الخميس 17 صفر / 17 أكتوبر 2019
04:00 ص بتوقيت الدوحة

«علماء المسلمين» يوجه رسالة إلى رؤساء الدول عن #مضايا

محمد نجم الدين

الخميس، 07 يناير 2016
مضايا
مضايا
وجَّه أمين عام الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، رسالة مفتوحة إلى رؤساء الدول والمنظمات الأممية؛ ناشدهم فيها سرعة التدخل لإنقاذ بلدة "مضايا" السورية، التي يعاني سكانها الموت جوعا وبردا، تحت حصار قوات النظام السوري وحزب الله المدعوم من إيران.

وجاء نص الرسالة التي نقلها الحساب الرسمي، للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، عبر صفحته الرسمية بـ"تويتر":

يا أصحاب الجلالة والفخامة والسمو .. يا أصحاب الضمائر الإنسانية. تحية طيبة وبعد؛؛

يرفع إليكم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أسمى عبارات التقدير والاحترام، ويتمنى أن تكونوا في خير ومزيد من التوفيق والسداد.

لا شك أنكم تتابعون ما يجري في مدينة مضايا في سوريا، حيث يعيش فيها 40 ألف شخص، معظمهم من المدنيين، محاصرون من قبل حزب الله اللبناني وميليشيات النظام السوري. وغالبيتهم نازحون من البلدات المجاورة، وقد وصلتهم آخر المساعدات الإنسانية عبر الصليب الأحمر الدولي، والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، قبل شهرين تقريباً، بمعدل سلّة غذائية واحدة لكل أسرة، مما اضطر السكان مؤخراً، تحت وطأة الحصار القاسي، لأكل "ورق الشجر، والقطط".

وأظهرت صورٌ مسربّة من "مضايا" - عبر مواقع التواصل الاجتماعي - هول مأساة سكّانها، وأثر المجاعة على أجسادٍ هزيلةٍ لأطفال وشيوخ فارقوا الحياة، بينما يترقب آخرون المصير ذاته نتيجة استمرار هذا الوضع المأساوي الذي يزيده الشتاء القارس تعقيداً. ولم تجد إغاثات الجوعى مجيبا، ولا صرخات الأجساد الهزيلة مغيثا، ولا مجيرا، ولا رحيما!

كل ذلك جرى ويجري تحت سمع وبصر العالم كله، فلم يتحرك المجتمع الدولي ومؤسساته، ولم يتخذ موقفا يتناسب مع حجم الكارثة التي حلت بهؤلاء المدنيين العزل. يا أصحاب الجلالة والفخامة والسمو ...
يا أصحاب الضمائر الإنسانية ... إن إخوانكم وأخواتكم في الإسلام، وفي الإنسانية في سوريا، يموت منهم يومياً الآلاف بسبب الجوع والبرد، والمطر، والثلوج، والحصار، وإن مأساة "مضايا" وصمة عار في جبين كل من تسببت فيها، لكننا جميعاً أيضا مسؤولون عن أي شخص يموت بالجوع، فقال صلى الله عليه وسلم: "أيما أهل عرصة أصبح عنهم امرئ جائع فقد برئت منهم ذمة الله".

فعلى أصحاب الجاه والحكم مسؤولية أكبر في إنقاذهم، كما أن على أصحاب المال التبرع بسخاء، وعلى أصحاب القلم والفكر الدفاع عنهم بكل ما أوتوا، والله سائلنا، والتاريخ يحاسبنا.

وإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ليدعوكم للتدخل العاجل للإسهام في حل هذه الأزمة، وإلى المبادرة لفك الحصار عن المخيم، حتى تصل إليه المواد الغذائية، والأدوية الضرورية، لإنقاذ المحاصرين فيه، لأن ما يحدث في المخيم جريمة كبرى بحق الإنسانية. وكلنا أمل أن تقوموا بدوركم المأمول منكم، وتؤازرون المظلومين والمضطهدين.

أ.د.علي محيي الدين القره داغي الأمين العام.

كما ورد بنص الرسالة المرفقة.



م.ن  /أ.ع
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.