الجمعة 21 ذو الحجة / 23 أغسطس 2019
11:28 م بتوقيت الدوحة

أقل القول

هم.. من خذلك يا سلمان؟!

هم.. من خذلك يا سلمان؟!
هم.. من خذلك يا سلمان؟!
كانت انتخابات الفيفا الخاصة باختيار الرئيس الأسبوع الماضي.. خير مثال على تنافر العرب وتباينهم.. ليس إلا أن المرشح الأكبر الشيخ البحريني سلمان بن خليفة قد خسر الحسم من جراء ذلك.. بعدما ذهبت أصوات حاسمة إلى الأمير الأردني علي بن الحسين.
قبل الخوض فيما ترمي إليه هذه التوطئة علينا أن نعترف أن القراءات وآراء الدول والاتحادات القارية التي سبقت معمعة الانتخابات كانت جميعها تشير إلى أن حظوظ الأمير الأردني ضعيفة، وأن لا تسابق حقيقي إلا بين الشيخ سلمان بن إبراهيم والسويسري إنفانتينو، وعليه فإن لإصرار الأمير الأردني جوانب أخرى مؤثرة جدا، قد يكون من بينها الثقة أن تتغير آراء كثيرة لتدعمه أو في جانب آخر تعبيرا عن الحال المتنافرة بينه والحليف الأكبر للشيخ سلمان الشيخ الكويتي أحمد الفهد الذي ما فتئ ينتقد ويقلل من حظوظ الأمير الأردني.
لن نخوض في النوايا، وإن كانت الكتب تعرف من عناوينها.. لكننا كما العادة نخذل مرشحينا ليس إلا أن في دواخلنا عقدة تجاه بعضنا، قد تصل إلى المؤامرة والتشفي، وليس ببعيد عنّا ما فعله رئيس الاتحاد الفلسطيني الرجوب حينما رقص بالسيف داخل أروقة الفيفا الرزينة قبل نحو عام احتفالا بفوز بلاتر وبخسارة الأمير علي بن الحسن في انتخابات الفيفا؟!
تلك صورة وما خفي كان أعظم.. فقط لتتضح الصورة أكثر حينما نقرأ أن حقيقة التنافس بين رئيس الفيفا الحالي إنفانتينو وبن إبراهيم معبرا ومثاليا حيث كان يحمل كل معاني التقدير بل إنهما يجتمعان ويتحدثان ويبتسمان لبعضهما، وهو ما لم نلحظه على المرشحين العربيين.
حادثة الشيخ سلمان والأمير علي ذكرتني بقصة مشابهة حدثت في العام 1999 حين سباق الترشح لرئاسة اليونسكو، وكان السباق منحصرا بين اثنين هما الوزير السعودي الشهير غازي القصيبي والياباني كويشيرو ماتسورا، لكن دخول المصري إسماعيل سراج الدين على الخط أضعف حظوظ القصيبي، وذهبت اليونسكو لإدارة الياباني.. وحينها أطلق القصيبي رحمه الله عبارته الشهيرة : «الدرسان الأساسيان اللذان استخلصتهما من تجربتي مع اليونسكو.. الدرس الأول هو لا تصدق ما تسمع من وعود، والدرس الثاني هو أن المعركة الحقيقية لا تبدأ مع انطلاق الحملة بل مع ميلاد كل ترشيح جديد». هكذا نحن العرب فإن لم نستطع أن نبلغ شأنا فمن غير الممكن التخلي عن «الشو» وحب الظهور حتى لو كان الأمر خاصا بخسارة عربي آخر.
نعود إلى ما بدأنا به في الفيفا فمن غير الإنصاف أن نتحدث عن الفيفا ولا نذكر رئيسها الجديد، فالمؤشرات والمعلومات تؤكد تباعا أنه من نوعية رزينة قادرة على اتخاذ القرارات الصحيحة.. وهذا في مصلحة العمل، لكن المصلحة الأهم أن يتم الأخذ بما طالب به الشيخ سلمان بن إبراهيم من تغييرات في هيكلة الفيفا كمن تلك التي ستفضي إلى النزاهة المالية والعدالة في الاختيارات للأفراد والدول.. وحسبي أن هذه أهم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

«حوبة بن همام»؟!

13 مايو 2016

خصوصية خليجية!

05 مايو 2016

حكاية ليستر؟!

28 أبريل 2016