الأحد 14 رمضان / 19 مايو 2019
05:30 م بتوقيت الدوحة

أقل القول

أيهما الرئيس؟!

أيهما الرئيس؟!
أيهما الرئيس؟!
عبر كل طلة أختلسها من الصحافة العالمية حول مصير التسابق على كرسي الفيفا الذي سيحسم أمره مساء غد الجمعة، أتذكر بكثير من التقدير رجل آسيا الأول محمد بن همام، وكيف كان هذا الرجل ملء السمع والبصر في المحافل الدولية، بل أنه كان الأقوى الذي حظي بمعظم الأصوات لمقعد رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، لولا اللعبة القذرة التي حاكها بلاتر وأعوانه وجعلت الرجل النزيه يبتعد مفضلا مصلحة بلاده على مصلحته الشخصية.
بن همام مازال في الذاكرة، لكن ما استقر أكثر بعده هو العبث الأوروبي الذي سمح لبلاتر أن يمارس كل الألاعيب القذرة للسيطرة على الفيفا، حتى بلغ شأنا من الفساد لم يستطع الأوروبيون منع رائحته النتنة لينقلبوا عليه، واليوم في مشوار التنافس القوي بين الشيخ سلمان بن إبراهيم والسويسري جياني إنفانتينو لبلوغ سدة الرئاسة، هل علينا أن نتذكر بن همام وما حلّ به.
هنا قد نستبق الأمور ونقول قد لا يكون الأمر كذلك بعد فضائح الفساد لأن مشوار التنافس قد اتضح كثيرا من حيث أن بن إبراهيم وإنفانتينو هما المتسابقان الأشد، وما منافسيهم الثلاثة الآخرين الأمير الأردني علي بن الحسين والجنوب إفريقي طوكيو ساكسويل والفرنسي جيروم إلا تعبئة منتظرة للأولين حين يشتد التنافس والانتخاب في الجولات الحاسمة، ولسنا من يقول ذلك بل الاتحادات القارية ووسائل الإعلام العالمية، ومع ذلك سنؤكد أن مكائد اللعبة ستظهر ووجها القبيح سيطل وهذه المرة من تحت الطاولة، ولا أدل على ذلك من أن فرنسا مع أن لديها مرشح قد قفزت على مرشحها لتعطي صوتها للسويسري.
لن نتوقع كل السوء لكن هي الحقيقة التي لا مفر منها فأوروبا تريد أن تبقى قائدة لكرسي العالم، حتى وإن استشهد البعض بما فعله بلاتيني ضد بلاتر بترشيحه في انتخابات العام الماضي الأمير علي بن الحسين، إلا أن ذلك الذي فعله بلاتيني كان بمثابة الطامة الكبرى التي كشفت الحقيقة التي تقول: «إذا اختلف اللصوص ظهرت الحقائق»، وهو ما أسقط رجلا أوروبا القويان وعجل بانتخابات جديدة.
قد تأخذنا العاطفة كثيرا بأن يكون لبن إبراهيم كلمة الحسم، لكن ما نتمناه أكثر أن تكون الانتخابات عادلة، تختار الرجل الأفضل لقيادة هذه المنظمة الكبرى إلى مزيد من الشفافية والرقي ماليا وتنافسيا في ميادين كرة القدم، وما نتمناه أكثر أن لا يخرج بعض عرب بمنظر التابع الخانع، كما كان عليه صاحبنا العام الماضي برقصة السيف داخل مقر الفيفا احتفاء بسقوط علي بن الحسين أمام بلاتر؟!
المهم في القول إن للشيخ سلمان بن إبراهيم حظوظا كبيرة كما لمنافسه السويسري، لكن تظل الانتخابات غادرة، ولعل في مطالبة علي بن الحسين ما يؤكد ذلك بأن يكون التصويت ووضع الأوراق التشريحية من خلال جدران شفافة يتم رؤية أين وضع كل بلد ورقته، والهدف كي يكشف الكذب الذي تمارسه بعض الدول بأن تخدع بمن وعدته بصوتها وتعطيه لمنافسه.. ورغم ذلك فمن جهتنا سننتظر لعل خيرا يأتي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

«حوبة بن همام»؟!

13 مايو 2016

خصوصية خليجية!

05 مايو 2016

حكاية ليستر؟!

28 أبريل 2016