الأربعاء 17 رمضان / 22 مايو 2019
12:41 م بتوقيت الدوحة

مَن يُعيد للمسلمة حقوقها؟!

مَن يُعيد للمسلمة حقوقها؟!
مَن يُعيد للمسلمة حقوقها؟!
اليوم العالمي للمرأة، وكم من حقوق لهذه المرأة موقوفة أو مؤجلة أو سجينة لم تر النور بسبب ظلمها واضطهادها باسم الدين، وأصعب الظلم عندما يكون بامتطاء الشريعة الإسلامية وهي براءة بل هو هوى وانتقائية وتكييف وليّ للنصوص لتتماشى مع أعراف وعادات ولتتبع مدرسة فقهية دون غيرها، والقائمة طويلة في الاعتداء على شريعة السماء من مشرِّعي الأرض.
نهضت مؤسسات ومنظمات العالم للنداء بحقوق المرأة. ووالله لا أتمّ ولا أكمل ولا أعدل مما أعطاه القرآن للنساء من حقوق ولا أعدل ما ألزمها من واجبات؛ تقديراً لطبيعة خلقتها، ومن أقدر على تدبير المخلوق إلا خالقه؟!
ولكن المعضلة أن الإسلام صار يُسب ويوصم ويوصف تبعاً لتطبيقات المسلمين، ولو أخذنا جزئية واحدة في الشريعة الإسلامية، وهي الأحوال الشخصية للأسرة والعلاقات الزوجية لوجدنا أن المحاكم تضج بما لم ينزله الله عدواناً وبغياً وإصراراً وإمعاناً في ظلم المرأة المسلمة، وهدر حقوقها التي وهبها إياها ربها، وهذه ردة على نصوص الدين، وإفساد في الأرض؛ حيث إن العمارة تبدأ من الأسرة وبما أن الأسرة تمزقت لسوء تطبيق الشرع، وليس لسوء نصوص الشريعة .
مم تعاني حقوق المرأة في المجتمع المسلم؟
1 - الإنفاق:
والتي أقرتها الشريعة الإسلامية بحق المرأة بأن ينفق عليها وليّ ذكر ما دامت قيد الحياة، وإن كانت غنية، فلا يسقط حقها في الإنفاق عليها، ولا يحق لوليها أياً كان أن يستولي على أموالها التي شرع لها الله، فهل هذا مطبق في المجتمع المسلم، وهل القوانين التي تتبعها الدول المسلمة تنصف المرأة في هذا الأمر القرآني؟!
2 - الميراث والمهر:
الإسلام أعطى المرأة حقا أصيلا في الميراث، وفصل القرآن في آيات المواريث ما لم يفصله في آيات الصلاة وهي ركن يسقط بتركها الإسلام، وحذر من الزواج من الوارثة اليتيمة بغرض أخذ أموالها، فكم مجتمع من عاداته ألا ترث المرأة؟ وكم أب استولى على مهر ابنته اعتداءً وظلماً؟! وكم أخ ظن أن للذكر مثل حظ الأنثيين ميزة وهي في مقصدها أنه ملزم الإنفاق على أخته مما ورث، ما يمس ذلك ورثها؛ لذلك فهو له الضعف لأنه سينفق على النساء في عائلته. أهناك دين مثل ديننا؟!
3 - الحضانة والرضاع ونفقة بعد الطلاق:
الإسلام أعطى للطفل حق الحضانة، والرضاعة الطبيعية، وأمر الرجل أن يدفع للأم أجرة رضاعها، تخيلي أختي المسلمة! أن حليبك ليس «ببلاش» ومن حقك أن تؤجري عليه مالاً لا ينقص أجرك عند الله برعاية وليدك، فأي دين ينصف المرأة كالإسلام؟!
بينما المحاكم التي تدعي أنها شرعية عند الطلاق تصطف إلى جانب الزوج لا الشرع، وتنتزع الأطفال من الأم ضراراً وإضرارا، وتحرمها النفقة بعد الطلاق .
4 - العنف الأسري:
تتعرض المرأة المسلمة في مجتمعات مسلمة للضرب والحرق والإهانة والقذف بشرفها والاغتصاب الجنسي من زوجها، وكل ذلك بمطية الإسلامي ولو نطق لتبرأ مما يفعل باسمه.
الرجل الذي يقذف زوجته بشرفها يجلد شرعاً، ولا يحق للقاضي إلزام الزوجة بقبول اعتذاره أو مسامحته، بل يتبع شرع الله ليتأدب هو ومن على شاكلته.
أما الاعتداء الجنسي على المرأة فهو شائع لأن البعض لا يفهم {وعاشروهن بالمعروف}، فالمرأة من حقها ما للرجل تماماً من أمر الله.

هذا غيض من فيض من حقوق المرأة المسلوبة باسم الإسلام ما نفر كثيرات من النساء من الدين وتحولن للإلحاد أو غيره.
لذلك أدعو إلى مؤتمر عام للمرأة المسلمة تتبناه دولة مهتمة بأن يطبق الإسلام كما نزل لا كما شوِّه، وإعداد وثيقة للخروج باتفاقية دولية لحقوق المرأة المسلمة كما جاءت في الكتاب والسنة الصحيحة.. فمن لها؟!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.