الإثنين 19 ذو القعدة / 22 يوليه 2019
11:39 م بتوقيت الدوحة

ولنا وقفة

العربليزي..!!

حسن الساعي

الأربعاء، 24 فبراير 2016
العربليزي..!!
العربليزي..!!
نصادف خلال هذه الفترة (بعض) أبنائنا من خريجي المدارس والجامعات الأجنبية الموجودة في الدولة، نصادفهم ونحن نحاول معهم أثناء حديثنا الوصول لجملة مفيدة، حتى لو بلهجتنا العامية، سليمة النطق لا تنغِّصها كلمة أجنبية أحتار كما يحتار هو في ترجمتها. نصادفهم ونحن نلمح الحيرة في أعينهم عندما يعجزون عن إيجاد الجملة أو الكلمة المناسبة حتى ينطقها بطريقة سليمة، تفادياً لتعليق الآخرين.
نصادفهم وهم ومجموع حصيلتهم اللغوية العربية للأسف في تراجع واضح، في حين حصيلتهم للغة الأخرى في تقدم مستمر.
نصادفهم وقد بدأت «التأتأة» واضحة في طريقة نطقهم، ليس لشيء مرضيٍّ، ولكن لأنهم يحاولون استرجاع لفظ أو كلمة ضاعت منهم فضاعت الثقة.
نصادفهم وهم يتفاخرون ويتغنون ويغردون باللغات الأخرى مع الآخرين، وحين يصل الحديث إلينا تبدأ مرحلة (اي اي اي) ويضيع الهدف من الحوار، بسبب البحث عن ترجمة لكلمة ذكرها ولم يجد في العربية معنى لها!!
نصادفهم والبعض منهم يقول لا تلوموني، من صغري ما تعلَّمت ولا قرأت عربيا، كلها لغات ثانية.
نصادفهم، وتشعر وكأن البعض منهم غريب، حتى في ملابسه الوطنية مُحرَج، وكأنه مغصوب عليها.
نصادفهم ولم نصادف فيهم السواعد السمر المتسلحة بالدين والعلم واللغة، فتعتقد وكأنهم ضحايا سوء تقدير الآخرين فأصبحوا عربليزي.
نصادفهم ونحن نرى فيهم فكرَ ولغة الآخرين، وقد طغت عليهم لا أمل الوطن الذي ينتظر منهم الكثير. ذلك الوطن الذي شقَّ طريق نجاحه أب وجد سهروا وتعبوا وعملوا وأبحروا من أجل أن نصل نحن إلى ما وصلنا له اليوم.
نصادفهم ونحن أحياناً نشفق عليهم، لأنه لم يكن الخيار بيدهم في وضعهم الحالي.
لا نُعمِّم، ولكن نقول (البعض)، نعم لأن البعض الآخر أدرك والداه المشكلة وحلَّاها، قبل أن تكبر وتتحول لظاهرة لا تحمد عقباها!!

الغريب في الأمر
نصادف أيضاً خرِّيجي الجامعات الخارجية، إلا أننا لم نسمع منهم كلمة، أو نلمح في أعينهم حيرةً أثناء الحوار معنا.. فأين الخلل!

آخر وقفة
أبناء الوطن أمانة، فلا تضيِّعوا الأمانة!!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

أعيدوا النظر..!!

29 فبراير 2016

ولكن صدر القرار..!

28 فبراير 2016

ولنا وقفات

25 فبراير 2016

صاحبنا..!!

23 فبراير 2016

ولنا وقفات

22 فبراير 2016

حلقة الوصل

21 فبراير 2016