الأحد 15 شعبان / 21 أبريل 2019
05:04 م بتوقيت الدوحة

أقل القول

إيران المستفِزة؟!

إيران المستفِزة؟!
إيران المستفِزة؟!
من أشد ما لفت نظري ردة الفعل الإيرانية المغلفة بالاستغراب تجاه الطلب السعودي الخاص برفض خوض المباريات على الأراضي الإيرانية.
حقيقة فما يتم تداوله إيرانيا أمر غريب جدا، فكيف يطالبون بحضور الفرق السعودية ويعدونها بالأمن والأمان، في ظل أن ردة فعلهم الإرهابية تجاه السفارة السعودية مؤشر متكامل على رفضهم للآخر، وأن كل ما يرمون إليه هو من باب سد الذرائع ليس إلا؟!.. يفعلون ذلك بعد أن أحرقوا كل أمل بأن تكون تلك البلاد سوية ومعتدلة.. لكن هي الطائفية النتنة التي لم تستطع خلاصا منها.
من بين التصريحات الإيرانية التي تثير الضحك كما الألم ما ردده مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون العربية والإفريقية أمير حسين عبداللهيان بقوله الذي لا يأتيه الباطل من فوقه ومن تحته ومن كل اتجاهاته: «إن السعودية تحاول تعميم الأزمات السياسية لتشمل ساحات الرياضة»، وحسبنا أن تصريحه هذا مليء بالود والمحبة للسعودية.. وأنهم، أي الإيرانيين، قد فعلوا ذلك من قبل، كيف لا.. وهو يتحدث عن فصل السياسة عن الرياضة.. وأي رياضة تحضر في أجواء متوترة وطائفية نتنة تقودها إيران.
ونسأله أيضاً عن أي رياضة يتحدث وجدران السفارة السعودية مهدمة وعتادها مسروق، ولولا رحمة ربي أن أعضاءها تركوها قبل الاقتحام، لكانت الضحايا كبيرة، فهل يريد أن نرسل أبناءنا ليلعبوا مباراة كرة قدم وسط العدائية والفوضى الأمنية التي عُرفت بها إيران منذ سيطرة الملالي على حكمها.
الساسة الإيرانيون كما صاحبهم أعلاه يبحثون عن كل وسيلة إعلامية لبث حزنهم على إقحام الرياضة بالسياسة، ولن نزيد عليهم إلا باستعراض صورهم وتصريحات كبارهم قبل وأثناء الاقتحام.. ونسأل السيد لهيان: هل من مبدأ لدى مَن يقحم السياسة والقتل والترويع في أطهر بقعة مكة المكرمة وحرمها الشريف، وأن يكون وفياً للرياضة ويبعدها عن السياسة؟! وهل نعيد تذكيره بمآسيهم وأن لا عهد لهم ولا ذمة.
قد نتفق مع الإيرانيين على أهمية إبعاد السياسة عن الرياضة، ومن الممكن إبعادها حين يكون الخصم غير متفق معه سياسيا، لكن دون عدائية تصل لاقتحام الأماكن الآمنة كما السفارات، ولا الدعوة للقتل كما هي عادات وشعارات إيران، وعليه فمن الممكن أن تلعب السعودية في كوريا الشمالية وهي المختلفة معها تماما سياسيا، وهنا لن نقحم الرياضة بالسياسة.. لكن حينما تتجاوز هذه السياسة إلى تأجيج الرعاع فتلك الخطورة، ونجزم أن إيران بتلك الدعوة ومن ثم محاولة فصلها إما ساذجة أو تتغابى.
سنتجاوز الأصوات الإيرانية النشاز وسنتطلَّع بكثير من التفاؤل إلى الاتحاد الآسيوي لعله يدرك ولو في هذه المرة حجم الخطر والأمن المهدَّد الذي تتبناه إيران، بل يدرك تماما أن السعودية لن ترضخ لأي مطالبات وتطمينات، الأهم أن تلعب كرة القدم خارج إيران.. وأي حل غير ذلك فهو إشعار جديد بأن اتحاد سلمان بن خليفة غير مستقل وما زال تحت التبعية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

«حوبة بن همام»؟!

13 مايو 2016

خصوصية خليجية!

05 مايو 2016

حكاية ليستر؟!

28 أبريل 2016