الخميس 15 ذو القعدة / 18 يوليه 2019
05:46 ص بتوقيت الدوحة

قَهر التهاب السحايا في إفريقيا

قَهر التهاب السحايا في إفريقيا
قَهر التهاب السحايا في إفريقيا
كان التقدم الذي أحرزته إفريقيا في مكافحة التهاب السحايا واحداً من أفضل الأسرار حِفظاً في مجال الصحة العالمية. فبفضل تطوير ونشر لقاح منخفض التكلفة، أُنقِذَت أرواح مئات الآلاف من الأطفال، وازدهرت المجتمعات التي كان المرض ليدمرها لولا ذلك.
يحدث التهاب السحايا (أ) نتيجة لعدوى المكورات السحائية البكتيرية التي تصيب الغشاء الرقيق المحيط بالدماغ والحبل الشوكي، ومن الممكن أن يفضي هذا المرض إلى الموت. ولأكثر من قرن من الزمن، اجتاحت الأوبئة 26 دولة في بلدان جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا، وقتلت وأصابت بالعجز عشرات الآلاف من الشباب في المقام الأول سنويا. ويثير هذا المرض مخاوف شديدة في القارة؛ فهو قادر على قتل ضحاياه أو إصابتهم بتلف دماغي شديد في غضون ساعات.
واجتمعت حشود ضخمة عند كل مواقع التحصين؛ حيث وقف الناس في طوابير تحت الشمس الحارقة، مدفوعين بحرصهم على الحصول على الحماية ضد المرض المهلك. وكان ذلك بكل معنى الكلمة حدثاً لكل الدولة، حتى أن رئيس البلاد كان بين الحضور. وقد وصلت حملة التطعيم الأولى إلى كل شخص تقريباً بين سن عام واحد وتسعة وعشرين عاماً في البلاد.
وفي السنوات الخمس التي انقضت منذ ذلك الحين، تم تحصين أكثر من 235 مليون شخص في مختلف بلدان جنوب الصحراء الكبرى. ومن المتوقع بحلول عام 2020 أن يحمي اللقاح أكثر من 400 مليون شخص، ويمنع حدوث مليون حالة إصابة بالتهاب السحايا (أ)، ونحو 150 ألف حالة وفاة بالمرض، ونحو 250 ألف حالة إعاقة شديدة بين الناجين.
في الأسبوع الماضي، اجتمع مسؤولون حكوميون في إثيوبيا لحضور المؤتمر الوزاري للتحصين في إفريقيا؛ حيث أعادوا التأكيد على التزامهم بضمان حصول كل شخص في القارة على اللقاحات التي يحتاج إليها. وسوف يتطلب هذا المزيد من الاستثمار في التحصين.

بالتنسيق مع «بروجيكت سنديكيت»
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.