السبت 16 رجب / 23 مارس 2019
03:31 ص بتوقيت الدوحة

المسؤولية الاجتماعية

رؤية تأصيلية (2-2)

154
رؤية تأصيلية (2-2)
رؤية تأصيلية (2-2)
تنطلق فلسفة المسؤولية الاجتماعية من مقدمتين اثنتين،الأولى تشمل جدلية العلاقة القائمة بين المواطن والسلطة الحاكمة وكلاهما من عنصري الدولة؛ وتناولناها في مقال الأمس ،
والثانية تتمثل في البحث عن ممارسات أخلاقية في المجالات المذكورة آنفاً وممارسات فاضلة؛ خصوصاً في تعاظم التطرف الأيديولوجي وبتنا نعيش في حقبة ما بعد الأيديولوجيات؛ وما بعد الحداثة؛ مما أدلى إلى ظهور حكومة الشركات والشركات الأخلاقية.
كلا هاتان المقدمتان تفضيان إلى نتيجة وإلى حقيقة وهدف وغاية ومقصد وهي تحقيق الاستدامة بالتكامل بين المجالات الأربعة والعلاقات بينها تتجسد في علاقة المواطن والسلطة الحاكمة وطبيعة تلك العلاقة هي الأخلاقية والحكم الرشيد.
ومما تقدم وطن الحديث على القيمة المضافة داخل عمليات وممارسات المسؤولية المجتمعية وأصبحت جزءاً أصيلاً من ذلك حيث لا ينظر إلى القيمة في حد ذاتها كونها زيادة مادية بقدر ما هي أيضاً زيادة معنوية تتعلق بالإبداع أو العلاقة مع العميل أو قيمة العلامة التجارية أو قدرات وكفاءات الإدارة والجوانب الاجتماعية والبيئية.
ولعل النتيجة التي نستطيع الخلاص إليها أولاً: انهيار نظريات علم الاقتصاد الكلاسيكي الرأسمالي والاشتراكي؛ وظهور نظريات تقوم على مبدأ التوازن بين النزعات الفردية والجماعية، وتغليب المنفعة على الأجرة؛ والاعتدال في النظر إلى الجانب المادي والمعنوي في العلاقات الإنسانية.
أما ثانياً: فإن الباحث المتفحص من حيث النظر الابيستيمولوجي فإن هذه الأيقونات والمفاهيم ما زالت في حاجة إلى ضبطها معرفياً؛ وتأصيل قواعدها؛ وصياغة مناهجها؛ وهذا لا يتأتى إلا بتجديد الفهم والمداومة على التطبيق والممارسة؛ فمسائل العلم تراكمية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

رؤية تأصيلية (1-2)

28 فبراير 2016