الأربعاء 23 صفر / 23 أكتوبر 2019
06:37 ص بتوقيت الدوحة

الإعلام العربي و«الباروكة»!

الإعلام العربي و«الباروكة»!
الإعلام العربي و«الباروكة»!
الإعلام العربي التقليدي والجديد, غربي الولاء.
هل ما سبق من وصف: مبالغة أم حقيقة أم افتراء أم إرجاف في حقه؟!
إن كان الذي يستخدم التفكير الموضوعي، وليس منتميا لجماعات، وغير ذي مصلحة شخصية، سيرى ما يراه العُمي، الإعلام العربي من صحف ومجلات، وقنوات التلفاز الفضائية، ومواقع إلكترونية ومشتركي مواقع تواصل اجتماعي، وكل ناطق يتنقل عبر الأثير متحدث بلكنة غربية الولاء، إلا ما رحم ربي.
الإعلام التقليدي محتل من ذوي التوجهات الليبرالية والتغريبيين، وعديمي القيم الأخلاقية والبعيدين عن مبادئ الإسلام العامة، والذين ينشرون الفسق والفجور والفتن والإشاعات ويقدمون السبق على المصداقية، وأيضاً نختم بكسر التعميم للتغليب بقول: إلا من رحم ربي.
ومواقع التواصل الاجتماعي تعج بالغثاء، وبالرغم من ذلك هو غثاء وولاؤه للغرب!
وعندما أقول: غثاء فأنا أتحدث عن الحسابات الكثيرة والفائضة عن حجم وطاقة واستيعاب المكان المتخفية وراء أقنعة, وليس المعلنة الأسماء، فهؤلاء أصحاب أسماء مستعارة، فالمواقف تكون مستأجرة، والمبادئ منعدمة والحلال والحرام ليس ضمن القاموس المصلحي، منهم مناديب استخبارات تجمعت من بقاع الأرض لتؤدي عملها خلف الشاشات، ومنهم أزواج وزوجات صعبت عليهم الخيانة المباشرة فجاؤوا لممارستها في الشبكة العنكبوتية، وآخرون أعداء متشاكسون في كل شيء تركوا الواقع للفضاء غير الملموس ليتعاركوا من دون أن تتلطخ يدهم بالدماء وغبار أرض المعركة!.
غريب.. الإعلام الجديد! ولكن نكهته أيضاً بولاء غربي، إلا من رحم ربي، وهم قلة، وللأسف أقول هذا، ولكن الحقيقة لم تكن يوماً محط إعجاب، لأن بين جنباتها الكثير من الألم, والقليل من المتعة.
كم أشعر أن الحسابات ذات الأسماء المستعارة مثل الأصلع الذي يزيف منظره بشعر مستعار «الباروكة» تزين رأسه المتصحر، وعقله كذلك أشد صلعاً!
عقله يُحلِّق في كل مكان ويحطّ بكل ميناء عدا المرفأ الصحيح؛ لذلك فهي ليست ضمن وسائل القياس في أي استطلاع رأي عام, وبالرغم من ذلك فحسابات «الباروكة» هي سبب تحول مشاهير التواصل الاجتماعي إلى أصحاب حسابات بنكية متخمة, بينما لا تزال فئة «من رحم ربي» في صراع مع آخر دينار في البنك قبل حلول المرتب القادم.
مع العلم، بأن مشاهير التواصل الاجتماعي كما يطلق عليهم متابعو «الغفلة» أغلبهم تعتمد حساباتهم «الشهيرة» على متابعة حسابات بأسماء مستعارة ومشتراة، في استطلاعات الرأي قلة من مئات الألوف تتفاعل أو حتى تفتح الروابط التي ينشرها هذا «المشهور»! أي أن المسألة كلها عملية نصب واحتيال.
من الذي جعل الأمة تفكر كما يريد الغرب, ويتحرك كما يشاء الغرب, ويتفاهم بلغة الغرب؟!
أمة المليار أو أكثر لماذا صارت قوم تُبّع لا تقود ولا تعرف حتى من يقودها؟
أتمنى أن أجد إجابات.
وأظن أنني لن أجدها، فلا أحد بات يهتم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.