الأحد 15 شعبان / 21 أبريل 2019
12:04 م بتوقيت الدوحة

وجهة نظر فنية

رسالتي لجنود العنابي

مجدي إدريس

الثلاثاء، 26 يناير 2016
رسالتي لجنود العنابي
رسالتي لجنود العنابي
لم أرغب في الحديث في هذه الزاوية عن أي اعتبارات فنية تتعلق بطريقة اللعب أو بإمكانياتنا الفنية مقارنة بالكوري وفضلت أن يرتكز كل حديثي على الجوانب المعنوية والتي لا تقل أهمية عن الجوانب الفنية بل في بعض الأحيان يفوق الإعداد النفسي الجيد والتهيئة الجيدة للاعبين لمباريات مصيرية كهذه يفوق كثيراً الإعداد الفني ومن هذا المنطلق كانت تلك الصفحة وامتداداً لهذا النهج رسالتي لجنود العنابي وليس للاعبي العنابي لأنهم اليوم بالفعل مطالبون بأن يكونوا كالجنود في روح العطاء والإصرار على تحقيق الفوز ولن أكون مبالغاً إذا قلت إن لاعبينا قادرون على تحقيق الفوز بمزيد من التركيز المقرون بمزيد من الرغبة على تحقيق الفوز وإسعاد الجماهير وعلى كل لاعب أن يطلق العنان لمخيلته ليتذكر الكثير من المشاهد والأحداث التي سوف يعيشها ويسعد بها في حالة تحقيق الفوز وسوف أساعد لاعبينا على تخيل بعض من تلك المشاهد وأولها أنه في حالة الفوز هناك مسيرات من الفرح سوف تعم أرجاء البلاد وسوف تنطلق المسيرات عبر كورنيش الدوحة رافعة الأعلام فرحة بالتأهل للأولمبياد وثاني المشاهد هو أن الفوز سيجعل كل لاعب يشعر بالفخر بنفسه وبأهله ويكفي أن يشعر اللاعب في حالة الفوز بأنه أسعد أبويه وأسرته وأنه حقق لهم حلمهم في أن يروا ابنهم في الأفضل دوماً وأنهم فخورون به كل تلك اللحظات التي يمكن أن يعيشها كل لاعب مع أهله ومحيطه الأسري ومع جماهير العنابي ومع ما ينتظره من مستقبل كروي ومع ما يمكن أن يضيفه له التأهل من قيمة في عالم الاحتراف كل تلك المشاهد تستحق أن يقاتل لاعبونا من أجلها قتال الجنود وأن يدخلوا اللقاء وعينهم على الفوز.
ولا أعتقد أن كل ما يدور بداخلي من إحساس جسدته تلك الكلمات يعني إفراطا في التفاؤل أو مزيدا من الضغط النفسي على اللاعبين قد يؤدي لنتائج سلبية أبداً أنا أحاول جاهداً أن أضع لاعبينا أمام واقع سوف يعيشونه، واقع ليس من المستحيل تحقيقه، واقع هم يملكون كل الإمكانيات لتحقيقه ومن هنا كانت تلك الرسالة ولأني كلاعب سابق أشعر بمشاعر اللاعب وبما يدور بداخله عندما يضع أمامه أحلام وأهداف قبل كل مباراة أرى أن هذا الإحساس من التخيل لما بعد الفوز يمثل دافعاً قوياً لكل لاعب، وأنا شخصياً عندما كنت صغيراً وألعب كرة الشراب في الشارع ووسط متابعة من جماهير كثيرة وفي يوم من الأيام وعقب إحدى المباريات فوجئت بوجود عمي الله يرحمه في البيت عندنا وبيتكلم مع أهلي ومبسوط جداً، واتضح أنه بالصدفة كان ماشي واستوقفته زحمة الناس فوقف يتابع جزءا من المباراة وفوجئ بي ألعب وأُعجب بلعبي ومع هذا الشعور من عمي كنت أروح له البيت وأدعوه للحضور للفرجة على في أي مباراة وكان وجوده حافزا لي للتألق في مباريات في الشارع وليس بمباريات بهذه القيمة والمتابعة والأهمية وبهذه المشاعر التي كنت أعيشها.
كانت رسالتي لكل اللاعبين بأن يتذكروا ما ينتظرهم من مستقبل وتاريخ مشرف عقب 90 دقيقة فقط أمام الكوري الجنوبي 90 دقيقة فقط بعدها يشعر كل واحد منهم بالفخر بنفسه وبأهله وبما قدمه لبلده وفي النهاية لن أقول سوى يا رب كمل فرحتنا وبالتأهل زين دوحتنا.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

تركة الجيش لمن؟

13 أبريل 2017

بدون زعل وبدون إحراج

18 أكتوبر 2016

نصيحة للريانيين

08 أبريل 2016

الفهود قادمون

09 مارس 2016