الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
04:05 م بتوقيت الدوحة

قانون الخوف في الصين (2 ـ 2)

مينشين باي

الإثنين، 15 فبراير 2016
قانون الخوف في الصين (2 ـ 2)
قانون الخوف في الصين (2 ـ 2)
والأكثر إثارة للقلق هو تأثير عودة الحكم القائم على الخوف في الصين حتى على الأجانب. ويعيش في خوف دائم ليس فقط الصحافيون الغربيون وممثلو المنظمات غير الحكومية والمسؤولون التنفيذيون الأجانب، بل أيضا المديرون التنفيذيون وناشرو الكتب والمحررون في هونج كونج، التي يجب أن تقع خارج الاختصاص الصيني، وفقا لـ «دولة واحدة ونظامين».
ففي عام 2013، حكم على موظف بريطاني من شركة الأدوية العملاقة «جلاكسو سميث كلاين» بالسجن لمدة عامين ونصف بتهم مشكوك فيها تتعلق بشركته المختصة في التحقيق «شاينا وايز»، وفي العام الموالي، حكم على زوجته وشريكته -وهي مواطنة أميركية من أصل صيني- بالسجن لمدة عامين بنفس التهم. وفي ديسمبر الماضي، تم طرد صحافي فرنسي من الصين بسبب مقال حول معاملة السلطات للأقلية اليوغور. وفي الشهر الموالي، تم طرد موظف بمنظمة غير حكومية سويدية، بعد اعتقاله بتهمة «تهديد أمن الدولة».
أما الشركات الغربية العملاقة، التي كانت من قبل تلقى التشجيع من قبل الحكومة الصينية، فقد أضحت تخشى الآن مداهمات الشرطة وتحقيقات مكافحة الاحتكار. وتم تغريم شركة جلاكسو سميث كلاين مبلغ 500 مليون دولار في عام 2014 بتهمة الممارسات الفاسدة، وهي واحدة من أكبر الغرامات التي طالت شركة من قبل الصين. كما اضطر كان كوالكوم، صانع الرقائق الأميركي، إلى دفع ما يقارب مليار دولار من الغرامات إلى الصين بسبب الممارسات التجارية «الاحتكارية» في العام الماضي.
ومما يثير القلق أكثر، اختفاء خمسة من ناشري الكتب والمحررين في هونج كونج في الأشهر الأخيرة، وهم مستخدمون في دار النشر القوية حاليا المختصة في قصص مثيرة عن كبار القادة الصينيين. وعلى ما يبدو فإن اثنين منهم قد تم اختطافهما وأخذهما إلى الصين دون إرادتهما. أحدهما -وهو مواطن سويدي- ظهر على التلفزيون الصيني مرغما، مدعيا بصورة غير معقولة أنه عاد إلى الصين من تايلاند من تلقاء نفسه، وقال إنه لا يحتاج لأية مساعدة.
يمكننا القول بوضوح إن الحكم القائم على الخوف لم ينته مع نهاية الثورة الثقافية في عام 1976، كما ظن الكثيرون. وهذا لا ينبغي أن يكون مفاجئا. فرغم ازدهار الاقتصاد الصيني وتحديثه، احتفظ النظام السياسي بالميزات الشمولية الأساسية .
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.