الخميس 16 شوال / 20 يونيو 2019
02:36 م بتوقيت الدوحة

المسؤولية الاجتماعية

رؤية تأصيلية (1-2)

رؤية تأصيلية (1-2)
رؤية تأصيلية (1-2)
تعد المسؤولية المجتمعية ضرورة إنسانية وواجب أخلاقي وفريضة وطنية ملحة؛ كونها أحد مرتكزات التنمية المستدامة؛ ومن خلالها تتداخل شبكة من العلاقات البينية تصبو لتحقيق مقاصد تنموية عبر وسائل متعددة ووسائط تخلق في رحم المجتمع وتلبي حاجاته الأساسية والضرورية. وباتت المسؤولية المجتمعية جزءاً أصيلاً من الفكر الإداري في المؤسسات من منطلق تقديم الواجب وتعميق هذه التجربة الإدارية الأخلاقية؛ وفي ظل تسارع وتيرة تطور العصر الحديث في مجال الأعمال يبرز مفهوم المسؤولية المجتمعية، ولم تكن الدول بمنأى عن هذا المفهوم حيث إن عالمنا يشهد تطوراً سريعاً في مجالات عدة؛ يما يفرض على منظمات الأعمال مواكبة هذه التطورات واستثمارها في مختلف أعمالها الأمر الذي يحتم عليها ضرورة التشارك بالمعرفة وتبادل الخبرات لضمان استمراريتها ونجاحها.
وتعتبر المسؤولية الاجتماعية إحدى الممارسات المطروحة بقوة في دنيا: إدارة الأعمال؛ والاقتصاد؛ والعلاقات العامة؛ والتشريعات؛ والحراك الاجتماعي؛ وهي بالتالي تعتبر من الدراسات البينية التي تتحرك بين هذه المجالات؛ ولعل هذه الفلسفة تنطلق من مقدمتين اثنتين:
الأولى: جدلية العلاقة القائمة بين المواطن والسلطة الحاكمة وكلاهما من عنصري الدولة؛ حيث أصبحت مساحة العنصر الأول تمتد وتزداد على حساب مساحة السلطة وذلك لتشابك الجدلية القائمة بأن المسؤولية داخل الوطن هي تضامنية بين المواطن كشخصية طبيعية والسلطة الحاكمة باعتبارها شخصية اعتبارية؛ والعلاقة تكاملية وليست تفاضلية حيثما وجد الحكم الرشيد.

أما المقدمة الثانية ستكون محور المقال القادم بإذن الله.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

رؤية تأصيلية (2-2)

29 فبراير 2016