن الشهرة على حساب الكفاءات في المؤسسات الرياضية الخليجية جعلها تفتقد للقدرات القادرة على قيادتها لأجل إخراجها من مأزقها، وكأن الأمر من فرط تراجع وضعف إداري تحول إلى مرض إداري لا تنفع معه الحلول الدوائية المسكنة التي قد تزيد الألم وتطيل أمده.. وبما يجعل الإخفاقات مستمرة إن لم تبتعد أكثر.
جدير بنا أن ندرك أهمية العنصر الإداري المتفوق، نحتاج فقط دراسة كيف نستعين بالمتفوقين؛ لأن الأندية الرياضية تعاني من العبث نفسه وهي في إطار الإفلاس الإداري ونحتاج إلى العقليات القادرة على رسم الإنجاز، وإن كان هذا لا ينفي أن لدينا عقولاً قادرة على القيادة والإدارة الناجحة، إلا أن الحقائق الماثلة أثبتت أننا لا نحسن التعامل معها.
نؤكد من جديد أن لدى الخليجيين القدرة على تحقيق الطموح وتغيير الواقع التنافسي الآسيوي الرديء الذي يعيشونه، متى ما تهيأ لهم رجال مخلصون قادرون على قيادة اتحاداتهم المحلية، عنوانهم الطموح اللامحدود، لكن يبدو أن هيمنة المنتفخين.. قد أجلت الانفراج؟!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

«حوبة بن همام»؟!

13 مايو 2016

خصوصية خليجية!

05 مايو 2016

حكاية ليستر؟!

28 أبريل 2016