الأربعاء 22 شوال / 26 يونيو 2019
02:36 ص بتوقيت الدوحة

تجار يطالبون بمنحها الأولوية خلال الشتاء

الإنتاج المحلي يطيح بأسعار الخضراوات بالسوق المركزية

محمد الجبالي

الأحد، 03 يناير 2016
الإنتاج المحلي يطيح بأسعار الخضراوات بالسوق المركزية
الإنتاج المحلي يطيح بأسعار الخضراوات بالسوق المركزية
كشف عدد من تجار الخضراوات بالسوق المركزية عن زيادة الكميات المنتجة من المزارع المحلية خلال هذه الفترة داخل السوق، ما ساهم في انخفاض الأسعار للعديد من الخضراوات المستهلكة بشكل يومي.

وأكدوا في تصريحات لـ«العرب» أثناء جولتها داخل السوق أن المزارع القطرية تتزايد من عام إلى آخر وهو ما يساهم في زيادة الإنتاج للخضراوات وخاصة في فصل الشتاء وهو ما يساهم بشكل كبير في ضبط وخفض الأسعار بشكل كبير.

وشددوا على ضرورة أن يتم منح الفرصة للمزارع المحلية بالسيطرة على سوق الخضراوات بشكل كامل خلال الفترة المقبلة وخاصة خلال فترة الشتاء وذلك بتقليل عملية الاستيراد للخضراوات من الخارج سعيا وراء تشجيع المزارع وأصحابها خاصة أن الإنتاج يزيد بشكل كبير وأصبح يكفي الاستهلاك اليومي.

كما أشاروا إلى أن عملية التلاعب في الأسعار داخل السوق أصبحت صعبة للغاية في ظل الإنتاج للكميات الكبيرة من الخضراوات بشكل يومي ولذلك يكون السعر يوميا متقاربا خلال فترة الشتاء والاختلافات تتراوح بين ريال أو ريالين بالزيادة أو النقصان على حسب الكميات التي تحضر إلى السوق يوميا.

وشهدت أسعار الخضار استقراراً خلال الأسبوع الماضي وفقاً للتقرير الأسبوعي لأسعار الخضراوات بالسوق المركزية الذي أعلنته وزارة الاقتصاد والتجارة حيث وصل سعر الطماطم القطري إلى 4 ريالات للكيلو والخيار القطري 4.5 ريال للكيلو والكوسة القطري 4.5 ريال للكيلو والباذنجان القطري 4 ريالات للكيلو والفلفل الحلو القطري 6 ريالات للكيلو والفلفل الحار القطري 6.5 ريال للكيلو.

الأسعار منخفضة

من جانب أكد محمد أبوالخير أن الأسعار خلال هذه الفترة منخفضة ومريحة للغاية، حيث إن أسعار الخيار والطماطم والكوسة وباقي الخضراوات منخفضة وتتراوح بين 15 إلى 17 ريالا للصندوق وهو مؤشر على أن الكميات الموجودة من المزارع القطرية كبيرة والطلب ثابت وبالتالي يكون السعر منخفضا.

وأشار إلى أن الخضراوات المستوردة تكون تقريبا بنفس الأسعار، حيث إن التجار الذين يستوردون يكونون مجبرين على تحديد أسعار مناسبة بحيث لا تكون مقاربة للخضراوات المحلية، وذلك من خلال التنسيق مع مسؤولي حماية المستهلك المتواجدين باستمرار داخل السوق.

كما أوضح أن ما يساهم في انخفاض أسعار الخضراوات المحلية هو أن تكلفة الشحن تعتبر قليلة للغاية بالمقارنة بالمستورد هذا بالإضافة إلى أن التاجر الذي يقوم بشراء كميات كبيرة من المزارع المحلية يكون حريصا على زيادة كمية المبيعات بشكل يومي حتى لو اضطر إلى خفض السعر بشكل كبير بمفرده وهو ما يتم تقريبا مع الكثير من التجار في نهاية السوق من كل يوم، حيث إن السعر في بداية السوق يختلف عن نهايته إلا إذا كان الإقبال على الشراء ثابتا.

تكلفة النقل تؤثر بالإيجاب

ومن جانبه يؤكد بلا نصير أن المراقب للسوق يدرك تماما أن المنطقة المخصصة للخضراوات المحلية أكثر زحاما من التي مخصصة للمستورد وذلك ليس بسبب انخفاض السعر فقط ولكن أيضا بسبب الجودة حتى إن جميع التجار حريصون على الدفع بكميات كبيرة «طازة» بشكل يومي داخل السوق دون اللجوء إلى التخزين عبر ثلاجات كبيرة مثلما يحدث في المستورد.

وشدد على أن تكلفة النقل بالنسبة للخضراوات المحلية منخفضة وهو ما يساهم في خفض السعر وقال: «بشكل عام ينخفض السعر بشكل كبير في الشتاء بسبب الكميات الكبيرة المنتجة من المزارع المحلية على عكس ما يحدث في الصيف».

كما أضاف أن فترة الشتاء تعتبر بمثابة الفترة النموذجية للتجار سواء المتخصصون في الخضراوات المحلية أو المستوردة وذلك بسبب انخفاض نسبة التالف من الخضراوات.

وقال أيضا: «نتمنى أن تسيطر الخضراوات المحلية على السوق بأكملها حتى على الأقل في فترة الصيف خاصة أن الجميع يلحظ زيادة عدد المزارع من عام إلى آخر وهو ما يؤدي إلى زيادة الإنتاج مما يساهم في تعويض الاستهلاك بالسوق بشكل يومي».

كما يشير إلى أن زيادة كميات المعروض من المزارع المحلية يوميا داخل السوق لا بد أن يكون من خلال تنسيق تام بين التجار حتى لا تحدث فروق سريعة في الأسعار من يوم إلى آخر وفي هذه الحالة تكون السيطرة للخضراوات المستوردة.

تفضيل الخضراوات المحلية

من جهة ثالثة يشير محمد ثروت إلى أن المستهلك اليومي أو حتى تجار التجزئة يفضلون الخضراوات المحلية وذلك بسبب الجودة العالية التي تتمتع بها وأيضا سعرها المناسب وقال: «السوق خلال فترة الشتاء تعتبر مربحة للتجار المتخصصين في الخضراوات المحلية بسبب زيادة الإنتاج والمبيعات ولذلك لا بد أن يكون هناك تشجيع مستمرة للمنتج المحلي من خلال تقليل نسبة المستورد في هذه الفترة».

وأشار إلى أن المستهلك المواطن أو المقيم يدخل على السوق التي بها خضراوات محلية في البداية وغالبا ما يحصل على كافة طلباته منه على عكس السوق الخاصة بالفواكه هو مؤشر قوي على أن المنتج المحلي قريبا سيكون هو المسيطر على سوق الخضراوات.

وأوضح أيضا أن التلاعب في الأسعار داخل السوق غير موجود وإن وجد تكون تصرفات فردية خاصة أن الأسعار يوميا متساوية من جانب جميع التجار والاختلاف يكون في عملية الجودة أو انخفاض السعر بريال أو ريالين على أقصى تقدير أما غير ذلك فهو أمر مستبعد تماما.

وتابع مؤكدا على أن المزارع القطرية أصبحت تنتج كميات كبيرة من الخضراوات والجودة في نفس الوقت وهو ما يظهر من عام إلى آخر وقال: «المبيعات في فصل الصيف قد تكون أكثر ولكن وقتها تكون الأسعار مرتفعة بسبب نقص المعروض بسبب حرارة الجو خاصة أن جميع الخضراوات تتأثر كثيرا بدرجة الحرارة ورغم ذلك فإن فترة الشتاء تعتبر مناسبة جدا للمزارع القطرية على تعويض فترة الصيف».

أيام الإجازات في السوق


أما أشرف أودين فطالب بضرورة أن يكون هناك تنسيق بين التجار المتخصصين في عرض الخضراوات المحلية من حيث الكميات وذلك حتى لا تتأثر الأسعار بشكل كبير من يوم إلى آخر أو أسبوع إلى آخر وقال: «على سبيل المثل الجميع يعلم أن أيام الإجازات الخميس والجمعة والسبت يكون الإقبال كبيرا للغاية من جانب المستهلك وبالتالي لا بد أن تكون الكميات المعروضة كبيرة للسيطرة على الأسعار والعكس في باقي الأيام».

وأوضح أن الخضراوات المستوردة لا تستطيع منافسة المحلية وخاصة في فصل الشتاء إذا تم التنسيق بين التجار على كمية المعروض داخل السوق يوميا ولذلك لا غضاضة أن تجد صندوق الطماطم بـ15 ريالا في السوق المحلية وتجده بـ20 ريالا في السوق المستوردة ولكن من الممكن أن تجد السعر معكوسا في أحد الأيام بحيث يكون المستورد أقل من المحلي بسبب وجود المستورد في السوق بشكل كبير وعدم وجود المحلي وهو ما يفسر عملية عدم التنسيق بين التجار على الكميات المعروضة في السوق.

واختتم مؤكدا على أن المزارع القطرية تسير بخطى ثابتة جدا من عام إلى آخر وقريبا ستكون هي المسيطرة على سوق الخضراوات وخاصة على الأقل لمدة 6 شهور سنويا على عكس سوق الفواكه التي تحتاج إلى وقت طويل لكي تنافس المستورد داخل السوق المركزية.


التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.